ارتفعت أسعار المعادن النفيسة في الأيام الأخيرة بعد فترة طويلة من ضغوط البيع، لكن المحللين يرون أن أسعار الذهب والفضة قد تواجه صعوبة في العودة إلى أعلى مستوياتها التاريخية التي حققتها في وقت سابق من هذا العام.يجري تداول الفضة في السوق الفوري قرب 60 دولاراً بارتفاع 6.3% عن في نهاية الأسبوع الماضي. وارتفع سعر الذهب الفوري بنحو 2.4% خلال الفترة نفسها ويجري تداول الأونصة قرب 4120 دولاراً.وفي مذكرة صدرت يوم الأربعاء، عزا وارن باترسون وإيوا مانثي، استراتيجيا السلع في بنك آي إن جي، هذه المكاسب إلى «اقتناص الفرص بعد التراجع الأخير» وليس إلى «تغير جوهري في المشهد الجيوسياسي أو الاقتصادي الكلي».تفوق أداء الفضةلا يزال كلا المعدنين النفيسين أقل بكثير من أعلى مستوياتهما على الإطلاق التي سجلاها في وقت سابق من هذا العام، بعد ارتفاع حاد استمر طوال عام 2025 وما بعده. وقد بلغ كلاهما أعلى مستوياتهما على الإطلاق في أواخر يناير، عندما وصل سعر الذهب الفوري إلى 5589.38 دولار للأونصة، وسعر الفضة إلى 121.67 دولار للأونصة.**media[8016687]**وقد أثر ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار الأمريكي سلبا على جاذبية المعادن النفيسة، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب الإيرانية إلى تغيير ديناميكيات السوق في أماكن أخرى.وقال باترسون ومانثي: «بينما لا تزال التوترات في الشرق الأوسط داعمة للمعادن النفيسة، فإن الأسواق توازن بين ضعف البيانات الاقتصادية الأمريكية ومخاطر التضخم الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة».وأضاف محللو ING أن الذهب «من المرجح أن يظل حساسًا لتطورات أسواق الطاقة وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية»، لكنهم قالوا إن الفضة «قد تستمر في التفوق إذا استمر قوة المعادن الصناعية جنبًا إلى جنب مع الطلب عليها كملاذ آمن».قال المحللون: «لا يعكس أداء الفضة جاذبيتها كملاذ آمن فحسب، بل يدعمها أيضًا تحسن المعنويات في قطاع المعادن الصناعية، وخاصة النحاس».أسوأ أداء ربع سنوي في المقابل، يرى محللو بنك أوف أمريكا احتمالًا لتراجع أسعار الذهب أكثر بعد تسجيلها أسوأ أداء ربع سنوي لها منذ 13 عاما خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو.وأضاف بنك أوف أمريكا في مذكرة بتاريخ 16 يوليو: «إن إشارة تقاطع الموت، وارتفاع صافي مراكز الشراء، والتشابه مع القمم الرئيسية، تزيد من خطر حدوث تصحيح أطول وأعمق».يحدث نمط «تقاطع الموت» عندما ينخفض المتوسط المتحرك قصير الأجل للسهم - والذي يُحسب عادةً على مدى 50 يومًا - عن المتوسط المتحرك طويل الأجل، والذي يُقاس عادةً على مدى 200 يوم.نقطة دخول جذابةيشكك بنك يو بي إس في إمكانية انتعاش الفضة، وقد حذر المستثمرين من البدء في زيادة استثماراتهم في المعدن.خفض البنك السويسري هذا الأسبوع السعر المستهدف للفضة، والذي يمثل نقطة دخول جذابة، من حوالي 55 دولارا للأونصة إلى نطاق يتراوح بين 48 و50 دولارا للأونصة.**media[8016688]**وكتب دومينيك شنايدر، استراتيجي في بنك يو بي إس، في مذكرة بتاريخ 20 يوليو: «نعتقد أن التحديات التي تواجه الفضة على المدى القريب ستستمر على الأرجح، حيث تستمر التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، وارتفاع تكاليف الفرص البديلة، وقوة الدولار الأمريكي في التأثير سلبًا على معنويات المستثمرين. وتواجه الفضة بيئة اقتصادية عامة لا توفر للمستثمرين حافزًا كبيرًا لزيادة مراكز الشراء. ومع تذبذب الطلب الاستثماري، لم تجد أسعار الفضة بعد مستوى استقرار قويًا.»