يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئيسه جياني إنفانتينو أزمة متصاعدة، بعدما أعلن مستشاره البارز كارلوس كورديرو استقالته احتجاجاً على خطة لبيع حصة في شركة جديدة تدير الحقوق التجارية لكأس العالم لصالح مستثمرين من القطاع الخاص.ويأتي ذلك في وقت تتزايد المعارضة من الاتحادات القارية، وسط تهديدات غير مسبوقة بمقاطعة بطولات فيفا، بما فيها كأس العالم.استقالة مفاجئة تهز إدارة فيفاوجّه كارلوس كورديرو، أحد كبار مستشاري رئيس فيفا جياني إنفانتينو، ضربة جديدة لإدارة الاتحاد الدولي بإعلانه الاستقالة، معتبراً أن مشروع إنشاء شركة FIFA Forward Enterprise وبيع جزء من ملكيتها لمستثمرين يمثل «صفقة سيئة لكرة القدم».وأوضح كورديرو، الذي يمتلك خبرة تمتد لأكثر من 35 عاماً في القطاع المصرفي، أن قيمة بطولات فيفا لا ينبغي التفريط فيها، محذراً من أن إدخال مستثمرين خارجيين سيغيّر طبيعة اللعبة ويضعها تحت ضغوط العوائد التجارية.خطة إنفانتينو تواجه رفضاً واسعاًوتسعى إدارة فيفا إلى إنشاء شركة جديدة لإدارة واستثمار الحقوق التجارية لبطولاتها، مع فتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص لشراء حصص فيها، إلا أن المقترح واجه معارضة قوية من عدد من الاتحادات القارية التي اعتبرت الخطوة تهدد استقلالية كرة القدم.يويفا يلوح بمقاطعة بطولات فيفاوكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) قد أعلن رفضه القاطع للمقترح، مؤكداً أن منتخباته الوطنية لن تشارك في أي بطولة ينظمها فيفا طالما ظل المشروع قائماً.ووصف يويفا الخطة بأنها تمثل «فشلاً قيادياً عميقاً» من جانب الاتحاد الدولي، محذراً من أن دخول المستثمرين سيجعل تحقيق الأرباح التجارية أولوية دائمة على حساب مصالح اللعبة.تضامن آسيوي ورفض من كونكاكافولم يقتصر الرفض على أوروبا، إذ أعلن اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف) رفضه الرسمي للمشروع، وطالب بمزيد من الشفافية وتحسين آليات الحوكمة داخل فيفا.كما انضم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى جبهة المعارضين، معرباً عن «قلقه البالغ» من إدخال استثمارات خاصة في أبرز بطولات الاتحاد الدولي، ومؤكداً تضامنه الكامل مع موقفي يويفا وكونكاكاف.شبح مقاطعة كأس العالم يثير القلقوأكد الاتحاد الآسيوي أن وصول الأزمة إلى مرحلة الحديث العلني عن احتمال مقاطعة كأس العالم يجب أن يدق ناقوس الخطر لدى جميع الأطراف، مشدداً على أن كرة القدم «لم يكن ينبغي أن تُوضع في هذا الموقف».وتضع هذه التطورات إدارة جياني إنفانتينو أمام واحدة من أصعب الأزمات في السنوات الأخيرة، في ظل تصاعد الضغوط من الاتحادات القارية، واستمرار الجدل حول مستقبل إدارة البطولات العالمية وحقوقها التجارية.