أسهم الرعاية الصحية تقود تعافي المؤشرات الأمريكية والأوروبية

أغلق مؤشر ستاندرد اند بورز 500 على ارتفاع يوم الخميس متعافيا من الخسائر التي تكبدها في بداية الجلسة، مع تحول المستثمرين ‌الذين يشعرون بالقلق إزاء أسهم شركات الذكاء الاصطناعي إلى أسهم شركات ​إيلاي ليلي ⁠ويونايتد هيلث وغير ذلك من أسهم قطاعي الرعاية ‌الصحية والاستهلاك.وتراجعت أسهم عدد ‌من شركات التكنولوجيا، في الوقت الذي يدقق فيه المستثمرون في الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي يجعلها ارتفاع أسعار الفائدة عرضة لخطر أعباء الديون.وصعد ‌سهم شركة إيلاي ليلي للأدوية بأكثر من ثلاثة بالمئة، وزاد سهم يونايتد ⁠هيلث 2.8 بالمئة، وربح سهم وولمارت 1.4 بالمئة بعدما رفع دويتشه بنك تصنيفه. وساهمت هذه الشركات الثلاث بشكل كبير في تحقيق المؤشر ستاندرد اند بورز 500 مكاسب خلال الجلسة.وانخفض سهم إنفيديا 1.8 بالمئة بعدما أبدت شركة تي.إس.إم.سي لتصنيع الرقائق توقعات حذرة بشأن عام 2027 ​رغم إعلانها أرباحا فصلية قياسية للمرة السادسة على التوالي بفضل الطلب ‌القوي المدفوع بالذكاء الاصطناعي.وانخفض سهم ديل تكنولوجيز 6.9 بالمئة، وتراجع سهم هيوليت باكارد إنتربرايز 7.1 بالمئة. وواصلت الشركتان المصنعتان للخوادم تكبد الخسائر القوية استكمالا لما ⁠حدث في الجلسة السابقة وسط المخاوف بشأن شركات الذكاء الاصطناعي المعرضة لمخاطر ارتفاع تكاليف الاقتراض.وتراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، لكنه ظل قريبا ​من ‌أعلى مستوياته في عدة سنوات مع شعور المستثمرين بالقلق إزاء التضخم ‌المرتبط بارتفاع أسعار النفط.وقال جيد إيلربروك، وهو مدير محفظة لدى أرجنت كابيتال مانجمنت في سانت لويس «تكلفة تمويل كل شيء، سواء كان منزلا جديدا لعائلة واحدة ‌أو مركز ‌بيانات عملاقا، آخذة في الارتفاع. ⁠وهذا له تداعيات على أمور كثيرة في سوق الأسهم».وأضاف «الأسهم الأفضل ‌أداء اليوم هي تلك الخاصة بشركات الدفاع...»وانخفض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 0.9 بالمئة، ليتراجع للجلسة السابعة على التوالي.وارتفع المؤشر ⁠ستاندرد اند بورز 500 بواقع 0.33 بالمئة إلى 7744.06 نقطة ​عند الإغلاق.وصعد المؤشر ناسداك 0.08 بالمئة إلى 26713.03 نقطة، وربح المؤشر داو جونز الصناعي 1.08 بالمئة ليصل إلى 52177.69 ⁠نقطة.الأسهم الأوروبية وصلت الأسهم الأوروبية يوم الخميس إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوعين، مدعومة بنتائج الأعمال القوية والارتفاع الكبير في أسهم قطاع الرعاية الصحية التي برزت باعتبارها ملاذا آمنا للمستثمرين حول العالم عندما تتراجع موجة الإقبال على ‌الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.وارتفع سهم شركة إريكسون 6.8 بالمئة ليكون الأكثر ارتفاعا على المؤشر بعدما أعلنت الشركة ​السويدية المصنعة لمعدات ⁠الاتصالات عن نتائج أفضل من المتوقع للربع الثالث.