أستراليا.. وجهة سياحية لكل موسم

إن اختيار أفضل الأماكن للزيارة في أستراليا ليس بالمهمة السهلة، فهذه البلاد تزخر بوجهات سياحية مذهلة تستحق أن تكون ضمن القائمة المختصرة للوجهات المنتقاة، بدءاً من المدن المتنوعة ثقافياً والغنية بتاريخ السكان الأصليين (الأبوريجين) الذي يعود إلى عشرات الآلاف من السنين، ووصولاً إلى العجائب الملونة المتمثلة في الحاجز المرجاني العظيم، والمناظر الطبيعية الخام للمناطق النائية التي تقع بينهما.تعني المساحة الشاسعة للبلاد والتنوع الهائل في التجارب المتاحة، أنه من المستحيل استكشاف كل شيء في رحلة واحدة. لكن يمكن الاختيار من بين هذه المواقع شديدة الجذب السياحي ما يناسب رغبات السائح.القلب الأحمر في الإقليم الشماليلا شيء يضاهي روعة وسحر الرحلة إلى «القلب الأحمر» لأستراليا في الإقليم الشمالي. هنا، يمكنك مشاهدة غروب الشمس فوق «أولورو» التي تُعدّ أشهر صخرة متجانسة (مونوليث) في العالم وموقعاً ذا أهمية روحية لشعب «الأننغو» أو استشعار عظمة وضخامة القباب الحمراء الست والثلاثين في منطقة «كاتا تجوتا» القريبة، والواقعة ضمن الحديقة الوطنية نفسها.**media[8169025]**«نورثرن ريفرز» - نيو ساوث ويلزتُعد منطقة «خليج بايرون» ذات الطابع البوهيمي، والتي أصبحت وجهة مفضلة للمشاهير والرحالة على حد سواء، الوجهة الأشهر في شمال نيو ساوث ويلز. لكنها تشكل جزءاً صغيراً فقط من منطقة «نورثرن ريفرز» الأوسع، فإذا اتجهت نحو الداخل (المناطق الريفية النائية)، ستجد قرى وبلدات هادئة وساحرة تستحق الاستكشاف أيضاً. يمكنك السباحة في شلالات «كيلين»، أو التجول في مجتمع «نيوري بار» الجذاب، أو تذوق المنتجات المحلية من مزارع المكاديميا المحيطة وأكشاك البيع المباشر في المزارع.سيدنيتُعد سيدني بحق واحدة من أجمل مدن العالم، إذ تمتزج فيها الروعة الطبيعية للشواطئ المتاخمة للمدينة مع الهندسة المعمارية الحضرية المذهلة، بما في ذلك دار الأوبرا الشهيرة. ويعود الفضل في جانب كبير من جمالها إلى مينائها الطبيعي الضخم، الذي يحيط به مزيج متنوع من ناطحات السحاب، والمتنزهات الوطنية، والمنازل الفاخرة باهظة الثمن.خلال فصل الصيف، يمكنك الاستمتاع بالانتعاش في أحد الشواطئ الشرقية (مثل شاطئ «بوندي» المفضل دائماً) أو في أحد مواقع السباحة المحمية العشرين المنتشرة في الميناء.ولا تفوّت فرصة مشاهدة الميناء وهو يتلألأ بالأضواء خلال مهرجان «فيفيد» في فصل الشتاء، حيث تتحول الواجهة البحرية إلى لوحة فنية تعرض تشكيلات ضوئية مبهرة.**media[8169026]**مغامرات بعيداً عن الصخببعد استعادة اسمها التقليدي في عام 2023، شهدت جزيرة «كغاري»، وهي أكبر جزيرة رملية في العالم، تدفقاً كبيراً للزوار الراغبين في التعرف إلى ثقافة شعب «بوتشولا» الأصلي. يزخر هذا الموقع، المدرج ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي والمعروف سابقاً باسم جزيرة فريزر، بأوابد التاريخ، كما يُعد وجهة مثالية لأفضل مغامرات القيادة بالدفع الرباعي في أستراليا.