كشف صندوق الاستثمارات العامة عن ارتفاع إجمالي أصوله إلى 3.39 تريليون ريال بنهاية عام 2025، بنمو 2.9 % مقارنة بعام 2024، فيما ارتفعت الإيرادات 9 % إلى 450 مليار ريال، وتضاعف صافي الربح إلى أكثر من 65 مليار ريال، مدعوماً بنمو مساهمات الشركات الناضجة ضمن محفظة الصندوق. وأوضح الصندوق في تقريره السنوي لعام 2025 أن قيمة الأصول المدارة بلغت قرابة 3.4 تريليون ريال، فيما بلغ إجمالي عائد المساهمين 5.8 % على أساس سنوي منذ عام 2017، في ظل استمرار تنويع المحفظة والاستثمارات طويلة الأجل ودعم التحول الاقتصادي في المملكة. وأشار التقرير إلى أن ارتفاع توزيعات أرباح شركات المحفظة والعوائد الجيدة للاستثمارات المالية انعكسا إيجاباً على إجمالي عائد المساهمين خلال 2025، في حين تأثر العائد بالتذبذب السلبي في قيم بعض الأصول نتيجة ظروف أسواق المال، إلى جانب استمرار ضخ الاستثمارات طويلة الأجل محلياً. وحافظ الصندوق خلال العام على قدرته في الوصول إلى مصادر تمويل متنوعة، من بينها إصدار أول سندات خضراء مقومة باليورو، وتأسيس برنامج للأوراق التجارية، بما يعزز مرونة التمويل قصير الأجل. كما حافظ على تصنيفاته الائتمانية، عند «Aa3» مع نظرة مستقبلية مستقرة من وكالة «موديز»، و«A+» مع نظرة مستقرة من «فيتش»، إضافة إلى تصنيف «A-1» للائتمان قصير الأجل من «ستاندرد أند بورز» مع نظرة مستقبلية مستقرة. 750 مليار ريال استثمارات محلية منذ 2021 وواصل صندوق الاستثمارات العامة خلال 2025 تطوير القطاعات والمنظومات الاقتصادية ذات الأولوية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، فيما بلغت استثماراته المحلية التراكمية قرابة 750 مليار ريال خلال الفترة من 2021 إلى 2025. وأطلق الصندوق خلال العام عدداً من الشركات الجديدة، من بينها «هيوماين» لتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي، وشركة «إكسبو 2030 الرياض» لبناء وتشغيل منشآت المعرض في العاصمة. وقالت كبير الإداريين والأمين العام لمجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة مرام الجهني إن الصندوق واصل خلال 2025 دفع جهود التنمية والتنويع الاقتصادي في المملكة من خلال الاستثمارات طويلة الأجل وإطلاق الشركات ذات الطابع الاستراتيجي. وأضافت أن الصندوق أسهم بما يعادل 11 % من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للمملكة خلال 2025، فيما بلغت مساهمته التراكمية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي منذ 2021 نحو 1.286 تريليون ريال. وأوضحت أن الصندوق عزز حضوره الدولي بافتتاح مكاتب لثلاث شركات تابعة في أوروبا وآسيا، إلى جانب استثمارات مختارة في الأسواق الرئيسة، ما انعكس على نمو الاستثمارات الدولية بنسبة 12 %. وأكدت أن المرحلة المقبلة من استراتيجية الصندوق ستتجه نحو تطوير ست منظومات اقتصادية محلية متكاملة، إلى جانب الاستثمار دولياً في فرص مرتفعة العوائد تواكب التحولات العالمية طويلة الأمد. نمو الأرباح وتعزيز المركز المالي من جانبه، قال رئيس الإدارة العامة للمالية في صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عبدالله السلمان إن الصندوق حقق خلال 2025 نمواً بأكثر من الضعف في أرباحه الصافية على أساس سنوي، مع المحافظة على متانة مركزه المالي وأصول مدارة تصل إلى 3.4 تريليون ريال. وأضاف أن الصندوق واصل الاستثمار في القطاعات المحلية ذات الأولوية، مع بلوغ الاستثمارات المحلية التراكمية قرابة 750 مليار ريال خلال الفترة من 2021 إلى 2025، إلى جانب تعزيز الشراكات الدولية الاستراتيجية. وأشار إلى أن الصندوق سيواصل، ضمن مستهدفات استراتيجيته للسنوات الخمس المقبلة، تعزيز نضج شركاته وتحقيق قيمة مستدامة وأداء مالي قوي من خلال منظوماته الاقتصادية الست ضمن محفظة الرؤية، إضافة إلى محفظتي الاستثمارات الاستراتيجية والمالية. توسيع الحضور الدولي وواصل الصندوق الاستثمار في قطاعات البنية التحتية والتقنية والتصنيع المتقدم والخدمات المالية، إلى جانب العمل على جذب الاستثمارات والمعرفة والخبرات العالمية إلى السوق المحلية. ووقع خلال 2025 اتفاقيات مع مؤسسات من بينها «جولدمان ساكس لإدارة الأصول» و«ماكواري لإدارة الأصول» ووكالة ائتمان الصادرات الإيطالية «SACE»، بهدف تعزيز تدفق الاستثمارات الدولية إلى المملكة. كما وسع حضوره العالمي من خلال افتتاح مكاتب لشركات تابعة في باريس وبكين وشنغهاي، إلى جانب حضوره القائم في لندن ونيويورك وهونغ كونغ. 100 تطبيق رقمي و43 حلاً للذكاء الاصطناعي وعلى صعيد التطوير المؤسسي، أطلق الصندوق خلال العام 100 تطبيق رقمي جديد، وفعّل 43 حلاً عالي التأثير يعتمد على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب توسيع نطاق المنصات الرقمية المركزية وتعزيز البنية التحتية الآمنة. وتصدر الصندوق قائمة العلامات التجارية الأعلى قيمة والأسرع نمواً بين صناديق الثروة السيادية وفق تصنيف «براند فاينانس»، كما حصل على تصنيف «A+» للعام الثاني على التوالي. واختتم الصندوق في 2025 مرحلته الاستراتيجية الخمسية التي بدأت في 2021، لينتقل إلى المرحلة التالية من استراتيجيته طويلة الأمد 2026 - 2030، التي تركز على تطوير منظومات اقتصادية محلية تنافسية، وتعظيم العوائد طويلة الأجل، والاستثمار في قطاعات تشمل الذكاء الاصطناعي، والتحول في مجال الطاقة، والتصنيع المتقدم، والرياضة والترفيه.