وعلق المستثمرون آمالهم على موسم ‌أرباح قوي لإخراج المؤشر ستوكس 600 الأوروبي ‌من النطاق الضيق الذي ظل يتحرك فيه خلال الشهر الماضي.وصعد المؤشر يوم الخميس 0.38 بالمئة إلى 640.16 نقطة بعدما وصل في وقت سابق من الجلسة إلى أعلى مستوى له منذ 30 سبتمبر أيلول.وارتفع مؤشر قطاع الرعاية ‌الصحية 2.4 بالمئة. وكان من ضمن أكبر الرابحين على المؤشر. وخسرت أسهم قطاع التكنولوجيا 1.5 بالمئة وتصدرت قائمة ⁠الخاسرين، متأثرة بانخفاض سهم شركة أيكسترون الألمانية المصنعة لأنظمة الرقائق 13 بالمئة.وانخفض سهم إنفليون للرقائق 5.2 بالمئة، ونزل سهم سويتك 7.7 بالمئة، وتراجع سهم إيه.إس.إم.إل لتصنيع معدات صناعة الرقائق 4.2 بالمئة.وتعرضت أسهم شركات التكنولوجيا حول العالم لضغوط بعدما أثارت بيانات التضخم الأمريكية التي صدرت مرتفعة أمس الأربعاء مخاوف من أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة مرة أخرى، مما أثر سلبا على الشركات التي تعتمد على الديون لتمويل بنية تحتية ​للذكاء الاصطناعي.وقالت ميشيل مورجانتي خبيرة الأسهم الكبيرة لدى جنرالي إنفستمنتس «لا تزال ضغوط مؤشر أسعار المستهلكين ‌قائمة، وهذا يثير مخاوف أكثر بشأن أسهم الشركات التي تتركز تدفقاتها النقدية وأرباحها بشكل كبير على المدى البعيد، خاصة في قطاع التكنولوجيا، وكذلك بشأن تمويلها».وانخفض سهم موندي 7.9 بالمئة بعدما قالت شركة الورق والتغليف إنها رفعت أسعار ⁠عدة أنواع من الورق في الربع الثالث لتعويض تكاليف الطاقة والمواد الخام.وانخفض سهم أنتوفاجاستا 4.1 بالمئة بعدما قالت شركة التعدين إن إنتاجها من النحاس بلغ 436900 طن منذ بداية العام بانخفاض نسبته 8.3 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من عام ​2025.وأدى هذا ‌الانخفاض، بالإضافة إلى نزول أسعار النحاس، إلى تراجع مؤشر قطاع التعدين 0.8 بالمئة.وأظهرت بيانات منفصلة أن ‌أسعار المستهلكين في فرنسا ارتفعت 3.4 بالمئة على أساس سنوي في سبتمبر أيلول وفقا للمقياس المنسق مع الاتحاد الأوروبي، بما يتماشى مع قراءة أولية صدرت في أواخر سبتمبر أيلول.وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن المتعاملين يرون احتمالا نسبته 87 ‌بالمئة لأن يرفع ‌البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية في ⁠ديسمبر كانون الأول بعدما رفعها مرتين في وقت سابق من العام لمكافحة التضخم الناجم ‌عن ارتفاع أسعار الطاقة.وقال جيمس راستيه المؤسس المشارك وكبير مسؤولي الاستثمار في كوست كابيتال مانجمنت «تعكس معدلات التضخم في أوروبا مشكلات الطاقة والاختناقات الصناعية. وعندما تكون لديك هذه الأنواع من المشكلات، تحتاج ⁠فعليا إلى مزيد من رأس المال في النظام لمحاولة معالجة بعضها».وقالت أربعة مصادر مقربة من المنتدى ​الاقتصادي العالمي لرويترز إن المنتدى قد يعين كريستين لاجارد رئيسة له في وقت قريب قد يكون الشهر المقبل، مما يعني أنها ستتنحى مبكرا عن منصبها في رئاسة البنك المركزي الأوروبي، وسيؤدي ⁠إلى تغييرات أوسع في المناصب العليا بالبنك المركزي.