أستاذ بالأزهر: الإسلام يربط بين العبادة والأخلاق والسلوك

أكد الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر، أن الإتقان في العبادات التي أمر بها الإسلام لا بد أن ينعكس على سلوك الإنسان في حياته العملية ووظيفته اليومية، مشيرًا إلى أن الإسلام دين يربط بين العبادة والأخلاق والعمل.

وأكد الأستاذ بجامعة الأزهر، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الأحد، أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق» يوضح أن كل عبادة في الإسلام تحمل في جوهرها قيمة أخلاقية يجب أن تظهر في سلوك المسلم داخل عمله ومجتمعه.

وأشار الأستاذ بجامعة الأزهر، إلى أن المسلم مأمور بإتقان الوضوء والصلاة والزكاة والصيام والحج، موضحًا أن هذا الإتقان في العبادة يعلّم الإنسان معنى الإحسان والانضباط، وينقله تلقائيًا إلى العمل الدنيوي.

واستشهد الأستاذ بجامعة الأزهر، بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظافره»، موضحًا أن هذا يدل على ضرورة الإحسان وعدم التهاون في أداء العبادات.

كما أشار الدكتور أحمد الرخ إلى حديث «ويل للأعقاب من النار» في سياق الأمر بإسباغ الوضوء، وكذلك حديث «المسيء صلاته» الذي يرسّخ مبدأ الطمأنينة وإتقان أركان الصلاة وعدم الاستعجال فيها.

وتطرق الدكتور أحمد الرخ إلى أن مبدأ الإتقان يمتد إلى جميع العبادات، حتى في تجهيز الميت، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه»، لافتًا إلى أن الإسلام يرفض التهاون في أي عمل.

وأوضح أن الإسلام يقوم على ثلاثة مقاصد رئيسية هي: العبادة، والعمران، والأخلاق، مؤكدًا أن العمران لا يتحقق إلا بالإتقان والجودة في العمل.

وأشار إلى أن كل صور التقدم الحضاري لا تقوم إلا على الإحسان والتجويد في العمل، لافتًا إلى أن هذا المبدأ هو أساس بناء المجتمعات ونهضتها.