أعضاء في المجلس الوطني لـ «الاتحاد»: أمن اجتماعي واستثمار مباشر في الإنسان

سامي عبدالرؤوف (أبوظبي) أكد عدد من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي أن المنظومة الوطنية المتكاملة للتأمين الصحي للمواطنين، تمثل تحولاً استراتيجياً في بناء منظومة صحية وطنية أكثر تكاملاً واستدامة؛ لأنه لا يتعامل مع العلاج كخدمة منفصلة، بل مع الصحة باعتبارها حقاً وجودياً وأمناً اجتماعياً واستثماراً مباشراً في الإنسان الإماراتي. وقالوا في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، إن هذا القرار يجسد نهج القيادة الرشيدة في ترسيخ جودة الحياة، وتعزيز الأمن الصحي، وصون كرامة الإنسان الإماراتي. وأشاروا إلى أن هذه المكرمة الجديدة، أدخلت الفرح والسعادة إلى بيوت المواطنين، ورسخت شعورهم بالفخر بقيادة لا تدخر جهداً في توفير الحياة الكريمة لأبناء الوطن.

المواطن أولويةتفصيلاً، قالت مريم بن ثنية، النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني الاتحادي: «نُجلّ توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بإطلاق هذه المنظومة الوطنية المتكاملة للتأمين الصحي، التي تعكس إدراكاً عميقاً لأولويات المواطن ومتطلبات حياة كريمة مستدامة». وأكدت أن هذا التوجيه السامي يُؤكد مرة أخرى أن الإنسان الإماراتي يظل في صميم أجندة القيادة الرشيدة، وفي مقدمة اهتماماتها.

التأثير الاقتصاديمن جانبها، قالت الدكتورة، سدرة المنصوري، عضو المجلس الوطني الاتحادي، رئيسة لجنة الشؤون الصحية والبيئية: «يتقدم شعب دولة الإمارات بخالص الشكر والتقدير لقيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على هذه الرؤية الاستباقية التي تؤكد استمرار النهج الإماراتي في وضع الإنسان وصحته وجودة حياته في صميم مسيرة التنمية الوطنية». وذكرت أن توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بشأن التأمين الصحي الوطني المتكامل للمواطنين في جميع إمارات الدولة تمثل خطوة مهمة تعكس نهج دولة الإمارات في ترسيخ صحة الإنسان كأولوية وطنية ومحور أساسي للتنمية الشاملة. وأوضحت أن هذا التوجيه يتجاوز كونه توسعاً في الخدمات الصحية، فهو يمثل تحولاً استراتيجياً في طريقة النظر إلى الصحة ودورها في حياة الإنسان، فقيادتنا الرشيدة تدرك أن سهولة الوصول إلى خدمات صحية عالية الجودة لا ترتبط فقط بتقديم العلاج، وإنما تنعكس بصورة مباشرة على جودة الحياة والصحة النفسية، وتقليل الأعباء الاجتماعية على الأسر.وبينت أن تعزيز صحة الإنسان يرتبط بشكل مباشر بالإنتاجية والاستقرار الاقتصادي، فالشخص الذي يتمتع بصحة جيدة يستطيع أن يحافظ على قدرته وإنتاجيته لفترة أطول، مما ينعكس إيجاباً على المجتمع والاقتصاد الوطني. ولذلك فإن آثار سهولة الوصول إلى خدمات صحية عالية الجودة لا تقتصر على الجانب الصحي فحسب، بل تمتد لتشمل الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وتعزيز جودة الحياة بشكل عام.وأفادت أن أهمية هذا التوجه تبرز أيضاً في تركيزه على تعزيز الرعاية الوقائية والانتقال من النموذج التقليدي القائم على علاج المرض بعد حدوثه إلى نموذج صحي أكثر استدامة يركز على الحفاظ على صحة الإنسان وقدراته وإنتاجيته لفترات أطول. فالاستثمار في الوقاية، وتشجيع أنماط الحياة الصحية يسهم في تحسين جودة الحياة، وتمكين الأفراد من العناية بصحتهم، ويقلل من الأعباء الصحية والاجتماعية، وينعكس إيجابياً على الاقتصاد على المدى البعيد.وقالت المنصوري: «عندما يتم تمكين الإنسان صحياً، فإن ذلك لا ينعكس على رفاهيته فقط، بل ينعكس كذلك على كفاءة النظام الصحي واستدامته؛ لأن الشخص الذي يتمتع بصحة جيدة يكون أقل احتياجاً للخدمات الصحية المكثفة، مما يخفف الضغط على القطاع الصحي، ويعزز كفاءة استخدام الموارد». وأضافت: أعتقد أن هذه من أبرز النقاط الجوهرية، فالأنظمة الصحية عالمياً تتجه اليوم نحو التحول من مفهوم «علاج المرض بعد حدوثه» إلى مفهوم «الحفاظ على الصحة والوقاية قبل فقدانها»، وهذا ما نراه بوضوح في هذا التوجه. وأضافت: «أما التحول الرقمي، فهو يضيف بعداً مهماً يتمثل في الاستخدام الذكي للبيانات والتقنيات الحديثة لتقديم رعاية صحية أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجات الأفراد، كما يعزز جاهزية القطاع الصحي وقدرته على التطور المستمر وفق أفضل الممارسات العالمية». وأشارت إلى أن دولة الإمارات، أثبتت كفاءة عالية في جاهزية القطاع الصحي، وبرز ذلك بوضوح في إدارتها المتميزة للتحديات الصحية، وهو ما يعكس قدرة الدولة على التعامل مع التحديات الصحية برؤية استباقية وتكامل مؤسسي.وقالت: نستذكر في هذا السياق مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله: «الغذاء والدواء خط أحمر»، وهي رسالة تؤكد أن الإنسان يأتي أولاً في رؤية القيادة الرشيدة، وأن الاستثمار في صحته وأمنه الصحي يشكل جزءاً أساسياً من استدامة التنمية. وأضافت: «نحن لا نتحدث فقط عن تطوير خدمات صحية، بل عن بناء ثقافة مجتمعية جديدة تجعل الصحة أسلوب حياة، وتؤسس لمجتمع أكثر استعداداً وقدرة واستدامة للأجيال القادمة».