الأسهم الخليجية اختتمت بورصات منطقة الخليج تعاملات يوم الخميس على انخفاض ونزل المؤشر السعودي ​0.3 بالمئة، ⁠متأثرا بتراجع سهم شركة أكوا باور 3.1 بالمئة وسهم شركة أرامكو 0.4 بالمئة.وقاد المؤشر القطري خسائر أسواق المنطقة، متراجعا 1.2 بالمئة إلى أدنى مستوياته في أكثر من ست سنوات.وهبط المؤشر في دبي 1.1 بالمئة ‌مع تراجع أسهم بنك الإمارات دبي الوطني، 1.7 بالمئة. وانخفض المؤشر في أبوظبي 0.3 بالمئة.ونزل المؤشر في البحرين 0.2 بالمئة، وانخفض المؤشر العماني واحدا بالمئة، وخسر المؤشر الكويتي 0.6 بالمئة.وخارج منطقة الخليج، ارتفع مؤشر الأسهم القيادية في مصر 1.5 بالمئة، مواصلا ⁠مكاسب الجلسة السابقة، والتي أنهت سلسلة تراجعات استمرت ست جلسات.وقال مسؤول في ​صندوق النقد الدولي إن مصر نجحت في تحقيق الاستقرار في اقتصادها الكلي على الرغم من الظروف الخارجية الصعبة، مشيرا إلى أنها يتعين عليها تسريع وتيرة ⁠الإصلاحات لتقليص دور الدولة في الاقتصاد.الأسهم اليابانيةتراجع المؤشر نيكاي الياباني بنحو خمسة بالمئة يوم الخميس، متأثرا بخسائر حادة لأسهم التكنولوجيا بعد تقارير إعلامية بشأن ديون متعثرة ‌لدى شركة (كور ويف) الأمريكية للحوسبة السحابية، بعد أن أثارت أرقام التضخم الأمريكية ​المرتفعة مخاوف ⁠من رفع أسعار الفائدة.واختتم المؤشر نيكاي، الذي ‌يغلب عليه قطاع التكنولوجيا، التعاملات ‌منخفضا 4.9 بالمئة عند 64425.95 نقطة، بينما تراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 2.4 بالمئة.وتركزت عمليات البيع في الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إذ هبطت ‌بشدة أسهم شركتي معدات الرقائق أدفانتست 15 بالمئة وطوكيو إلكترون 7.8 بالمئة. ⁠وتراجع سهم مجموعة سوفت بنك، المستثمرة في الشركات الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي 9.3 بالمئة.ولم يستمد السوق أي دعم من الأرباح غير المسبوقة التي أعلنتها شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة ، والتي جاءت في وقت متأخر من جلسة التداول في طوكيو.وهوى سهم كور ويف بأكثر من 15 بالمئة حتى بعد أن قال الرئيس التنفيذي للشركة في مذكرة للموظفين إن حجم ​الطلبيات ‌المتراكمة لدى الشركة يكفي لتغطية التزاماتها المتعلقة بالديون.وقال واتارو أكياما المحلل ‌في نومورا «هناك مخاوف من أن الوضع المالي للشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد يتدهور... ونتيجة لذلك، ازدادت المخاوف بشأن الإنفاق الرأسمالي في مجال الذكاء الاصطناعي وربحية أعمال ‌هذا القطاع ‌بسرعة».وجاء قطاع الأدوية ليكون الرابح ⁠الأكبر خلال اليوم، إذ سجل أفضل أداء بين القطاعات الفرعية ‌في بورصة طوكيو، وارتفع أربعة بالمئة مع تحول المستثمرين إلى هذا القطاع الذي يعتبر تقليديا قطاعا دفاعيا. وسجلت شركة سوميتومو ⁠فارما أكبر المكاسب من حيث النسبة المئوية على المؤشر نيكاي، إذ قفز السهم 15.8 بالمئة.