يعد الكالسيوم من أهم المعادن التي يحتاجها الجسم للحفاظ على قوة العظام والأسنان، كما يدخل في العديد من الوظائف الحيوية، من بينها عمل العضلات والأعصاب. وقد لا يسبب انخفاض مستوى الكالسيوم في الدم أعراضًا واضحة في الحالات البسيطة، بينما يمكن أن تظهر علامات أكثر وضوحًا عندما يكون النقص شديدًا أو مستمرًا.
وقال الدكتور أشرف إسماعيل، استشاري جراحة العظام والعمود الفقري، في تصريحات سابقة لـ«صدى البلد»، إن التغذية السليمة تمثل أساسًا مهمًا لصحة العظام، مشيرًا إلى أهمية الحصول على العناصر الغذائية مثل الكالسيوم وفيتامين د، وأن نقص هذه العناصر يمكن أن يؤدي إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بالكسور.
قد يؤدي انخفاض الكالسيوم في الدم إلى ظهور إحساس بالتنميل أو الوخز، خاصة حول الفم وفي أصابع اليدين والقدمين، ويصبح هذا العرض أكثر وضوحًا في حالات نقص الكالسيوم الشديدة.
من العلامات التي يمكن أن تظهر مع نقص الكالسيوم حدوث تقلصات أو تشنجات عضلية، خاصة في اليدين والقدمين، وقد تكون مصحوبة بألم أو صعوبة في إرخاء العضلة.
قد يشعر الشخص بضعف في العضلات أو صعوبة في أداء بعض الأنشطة المعتادة، إلا أن هذه العلامة وحدها لا تكفي لإثبات وجود نقص في الكالسيوم، لأن لها أسبابًا عديدة أخرى.
يمكن أن يصاحب انخفاض الكالسيوم الشعور بالتعب والإرهاق، لكن هذه الأعراض أيضًا غير خاصة بنقص الكالسيوم، ولذلك تحتاج إلى تقييم طبي عند استمرارها.
يحتاج الجسم إلى الكالسيوم للحفاظ على صحة الأسنان، وقد يؤثر نقص العناصر الضرورية لصحة العظام والأسنان على قوتها، خاصة عندما يكون النقص مستمرًا أو مرتبطًا بمشكلة في التغذية أو امتصاص العناصر الغذائية.
ولا تظهر جميع مشكلات نقص الكالسيوم في صورة أعراض فورية، إذ يمكن أن يؤثر نقص الكالسيوم لفترات طويلة على صحة العظام، خاصة إذا صاحبه نقص فيتامين د أو وجود عوامل أخرى تؤثر على كثافة العظام.
وأكد إسماعيل أن الكالسيوم وفيتامين د من العناصر المهمة لبناء العظام وتقويتها، وأن الحصول عليهما ضمن نظام غذائي متوازن يساعد في الحفاظ على صحة العظام.
ليس كل ألم في العظام أو العضلات يعني وجود نقص في الكالسيوم، كما أن التنميل أو التشنجات قد تحدث نتيجة أسباب صحية أخرى.
لذلك لا يفضل الاعتماد على الأعراض وحدها لتشخيص نقص الكالسيوم أو البدء في تناول مكملات الكالسيوم دون استشارة الطبيب، خاصة أن انخفاض الكالسيوم قد يرتبط أحيانًا بنقص فيتامين د أو اضطرابات في الغدة الجار درقية أو مشكلات في الكلى أو بعض الأدوية.
يمكن للطبيب تحديد الحاجة إلى إجراء تحاليل للكالسيوم في الدم، وقد يطلب فحوصًا أخرى بحسب الأعراض والحالة الصحية، لتحديد سبب انخفاض مستوى الكالسيوم إن وجد.
كما أن الحفاظ على نظام غذائي متوازن يحتوي على مصادر الكالسيوم، إلى جانب الحصول على كمية مناسبة من فيتامين د، يعد من العوامل المهمة للحفاظ على صحة العظام.