رسالة عظيمةبدورها، ذكرت حشيمة العفاري، عضو المجلس الوطني الاتحادي، أن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بشأن التأمين الصحي للمواطنين ليس مجرد قرار خدمي، بل رسالة إنسانية عظيمة تؤكد أن الإنسان الإماراتي سيظل الأولوية الأولى للقيادة، وأن صحة المواطن وأمنه الصحي جزء أصيل من استقرار الوطن وجودة الحياة فيه.وقالت: «هذا القرار يعكس رؤية قيادة لا تنتظر احتياج الناس حتى تتحرك، بل تستبق المستقبل وتؤسس لحياة كريمة تليق بكل مواطن على أرض الإمارات».

استثمار مستدام من جهته، قال الدكتور عدنان حمد الحمادي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، رئيس لجنة التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام: «يمثل التأمين الصحي للمواطنين تحولاً استراتيجياً في بناء منظومة صحية وطنية أكثر تكاملاً واستدامة؛ لأنه لا يتعامل مع العلاج كخدمة منفصلة، بل مع الصحة باعتبارها حقاً وجودياً وأمناً اجتماعياً واستثماراً مباشراً في الإنسان الإماراتي».وأضاف: «يعكس هذا التوجه الوطني حرص القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على أن يبقى المواطن في مقدمة الأولويات الوطنية، انطلاقاً من نهج إنساني راسخ يؤمن بأن صحة الإنسان وكرامته وجودة حياته هي أساس قوة الوطن واستقراره». وأشار إلى أن الإمارات لا تنظر إلى القطاع الصحي كخدمة تقليدية، بل كمسؤولية سيادية واستثمار مستدام في الإنسان؛ ولذلك جاءت منظومة التأمين الصحي ترجمة حقيقية لرؤية القيادة التي جعلت سعادة المواطن وأمنه الصحي هدفاً راسخاً.وبيّن أن أهمية المنظومة الوطنية المتكاملة للتأمين الصحي تكمن في قدرتها على توحيد المسارات الصحية، ورفع جودة الخدمة، وضمان سرعة الوصول إلى العلاج، وتقليل الفوارق بين مستويات الرعاية، مع تعزيز الوقاية والكشف المبكر بدلاً من الاكتفاء بالعلاج المتأخر.وعن ملامح المنظومة الجديدة، أجاب: «تقوم على تغطية صحية شاملة، ومعايير موحدة، وربط ذكي بين الجهات الصحية وشركات التأمين ومقدمي الخدمة، بما يضمن وضوح الحقوق، وسرعة الإجراءات، ودقة المتابعة، واستدامة التمويل، وهي منظومة لا تكتفي بتوفير بطاقة تأمين، بل تبني الثقة بين المواطن والدولة والمؤسسة».