يعتقد كثير من الأشخاص أن فيتامين D يرتبط بشكل أساسي بصحة العظام، إلا أن هذا الفيتامين يؤدي أدوارًا متعددة داخل الجسم، وقد يرتبط انخفاض مستوياته بظهور مجموعة من الأعراض والعلامات التي قد لا ينتبه إليها البعض.
ويعد نقص فيتامين D من المشكلات الشائعة، خاصة مع قلة التعرض لأشعة الشمس وقضاء فترات طويلة داخل المنازل أو أماكن العمل المغلقة.
وفي تصريح خاص لـ«صدى البلد»، كشف الدكتور معتز القيعي، أخصائي اللياقة البدنية والتغذية العلاجية، أبرز الأعراض التي قد ترتبط بانخفاض مستويات فيتامين D، مؤكدًا أن ظهور هذه العلامات لا يعني بالضرورة وجود نقص، وأن التشخيص يحتاج إلى تقييم طبي وتحاليل مناسبة، ومن ألرز الأعراض ما يلي :
قد يكون الشعور المستمر بالتعب والإجهاد، حتى مع الحصول على ساعات نوم كافية، من العلامات التي تظهر لدى بعض الأشخاص الذين يعانون انخفاض مستويات فيتامين D.
يمكن أن يرتبط نقص فيتامين D بضعف امتصاص الكالسيوم، وهو ما قد يؤثر في صحة العظام ويسبب الشعور بآلام متكررة في العظام والمفاصل لدى بعض الحالات.
قد يظهر نقص فيتامين D لدى بعض الأشخاص في صورة ضعف بالعضلات أو انخفاض القدرة على أداء بعض الأنشطة اليومية، مثل صعود السلالم أو بذل مجهود بدني معتاد.
أشار القيعي إلى أن تساقط الشعر قد يرتبط في بعض الحالات بانخفاض مستويات فيتامين D، خاصة عند عدم وجود سبب واضح آخر لتساقط الشعر، إلا أن هناك أسبابًا عديدة أخرى يمكن أن تؤدي إلى المشكلة نفسها.
يلعب فيتامين D دورًا في دعم وظائف الجهاز المناعي، لذلك قد يرتبط انخفاض مستوياته ببعض التغيرات في الاستجابة المناعية، وقد يلاحظ بعض الأشخاص تكرار الإصابة بنزلات البرد أو بعض الالتهابات.
قد يكون تأخر التئام الجروح مقارنة بالمعتاد أحد العوامل التي تستدعي الانتباه إلى الحالة الصحية بشكل عام، ويمكن أن يكون انخفاض فيتامين D أحد العوامل المساهمة في بعض الحالات.
تشير بعض الدراسات إلى وجود ارتباط بين انخفاض مستويات فيتامين D وبعض اضطرابات المزاج لدى بعض الأشخاص، إلا أن العلاقة مع الاكتئاب معقدة، ولا يمكن اعتبار نقص الفيتامين سببًا مباشرًا في جميع الحالات.
أكد الدكتور معتز القيعي أن ظهور عرض واحد أو أكثر من هذه الأعراض لا يعني بالضرورة وجود نقص فيتامين D، إذ يمكن أن تتشابه هذه العلامات مع أعراض العديد من المشكلات الصحية الأخرى.
لذلك، فإن تحديد وجود نقص من عدمه يحتاج إلى التحاليل الطبية وتقييم الحالة الصحية بشكل كامل، بدلًا من الاعتماد على الأعراض وحدها.
إذا كان الشخص يعاني من مجموعة من الأعراض السابقة أو لديه عوامل قد تزيد احتمالية انخفاض مستويات فيتامين D، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتقييم الحالة وتحديد مدى الحاجة إلى إجراء التحليل.
وفي حال ثبوت وجود نقص، يمكن للطبيب تحديد الطريقة المناسبة للتعامل معه، سواء من خلال تعديل نمط الحياة أو تناول المكملات الغذائية عند الحاجة وتحت إشراف طبي.