أستاذ استثمار: استقبال المنتخب في العلمين الجديدة تسويق ذكي لإنجازات الدولة

أكد الدكتور محمد الشوادفي، أستاذ الإدارة والاستثمار، أن مشهد استقبال المنتخب الوطني الأول لكرة القدم والنجوم العالميين في مدينة العلمين الجديدة يمثل تحولاً جذرياً في طريقة التفكير التنموي للدولة المصرية، مشيراً إلى أن هذا الحدث يتجاوز كونه مجرد احتفال رياضي، ليكون أداة تسويقية عبقرية تخدم الرؤية الوطنية لجذب الاستثمارات وتنشيط السياحة.

وأوضح الشوادفي في تصريحات هاتفية ببرنامج الساعة 6، مع الاعلامية عزة مصطفى، على قناة الحياة، أن التنمية في مصر منذ عام 2014 شملت كافة المناطق ولم تترك بقعة غير مستغلة، وضرب مثالاً بمدينة العلمين التي كانت منذ 20 عاماً عبارة عن حقول للألغام ومناطق غير مستغلة، لتتحول اليوم إلى منطقة تنموية شاملة ومضيئة على خريطة الاقتصاد المصري، لا تقتصر على الجذب السياحي فقط، بل تضم مناطق للإنتاج، ومشاريع استصلاح زراعي، وجامعات دولية.

وأشار الشوادفي إلى الذكاء في توجيه بوصلة الإعلام العالمي نحو الساحل الشمالي، موضحاً أنه عندما يحقق المنتخب الوطني إنجازاً أو يخوض مواجهات كبرى (مثل مباراة الأرجنتين وغيرها)، تتجه أنظار وكالات الأنباء العالمية والصحافة الدولية نحو مصر لمتابعة الحدث لعدة أيام.

وأضاف: "بدلاً من الاكتفاء باستقبال البعثة في مطار القاهرة ضمن نطاق ضيق، جاء القرار العبقري بتوجيه هذه الأنظار العالمية نحو مدينة العلمين الجديدة، لتكون رسالة عملية ومباشرة تجيب على تساؤل العالم: ماذا يحدث في مصر؟".

وشدد الخبير الاقتصادي على أن صانع القرار المصري بات يمتلك أدوات ومُعطيات الاقتصاد الوطني ويجيد استخدامها في الوقت المناسب، فاستقبال نجوم عالميين في العلمين بحضور القيادة السياسية، يبعث برسالة طمأنة واستقرار لوكالات العالم، ويؤكد أن هذه المنطقة جاهزة لاستقبال الاستثمارات الكبرى.

ونوه الشوادفي إلى أن مصر نجحت مؤخراً في إبرام اتفاقيات كبرى لخلق مناطق سياحية أوسع، مشيراً إلى أن الساحل الشمالي والعلمين يمثلان وجهة مثالية للسائح الأوروبي، خاصة في ظل ما يشهده العالم من أزمات متعاقبة، في حين تنعم مصر بالهدوء والاستقرار والبناء المستمر.

وأكد على أهمية "التسويق غير المباشر" للمدن المصرية الجديدة، حيث تمت الإشارة إلى تجارب دولية ناجحة مثل تركيا التي استخدمت الدراما (كمسلسل مهند) للترويج لمعالمها السياحية وعقاراتها، وأُشيد بالتحرك المصري الحالي الذي بدأ يدرك أهمية استغلال الرياضة والنجوم كقوة ناعمة لا تقدر بثمن، لتسويق ما تم إنجازه من مدن عملاقة على أرض الواقع بطريقة احترافية تجذب أنظار العالم.