قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن تغير الوجوه داخل النظام السياسي الإسرائيلي لا ينعكس بالضرورة على طبيعة التعامل مع القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن المنافسين لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يطرحون، حتى الآن، مشروعًا سياسيًا واضحًا للتعايش مع الفلسطينيين أو حل الصراع.
وأضاف الرقب، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن الفلسطينيين يأملون في انتهاء المرحلة السياسية المرتبطة بنتنياهو ووزيري اليمين المتطرف بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، معتبرًا أن سياسات هذه المرحلة تركت تداعيات كبيرة على مسار الصراع مع الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن متابعة الانتخابات الإسرائيلية لا تقتصر على استطلاعات الرأي، بل تشمل أيضًا متابعة المشاركة الانتخابية وحجم التنافس بين الائتلاف الحاكم والمعارضة، لافتًا إلى أن الانتخابات تشهد، بحسب تقديره، حضورًا ومنافسة كبيرين مقارنة بالسنوات الماضية.
وأشار إلى أن أحد السيناريوهات التي يأمل الفلسطينيون تحققها هو عدم تمكن نتنياهو وتحالفه من الحصول على أكثر من 50 مقعدًا، بما قد يفتح المجال أمام منافسيه لتشكيل حكومة جديدة، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني بالضرورة حدوث تحول جوهري في السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.
واستشهد الرقب بتجربة عام 1993 واتفاق أوسلو، مشيرًا إلى أن النواب العرب كان لهم تأثير في المشهد السياسي آنذاك، معربًا عن أمله في ظهور توجه سياسي جديد يدفع نحو تسوية للصراع، رغم أن المؤشرات الحالية لا توضح وجود ملامح واضحة لهذا المسار.