تترقب إدارة الكرة بالنادي الأهلي ما ستسفر عنه الساعات المقبلة بشأن أزمة التصريحات الأخيرة لحسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر والتي طالت محمد الشناوي حارس مرمى الفريق الأحمر وقائده إلى جانب عدد من الملفات المتعلقة بلاعبي النادي خلال الفترة الماضية.
ورغم أن الأهلي لم يعلن حتى الآن عن إجراءات تصعيدية جديدة فإن حالة الاستياء داخل النادي وفقاً لمصدر بالأهلي تجاوزت مجرد تسجيل موقف من تصريحات المدير الفني للمنتخب لتصل إلى إعادة النظر في بعض الترتيبات التي كانت تتم بين النادي والجهاز الفني للفراعنة وعلى رأسها مواعيد انضمام اللاعبين الدوليين إلى معسكرات المنتخب.
وهنا يبرز السؤال الذي يشغل أجواء الكرة المصرية: هل يكتفي الأهلي ببيان أو موقف رسمي تجاه أزمة حسام حسن ومحمد الشناوي أم تنتقل إدارة النادي إلى خطوات عملية في التعامل مع ملف لاعبيها الدوليين؟
بحسب مصدر داخل النادي الأهلي تتابع إدارة الكرة موقف الاتحاد المصري لكرة القدم من التصريحات التي أدلى بها حسام حسن بشأن محمد الشناوي في انتظار تحرك رسمي من جانب الجبلاية.
ويأتي ذلك في ظل اعتبار الأهلي أن القضية لا تتعلق فقط بما قيل عن حارس الفريق وقائده وإنما بما يراه النادي طريقة في تناول بعض الملفات الخاصة بلاعبيه.
وبحسب المصدر فإن إدارة الكرة تترقب ما إذا كان اتحاد الكرة سيتدخل في الأزمة قبل تحديد شكل الخطوات التي يمكن اتخاذها خلال المرحلة المقبلة.
وبالتالي فإن الموقف الحالي لا يشير إلى قرار معلن بالتصعيد وإنما إلى انتظار ما ستسفر عنه التحركات الرسمية من جانب اتحاد الكرة.
وفي الوقت نفسه بدأ الأهلي في وضع إطار جديد للتعامل مع طلبات الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن لاعبيه الدوليين.
وأكد المصدر أن النادي استقر على الالتزام بالمواعيد الرسمية للأجندة الدولية فيما يتعلق بانضمام لاعبيه إلى معسكرات المنتخب.
وتكمن أهمية هذه الخطوة في أن الأهلي كان يتعامل خلال فترات سابقة بمرونة مع طلبات الجهاز الفني للمنتخب بشأن انضمام بعض اللاعبين قبل الموعد الرسمي لبدء الأجندة الدولية.
ووفقاً للمصدر كان حسام حسن يطلب في بعض الحالات انضمام لاعبي الأهلي قبل الموعد الرسمي بنحو أربعة أيام وهو ما كان النادي يستجيب له في إطار دعم المنتخب وتوفير أكبر قدر ممكن من الوقت للإعداد.
لكن هذا الأسلوب قد يتغير خلال الفترة المقبلة.
لا يشير موقف الأهلي وفق المصدر إلى رفض إرسال لاعبيه إلى منتخب مصر أو وضع قيود على مشاركتهم مع الفراعنة فالمسألة تتعلق بالتوقيت فقط.
فالنادي بحسب ما تم نقله عن مصدره يريد أن يتم التحاق لاعبيه بالمنتخب وفق المواعيد الرسمية المحددة للأجندة الدولية دون تقديم موعد انضمامهم بناءً على طلبات الجهاز الفني كما حدث في فترات سابقة.
وبذلك فإن الخطوة المنتظرة من الأهلي ليست مواجهة مباشرة مع المنتخب وإنما إعادة تنظيم العلاقة بين النادي والجهاز الفني للفراعنة وفق الإطار الرسمي المحدد.
على مدار الفترات الماضية كان الأهلي يتعامل بمرونة مع ترتيبات المنتخب خاصة في ظل أهمية المنتخب الوطني وحرص الأندية على توفير أفضل الظروف أمام الجهاز الفني.
لكن حالة الاستياء الحالية دفعت إدارة الكرة وفق المصدر إلى تغيير هذا النهج وبدلاً من الاستجابة لطلبات التقديم في مواعيد الانضمام سيكون المبدأ هو الالتزام بالموعد الرسمي للأجندة الدولية.
وتصبح هذه النقطة واحدة من أبرز الأوراق التي يمكن للأهلي استخدامها في تنظيم علاقته مع المنتخب دون أن يعني ذلك بالضرورة الدخول في صدام مؤسسي مع اتحاد الكرة.
يبقى محمد الشناوي محور الأزمة الحالية بعدما أثارت تصريحات حسام حسن بشأن حارس الأهلي وقائد الفريق حالة من الاستياء داخل النادي.
ويحظى الشناوي بمكانة خاصة داخل الأهلي ليس فقط باعتباره حارس الفريق ولكن لكونه قائداً للفريق الأحمر وأحد عناصره الأساسية خلال السنوات الماضية.
ومن ثم فإن طريقة تناول اسمه من جانب المدير الفني للمنتخب أصبحت محل متابعة من إدارة النادي التي تنتظر موقف اتحاد الكرة قبل تحديد ما إذا كانت الأزمة ستنتهي عند حدود الموقف الرسمي أم ستتخذ مساراً آخر.