.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات يضغطان على الذهب، بينما يفتح ضعف الوظائف الأميركية مجالاً للتعافي. لكن إعلان انتهاء الهبوط يحتاج إلى أكثر من ارتفاع عابر.
من اشترى الذهب طلباً للأمان اكتشف أخيراً أن الملاذ الآمن قد يتراجع أيضاً. فالحرب وغلاء الطاقة لم يمنعا انخفاضه، بعدما طغى أثر رفع معدل الفائدة الأميركية وعوائد السندات والدولار على دوافع التحوط.
أنهى الذهب الفوري تداولات الجمعة 2 تشرين الأول/أكتوبر قرب 4,140.52 دولار للأونصة، منخفضاً نحو 26% عن ذروته التاريخية البالغة 5,594.82 دولار، التي سجلها في 29 كانون الثاني/يناير الماضي. كذلك تراجع نحو 2.9% مقارنة بإغلاق جلسة 16 أيلول/سبتمبر، يوم رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي معدل الفائدة، حين بلغ 4,263.86 دولار.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع الفائدة ربع نقطة مئوية إلى نطاق 3.75-4%، مؤكداً استمرار ارتفاع معدل التضخم. والذهب لا يدفع فائدة، لذلك تزيد العوائد المرتفعة جاذبية البدائل، بينما يجعله الدولار القوي أغلى للمشترين بعملات أخرى. وهنا تظهر مفارقة الحرب: ارتفاع النفط قد يشجع التحوط من التضخم، لكنه يعزز أيضاً توقعات التشدد النقدي، فيضغط على المعدن.
وجاءت بيانات الوظائف الأميركية أضعف من المتوقع، وتراجعت يوم الجمعة إلى نحو 22% احتمالات رفع الفائدة في تشرين الأول/أكتوبر، في مقابل نحو 70% في وقت سابق من الأسبوع. لكن الذهب بدد ارتفاعاً تجاوز 1% خلال الجلسة نفسها. ويشير ذلك إلى أن تخفيف توقعات التشدد لم يكفِ بعد لإقناع السوق بتعافٍ مستدام.
في المقابل، لم تختفِ دوافع الاحتفاظ بالذهب. جذبت صناديق الذهب المتداولة عالمياً تدفقات صافية بنحو 29 مليار دولار حتى نهاية آب/أغسطس، ويتوقع مجلس الذهب العالمي استمرار المصارف المركزية بوصفها جهة مشتريةً مهمة خلال السنة. وهذا دعم للطلب، لكنه لا يضع حداً مضموناً للهبوط.
تشير المعطيات إلى أن الصعود ممكن إذا تراجعت العوائد والدولار في صورة مستمرة، أو خفت توقعات التشدد النقدي. أما استمرار الضغوط الحالية فقد يطيل التراجع أو يجعل الارتدادات قصيرة.
لذلك، لا يكفي انخفاض السعر للحكم بأن الشراء أصبح فرصة. يختلف تنويع المدخرات لسنوات عن انتظار ربح سريع، والحذر يعني تجنب الاقتراض للشراء وتركيز الأموال في أصل واحد. وللمشتري العربي، تدخل المصنعية وفروق البيع والشراء وسعر الصرف المحلي في حساب النتيجة أيضاً. قد يساعد الذهب في حماية الثروة، لكنه لا يضمن الربح عند الحاجة إلى البيع.
كانت عائلتها توثّق تفاصيل حياتها اليومية، من اللعب وحضور مواعيدها الطبية، إلى قضاء الوقت مع أفراد عائلتها.