ADVERTISEMENT

أصوات العالم

AL-KHALEEJ
May 10, 2026

ماذا يحدث لو اختار العاديون من البشر في كل قارة من قارات العالم شخصاً منهم يمثلهم ويتحدث عن أحوالهم ومشكلاتهم؟ ما الذي يمكن أن يقولوه بالرغم من اختلاف لغاتهم وثقافاتهم؟في إفريقيا رجل من قرية صغيرة يتحدث عن الأرض الجافة والزرع الذي يموت، والحروب الداخلية التي كلما هدأت تشتعل، والفساد الذي يحرمهم من التمتع بموارد بلادهم. في أمريكا اللاتينية امرأة من مدينة مزدحمة تصف خوفها من العصابات التي تسيطر على الشوارع والمخدرات التي تطارد أطفالها، ومن الفساد الذي يجعل القانون بلا معنى.في أوروبا شاب في العشرينيات من الطبقة الوسطى الدنيا يبوح بقلقه من فقدان الثقة، ومن الأخبار الكاذبة التي تفرق بين الناس، ومن البطالة التي تجعل المستقبل ضيقاً، ومن الحروب البعيدة التي تؤثر على معيشته اليومية، في آسيا موظف في مدينة كبيرة يقول إنه يعمل بكل جدية لكنه يخاف من الغد، من تقلبات الاقتصاد وتلوث الهواء والأمراض التي تنتشر، ومن الفساد الذي يتسلل من الزوايا المعتمة.وفي أمريكا الشمالية سائق تاكسي يعلو صوته ليصف الاستقطاب الذي يمزق المجتمع، والتضليل الذي يفرض سطوته، والسياسة التي تحولت إلى صراع لا ينتهى، وفي الشرق الأوسط أكثر مناطق العالم اضطراباً، عجوز من مدينة محاصرة تروى كيف تعيش بين الحرب والجوع، بين القصف الذي يهدم البيوت وانتظار السلام التائه عن معرفة الطريق إلى المنطقة. هذه الأصوات، بالرغم من تباعدها الجغرافي، تتقاطع في جوهرها، كأن العالم يعيش مسرحية واحدة، قد تختلف المشاهد لكن القلق يجمعها، قد تتنوع التفاصيل لكن المعاناة تتشابه، أي أن المشكلات الكبرى في العالم ليست مجرد أرقام في تقارير أو عناوين في نشرات الأخبار، بل هي تجارب يومية في حياة الناس، الحرب ليست حدثاً سياسياً بل بيت ينهار، الأزمة الاقتصادية ليست مصطلحاً مجرداً، بل احتياجات إنسانية ملحة لا تسدها الموارد، التضليل الإعلامي ليس فكرةً نظرية، بل خبر كاذب يزرع الشقاق.نعم مشكلات العالم الواسع بالرغم من تنوعها ليست منفصلة، فالتقدم العلمي جعله بيتاً واحداً، والإنسان واحد مهما اختلفت لغاته وثقافاته، ويستحيل أن يكون الحل محلياً فقط، ويجب أن يكون عالمياً، فإننا جميعاً ننتظر لحظة الحقيقة، لحظة السلام، والحل مهما بدا بعيداً يبدأ بالإصغاء، بالاعتراف بوحدة المعاناة، ومن السعي إلى وحدة الحل، فهل يمكن أن يصغي سياسيو العالم إلى أصوات العاديين من البشر؟

شارك هذا المقال

اقرأ المقال كاملاً على المصدر

مقالات ذات صلة

4707 جهات جديدة في «المعاشات» خلال 12 شهراً
كشفت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، ارتفاع عدد جهات العمل المسجلة لديها بواقع 4 آلاف و707 جهات عمل جديدة، وذلك خلال 12 شهراً بالمقارنة بين أعداد الجهات في مارس/آذار من العام الماضي 2025، حيث بلغت حينها 19 ألفاً و960 جهة عمل، وارتفعت لتصبح 24 ألفاً و667 جهة عمل خلال الشهر ذاته من العام الجاري 2026.وأكدت…
AL-KHALEEJ
May 11, 2026
«نافس».. بوابة الإماراتية للنجاح في القطاع الخاص
أثبت برنامج «نافس» دوره كبوابة عبور المرأة الإماراتية نحو سوق العمل في القطاع الخاص، مسهماً في تمكينهن من اكتساب المهارات والخبرات اللازمة لبناء مسيرة مهنية ناجحة. ونجح البرنامج في خلق بيئة محفزة للمرأة للعمل والإبداع، ما أسهم في إطلاق قصص نجاح ملهمة داخل مؤسسات القطاع الخاص في الدولة، إذ أصبح «نافس» من خلال الدعم المستمر…
AL-KHALEEJ
May 11, 2026
ADVERTISEMENT
All Portals 🇱🇧🇦🇪🇪🇬🇸🇦 كل البوابات
آخر الأخبار سياسة إقتصاد وأعمال رأي دولي رياضة ترفيه مجتمع محلي