في وقت تترقب فيه الأسواق أي تحركات جديدة في أسعار السلع الأساسية، تعود أسعار الخبز إلى دائرة الاهتمام، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة مستلزمات الإنتاج وزيادة أسعار الدقيق.
وتواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية متابعة الأسواق والمخابز، وأكدت الوزارة عدم وجود تغيير حالي في سعر الخبز البلدي المدعم أو أوزان وأسعار الفينو، مع استمرار مراجعة تكاليف الإنتاج بصورة دورية.
وكشف أحمد كمال، المتحدث باسم وزارة التموين والتجارة الداخلية، عن مستجدات أسعار وأوزان الخبز الحر والسياحي والفينو، مؤكدًا استمرار الوزارة في تكثيف الرقابة على المخابز للتأكد من الالتزام بالأسعار والأوزان المقررة وعدم استغلال ارتفاع تكاليف الإنتاج في فرض زيادات غير معلنة على المواطنين.
وأوضح كمال، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن الوزارة تلزم المخابز بإعلان أسعار وأوزان الخبز بشكل واضح أمام المستهلكين، بما يضمن معرفة المواطن بحقوقه ويحد من أي محاولات للتلاعب في عمليات البيع.
وأكد متحدث وزارة التموين استمرار سعر رغيف الخبز البلدي المدعم عند 20 قرشًا للرغيف على بطاقة التموين، مشيرًا إلى أن الأجهزة الرقابية تتابع مدى التزام المخابز بهذا السعر، إلى جانب التأكد من مطابقة الرغيف للمواصفات والأوزان المحددة.
وبالنسبة للخبز الحر، أوضح أحمد كمال أن سعر الرغيف يبلغ جنيهين بوزن 80 جرامًا، مع استمرار حملات الرقابة على المخابز للتأكد من الالتزام بالسعر والوزن المعلن وعدم بيع الرغيف بأوزان أقل.
وفيما يتعلق بالخبز الفينو، أكد هاني مكي، نائب رئيس شعبة المخابز، خلال برنامج «من ماسبيرو»، أنه لا توجد حاليًا أي زيادة في أسعار الخبز الفينو أو تغيير في أوزانه.
وأشار إلى أن الاجتماع الدوري مع وزير التموين ناقش تطورات أسعار الخبز والقمح، إلى جانب متابعة حركة السوق وتكاليف الإنتاج، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو ضمان حصول المواطن على الخبز بالسعر المناسب والجودة المطلوبة.
وتأتي هذه التطورات في ظل ارتفاع أسعار الدقيق، حيث أوضح متحدث وزارة التموين أن سعر طن الدقيق ارتفع من نحو 17 ألف جنيه إلى 21 ألف جنيه.
وأشار إلى أن الدقيق ومستلزمات الإنتاج تمثل نحو 70% من الزيادة في تكلفة إنتاج الخبز، في حين أوضح نائب رئيس شعبة المخابز أن أسعار الدقيق شهدت خلال الفترة الماضية زيادة تراوحت بين 15% و20%.
وتشمل تكلفة إنتاج الخبز إلى جانب الدقيق عددًا من المدخلات الأخرى، من بينها الكهرباء والخميرة ومستلزمات التشغيل، وهو ما يدفع الوزارة إلى مراجعة عناصر التكلفة بصورة مستمرة بالتنسيق مع شعبة المخابز والغرف التجارية.
وكشف أحمد كمال أن حجم استهلاك الدقيق الحر لدى المخابز والمطاحن يصل إلى نحو 560 ألف طن، موضحًا أن الوزارة تعمل بشكل دوري على إتاحة كميات من القمح لإنتاج الدقيق الحر من خلال البورصة السلعية، بما يسهم في دعم استقرار أسعار الدقيق والخبز وتوفير احتياجات السوق.
كما أشار إلى وجود اتفاق لإتاحة كميات إضافية من القمح لصالح غرفة صناعة الحبوب، بهدف دعم احتياجات السوق والحفاظ على استقرار إنتاج الخبز خلال الفترة المقبلة.
وفي إطار تشديد الرقابة، شدد متحدث وزارة التموين على أن المخابز التي تخالف الأسعار أو الأوزان المحددة ستواجه إجراءات قانونية، موضحًا أن العقوبات قد تصل إلى الحبس أو سحب ترخيص المخبز، خاصة في حالات بيع الخبز بأوزان أقل من المقررة أو مخالفة قواعد البيع.
وكشف عن رصد أكثر من 3 آلاف مخالفة خلال الفترة الماضية، من إجمالي أكثر من 40 ألف مخبز حر وتمويني على مستوى الجمهورية.
وأكدت وزارة التموين وشعبة المخابز استمرار متابعة أسعار مستلزمات الإنتاج بصورة دورية، مع عقد اجتماعات أسبوعية وشهرية لمراجعة تطورات السوق وتكاليف إنتاج الخبز.