تتميز الجزيرة بوفرة المعالم الطبيعية، حيث يمكنك السباحة في المياه الصافية لبحيرة «بورانغورا» المعروفة أيضاً باسم بحيرة ماكنزي، أو مشاهدة كلاب «الدينغو» وهي تلهو على الشاطئ، أو الاسترخاء في منتجع طبيعي وسط مياه المحيط.احرص دائماً على اصطحاب جدول بمواعيد المد والجزر، إذ يعتمد الوصول إلى بعض أشهر المواقع في «كغاري» على حالة المد، ونظراً لأن رمال الجزيرة عميقة وناعمة، فإذا لم تكن معتاداً على قيادة سيارات الدفع الرباعي، فقد يكون من الأفضل حجز جولة سياحية مع وكيل محلي.ملبورن متعة صخب الحياة الليليةتُعرف ملبورن بأنها مدينة لا تنام، إذ تبدأ أجواء المرح والاحتفال بمجرد حلول الليل. توجه إلى المقاهي المنتشرة في الأزقة الجانبية لتناول المشروبات والوجبات الخفيفة، ولا تفوت فرصة حضور العروض الحية.تشتهر ملبورن أيضاً بنوادي الكوميديا، لذا يمكنك زيارة «سبلين بار» أو «بيسمينت كوميدي كلوب»، أو التخطيط لزيارتك لتتزامن مع «مهرجان ملبورن الدولي للكوميديا» الذي يُقام كل خريف (في الفترة من مارس إلى إبريل).**media[8169027]**جزيرة الكنغر لرحلة سفاريتقع جزيرة الكنغر قبالة ساحل مدينة أديلايد مباشرة، وتُعد ملاذاً للحياة البرية، فهي موطن لحيوانات الكنغر (التي سُميت الجزيرة تيمناً بها) وحيوانات «الوالابي» والكوالا والإيكيدنا وخلد الماء (البلاتيبوس) الفريد. يمكنك مشاهدة طيور البطريق الصغيرة وهي تسير بتمايل نحو جحورها في منطقة «بينيشو»، ورؤية ثالث أكبر مستعمرة لأسود البحر في العالم وهي تسترخي بين منحدرات الحجر الجيري في محمية «سيل باي». وإذا حالفك الحظ، فقد تلمح أيضاً طائر الكوكاتو الأسود اللامع المهدد بالانقراض والذي يتميز بذيله الأحمر.لكن جزيرة كانغارو ليست مجرد ملاذ للحيوانات البرية، فهي موطن لعدد لا يحصى من المنتجين المحليين، بما في ذلك مصانع التقطير، ومزارع العنب، ومناحل النحل، التي تنتج عسلاً من سلالة نحل ليغوريا الأصيلة الوحيدة المتبقية في العالم. وتنشط العديد من أنواع الحيوانات الأصلية في جزيرة كانغارو، بما فيها الكنغر، ليلاً. لذا، يُنصح بتجنب القيادة في هذا الوقت.ركوب الأمواج في نيوكاسلنيوكاسل مدينة ساحلية نابضة بالحياة، تجمع بين رقيّ المدينة وراحة الشاطئ. تقع على بُعد ساعتين فقط شمال سيدني، وتشتهر بثقافة ركوب الأمواج، ومقاهيها العصرية، وحركة الفنون المزدهرة. ابدأ يومك بفنجان قهوة في منطقة إيست إند العصرية، قبل التوجه إلى شاطئ نوبيز لممارسة ركوب الأمواج أو التنزه على طول ممشى «باثرز واي»، وهو ممشى ساحلي خلاب بإطلالات ساحرة على المحيط.ولجرعة ثقافية، استمتع بعرض حيّ في مسرح سيفيك التاريخي. سيُعجب عشاق الطعام بتنوع مطاعم المدينة، وخاصة منطقة كوينز وارف التي تم افتتاحها حديثاً، حيث تجد كل ما تشتهيه من المأكولات البحرية الطازجة إلى الأطباق المبتكرة، وصولاً إلى تجربة المقاهي الأسترالية الأصيلة.