أسهم «سبيس إكس» تهبط 10% رغم نتائج قوية.. والذكاء الاصطناعي يثير المخاوف

هبطت أسهم شركة «سبيس إكس» 10.68% في تداولات ما قبل افتتاح السوق، الأربعاء، بعدما أثار الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي مخاوف المستثمرين، رغم إعلان الشركة نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين في أول تقرير أرباح لها منذ إدراجها في البورصة.وأعلنت الشركة الثلاثاء، أن إيراداتها حققت نمواً بنسبة 92% في الربع الثاني من العام الحالي، متجاوزة توقعات المحللين بنحو مليار دولار. وبلغت الإيرادات الفصلية 7.8 مليار دولار، فيما خفضت الشركة صافي خسائرها إلى 541 مليون دولار.وكشفت الشركة عن ارتفاع إنفاقها الرأسمالي إلى 18.4 مليار دولار خلال الربع الثاني، بزيادة بلغت ستة أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزاً توقعات السوق، فيما استحوذت استثمارات الذكاء الاصطناعي على الحصة الأكبر من هذا الإنفاق.وأغلق سهم «سبيس إكس» عند نحو 125 دولاراً في جلسة الثلاثاء، وهو أقل من سعر الاكتتاب البالغ 135 دولاراً، كما لا يزال بعيداً عن أعلى مستوياته التاريخية التي تجاوزت 200 دولار بعد الإدراج.ويأتي تراجع السهم في وقت يزداد فيه تركيز المستثمرين على مدى قدرة شركات التكنولوجيا على تحويل استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي إلى أرباح ملموسة، وسط موجة إنفاق غير مسبوقة على البنية التحتية ومراكز البيانات.تعزيز الحضوروتسعى «سبيس إكس» إلى تعزيز حضورها في سوق الحوسبة السحابية من خلال تأجير قدرات الحوسبة التي تبنيها باستخدام رقائق «إنفيديا»، رغم أن نماذجها للذكاء الاصطناعي لا تزال متأخرة عن منافسين بارزين مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك».وأكد المدير المالي للشركة، بريت جونسن، أن الإنفاق الرأسمالي يتم بكفاءة عالية، مشيراً إلى أن استثمارات الشركة في قدرات الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي تحقق فترة استرداد تقل عن عام واحد.ورغم الضغوط على السهم، واصلت الشركة تقديم توقعات متفائلة؛ إذ أعلن الرئيس التنفيذي إيلون ماسك أن «سبيس إكس» تستهدف تحقيق إيرادات سنوية تبلغ تريليون دولار بحلول 2030، مقدماً هذا الهدف عاماً كاملاً عن التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى 2031.وقال ستيف ويستلي، مؤسس شركة «ويستلي غروب» والعضو السابق في مجلس إدارة «تسلا»، إن المستثمرين لا يزالون يطرحون تساؤلات حول سرعة نمو الشركة وحجم التكاليف التي ستتحملها قبل الوصول إلى الربحية.كما تترقب الأسواق، الخميس، انتهاء فترة حظر بيع أسهم المطلعين، وهو ما قد يسمح للمستثمرين الأوائل والمسؤولين التنفيذيين ببيع جزء من حصصهم، في خطوة قد تزيد من الضغوط على السهم.