يعد الانزلاق الغضروفي من المشكلات الصحية الشائعة التي تصيب العمود الفقري، وقد يسبب آلامًا في الظهر أو الرقبة، وأحيانًا يمتد الألم إلى الذراعين أو الساقين، بحسب مكان الإصابة ومدى تأثير الغضروف على الأعصاب المحيطة.
ويحدث الانزلاق الغضروفي عندما يبرز جزء من المادة الداخلية اللينة للقرص الغضروفي عبر ضعف أو تمزق في طبقته الخارجية، ما قد يؤدي إلى تهيج الأعصاب أو الضغط عليها، لكنه لا يسبب أعراضًا لدى جميع المصابين.
هناك عدة عوامل قد تزيد خطر الإصابة بالانزلاق الغضروفي، من أبرزها:
تزداد احتمالات الإصابة مع التقدم في العمر، نتيجة التغيرات الطبيعية التي تحدث للأقراص الغضروفية، إذ تفقد جزءًا من محتواها المائي ومرونتها، ما يجعلها أكثر عرضة للتشقق أو البروز.
يُعد رفع الأحمال الثقيلة مع الانحناء أو الالتواء المفاجئ للظهر من العوامل التي قد تزيد الضغط على الأقراص الغضروفية، خاصة عند تكرار هذه الحركات بصورة غير صحيحة.
قد يؤدي الجلوس لفترات ممتدة، خاصة مع الانحناء إلى الأمام أو اتخاذ وضعيات غير مريحة، إلى زيادة إجهاد الظهر والرقبة، خصوصًا عند قلة الحركة وعدم ممارسة النشاط البدني بانتظام.
تزيد زيادة الوزن من الحمل الواقع على العمود الفقري، وقد تسهم في ارتفاع احتمالات الإصابة بمشكلات الأقراص الغضروفية، خاصة في منطقة أسفل الظهر.
تساعد عضلات الجذع القوية على دعم العمود الفقري، بينما قد يؤدي ضعفها وقلة النشاط البدني إلى زيادة الإجهاد الواقع على الظهر أثناء الحركة والأنشطة اليومية.
قد تسهم الحوادث أو السقوط أو الإصابات الرياضية، وكذلك بعض حركات الالتواء المفاجئة، في حدوث الانزلاق الغضروفي أو تفاقم مشكلة موجودة بالفعل.
قد تلعب العوامل الوراثية دورًا في زيادة قابلية بعض الأشخاص للإصابة بمشكلات الأقراص الغضروفية، خاصة إذا كان هناك تاريخ عائلي لمشكلات العمود الفقري.
قد يؤثر التدخين سلبًا في صحة الأقراص الغضروفية، من خلال تأثيره في إمداد الأنسجة بالأكسجين والمواد اللازمة للحفاظ على صحتها، ما قد يساهم في تسارع التغيرات التنكسية.
تختلف الأعراض وفقًا لمكان الانزلاق ومدى تأثر الأعصاب، وقد تشمل:
وقد يُكتشف الانزلاق الغضروفي لدى بعض الأشخاص دون وجود أعراض واضحة، لذلك لا يعني وجوده في الأشعة بالضرورة أنه سبب الألم.
يمكن تقليل عوامل الخطر من خلال اتباع مجموعة من العادات الصحية، أبرزها:
تستدعي آلام الظهر أو الرقبة المستمرة أو المصحوبة بالتنميل والضعف تقييمًا طبيًا، لتحديد السبب والعلاج المناسب.
أما إذا ظهر ضعف شديد أو متزايد في الساقين، أو فقدان الإحساس حول منطقة الأعضاء التناسلية وبين الفخذين، أو فقدان السيطرة على البول أو البراز، فيجب التوجه إلى الطوارئ فورًا؛ فقد تشير هذه الأعراض إلى ضغط خطير على الأعصاب يحتاج إلى تدخل عاجل.
وفي النهاية، لا تعني الإصابة بالانزلاق الغضروفي بالضرورة الحاجة إلى الجراحة، إذ تتحسن حالات كثيرة بالعلاج التحفظي، مثل تعديل النشاط والحركة والعلاج الطبيعي والأدوية التي يحددها الطبيب وفقًا للحالة.