أفادت وسائل إعلام أمريكية، مساء الجمعة، بإقالة كاتي زكريا، المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض، بعد خمسة أيام فقط من توليها المنصب، وسط جدل واسع أثارته تصريحاتها بشأن مؤهلاتها المهنية، إلى جانب الانتقادات التي واجهتها عقب أول مؤتمر صحفي لها.
وجاءت أنباء رحيل زكريا، وفقًا لما نقلته شبكة «CNN» وصحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر مطلعة، بعد ساعات من ظهورها في مقابلة تلفزيونية على قناة «فوكس نيوز»، واجهت خلالها تساؤلات بشأن تقديم نفسها بوصفها محامية، رغم عدم اجتيازها امتحان نقابة المحامين في ولاية كاليفورنيا.
وخلال المقابلة التي أُجريت في برنامج الإعلامي شون هانيتي، أحد المقربين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بدت زكريا في موقف صعب أثناء محاولتها الرد على التساؤلات المتعلقة بلقبها المهني، في وقت تصاعدت فيه الانتقادات والسخرية منها في وسائل الإعلام الأمريكية.
وقبل الإعلان عن رحيلها، ألمح ترامب إلى أن منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض قد لا يكون مناسبًا لزكريا، قائلًا للصحفيين إنه تحدث معها بشأن الضغوط التي تتعرض لها، وترك لها حرية اتخاذ القرار بشأن الاستمرار في المنصب.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن زكريا تتعرض، على حد وصفه، لمعاملة قاسية من وسائل الإعلام، مشيرًا إلى أنها شخصية لطيفة وأنه تابع ظهورها التلفزيوني لسنوات.
وقال ترامب إنه سألها عما إذا كانت ترغب في الاستمرار رغم الانتقادات، مضيفًا أنه لا يعتقد أن وسائل الإعلام ستتوقف عن مهاجمتها، وأنه يريدها أن تكون سعيدة، مؤكدًا استعداده لدعم القرار الذي تتخذه.
وكانت زكريا واجهت انتقادات منذ أول إحاطة إعلامية لها في البيت الأبيض، بعدما بدت متوترة وأنهت المؤتمر سريعًا، قبل أن تتفاقم الأزمة مع تصاعد الجدل بشأن لقبها المهني.
ويأتي رحيلها بعد خمسة أيام فقط من توليها المنصب، في واحدة من أقصر الفترات التي تشهدها وظيفة المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض، وسط ترقب لمزيد من التفاصيل بشأن ملابسات مغادرتها.