الأعراس الجماعية التي شرعت دولة الإمارات في إقامتها قبل سنوات، كانت بلا شك سُنّة حميدة، وعادة جميلة، لاقت ترحيباً كبيراً من المقبلين على الزواج وأهلهم.أجمل ما ميز هذه الخطوة حين شرعت العديد من الجهات في إقامتها، أن أبناء الشيوخ كانوا ضمن هؤلاء العرسان، ويحظى كل عرس جماعي من تلك الأعراس دائماً بمباركة الشيوخ الذين يحرصون على حضورها وتهنئة العرسان.كذلك الأمر، بدأت قبل عدة سنوات العديد من قبائل الإمارات تقيم الأفراح بشكل جماعي لأبنائها، وكذلك بعض الدوائر، مثل الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب في دبي التي تنظم بشكل متواصل عرساً جماعياً لموظفيها وعدد من موظفي الدوائر الأخرى، لتزيل عن كاهل هؤلاء العرسان أعباء تأمين إقامة حفل الزفاف بشكل منفرد، من قاعات وطعام وخدمات وما يتبع.الإمارات طورت الفكرة، ونقلتها إلى العديد من الدول، ونظمت برعايتها وتمويلها العديد من الأفراح الجماعية في أكثر من مكان، ولاقت المبادرة استحساناً وترحيباً كبيرين من كل من شارك فيها أو حضرها.دبي، وضمن مبادرة شبيهة، دأبت قبل سنوات، بمباركة من برنامج الشيخة هند بنت مكتوم للأسرة، على إقامة «أعراس دبي»؛ حيث وصلت نسبة المشاركة في هذه المبادرة إلى 48% من إجمالي أعراس المواطنين التي أقيمت في الإمارة منذ مطلع العام الحالي.هذه الفكرة أطلقتها حرم صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، سموّ الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، وضمن مبادرات أجندة دبي الاجتماعية 33 «الأسرة أساس الوطن»، وتتولاها هيئة تنمية المجتمع؛ بهدف توفير الدعم للمقبلين على الزواج من المواطنين، وتخفيف الأعباء المالية عنهم.حين أطلقت الفكرة كان الإقبال عليها متوسطاً، بسبب أن بعض الشباب يريد أن يتزوج بشكل منفرد، ويقيم حفله بشكل منفصل، لكن رهان هيئة تنمية المجتمع في دبي على المبادرة كان في محله، عندما أكدت حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام الهيئة، أن الإقبال سيتزايد عاماً بعد عام، وهو ما حدث فعلاً.هذه الأفكار المجتمعية، تعزز الروابط، وتخفف الأعباء المالية على جيل الشباب الذي قد يضطر إلى أن يُغرق نفسه في الديون لسنوات حتى يقيم فرحه، وهي بالتالي ضمن سنع بلادنا الذي تربينا عليه، ونفخر به.ebnaldeera@gmail.com