أسامة الدليل: الفلسطينيون الخاسر الأكبر من انتخابات إسرائيل ونتنياهو يخشى السجن

أكد الكاتب الصحفي أسامة الدليل أن الانتخابات الإسرائيلية لم تُحسم حتى الآن، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني هو الخاسر الأبرز من التنافس السياسي داخل إسرائيل، في ظل ما وصفه باتفاق القوى المتنافسة على رفض إقامة دولة فلسطينية، واستمرار التوجهات المتعلقة بتهجير سكان غزة وعدم الانسحاب من الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل.

وأوضح الدليل، خلال حديثه ببرنامج «مساء دي إم سي»، مع الإعلامي أسامة كمال، عن المشهد السياسي الإسرائيلي، أن المنافسة بين الأحزاب لا تعكس اختلافًا جوهريًا بشأن مستقبل القضية الفلسطينية، لافتًا إلى أن السياسات المتعلقة بغزة وجنوب لبنان وسوريا مرشحة للاستمرار في المرحلة المقبلة.

وأشار أسامة الدليل إلى أن نتائج الانتخابات لم تصل إلى حسم نهائي، متوقعًا إمكانية إعادة الانتخابات في مارس المقبل، في ظل تعقيدات المشهد السياسي وصعوبة التوافق بين القوى المتنافسة.

وأضاف أن مستقبل الحكومة الإسرائيلية يرتبط أيضًا بالأزمات السياسية والقانونية التي يواجهها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن بقاءه في منصبه يمثل عنصرًا مهمًا في حساباته السياسية، في ظل القضايا التي قد تترتب عليها تداعيات قانونية إذا غادر السلطة.

ولفت الدليل إلى أن التنافس بين الأحزاب الإسرائيلية يجري في إطار مواقف مشتركة ترفض إقامة دولة فلسطينية، مع استمرار الخلافات بشأن إدارة الملفات الأمنية والسياسية، موضحًا أن هذا المشهد لا يحمل مؤشرات واضحة على حدوث تحول جوهري في السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن التوجهات المتعلقة بقطاع غزة والانسحاب من الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل ستظل من أبرز القضايا المؤثرة في المرحلة المقبلة.

وأكد الكاتب الصحفي أن إسرائيل تتأثر بمجموعة من المصالح المتداخلة لقوى دولية، من بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن فهم سياساتها يتطلب النظر إلى طبيعة العلاقات والمصالح التي تربطها بهذه الأطراف.

وأشار الدليل إلى الأهمية الاستراتيجية لمنطقة الشرق الأوسط، واصفًا إياها بأنها من أكثر مناطق العالم حساسية من الناحيتين الجغرافية والسياسية، موضحًا أن اختيار فلسطين لتكون وطنًا قوميًّا لليهود لم يكن، وفق رؤيته، أمرًا عشوائيًا، بل ارتبط بالأهمية الاستراتيجية للمنطقة.

واختتم الدليل حديثه بالتأكيد على أن التطورات السياسية في إسرائيل لا يمكن فصلها عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والتوازنات الإقليمية والدولية، في وقت لا تزال فيه نتائج الانتخابات وتداعياتها السياسية موضع ترقب.