أزمة بين لجنة الحكام ورابطة الأندية بسبب إلغاء «الكولينج بريك» في الدوري المصري

شهدت منافسات الجولة السابعة من الدوري المصري الممتاز بوادر خلاف بين لجنة الحكام ورابطة الأندية المحترفة، على خلفية توجه عصام عبد الفتاح، رئيس لجنة الحكام، نحو إلغاء فترات التوقف لشرب المياه، المعروفة باسم «الكولينج بريك»، خلال المباريات، وسط تساؤلات بشأن تأثير القرار على الالتزامات التجارية والإعلانية المرتبطة بالمسابقة.

وتأتي الأزمة في ظل ارتباط فترات التوقف باتفاقيات إعلانية وتجارية مفعلة، وهو ما يضع الأطراف المعنية أمام ضرورة التنسيق قبل اتخاذ أي قرارات تنظيمية قد تؤثر على حقوق الرعاية والبث والإعلانات.

تعود بداية الخلاف إلى تمسك عصام عبد الفتاح باتجاه إلغاء فترات التوقف المخصصة لشرب المياه خلال المباريات، دون تنسيق مسبق مع رابطة الأندية المحترفة، وفقًا للمعلومات المتداولة بشأن الواقعة.

وأثار هذا التوجه تساؤلات حول آلية اتخاذ القرارات المتعلقة بتنظيم مباريات الدوري المصري، ومدى ضرورة التشاور بين لجنة الحكام ورابطة الأندية قبل إجراء أي تغييرات قد تمتد آثارها إلى الجوانب التجارية للمسابقة.

وتشير المعلومات المتداولة إلى وجود توجه لإبلاغ الحكام بعدم تطبيق فترات التوقف خلال المباريات، رغم استمرار الخلاف بشأن تداعيات القرار والآلية المناسبة لتنفيذه.

في المقابل، أوضح مصدر برابطة الأندية المحترفة أن تنفيذ قرار إلغاء فترات التوقف يواجه صعوبات، في ظل وجود اتفاقيات إعلانية وتجارية تعتمد على هذه الفترات ضمن الترتيبات المرتبطة ببث مباريات الدوري المصري الممتاز.

وأشار المصدر إلى أن توقف اللعب لشرب المياه يتيح عرض الإعلانات خلال المباريات، وفقًا للاتفاقيات المفعلة، محذرًا من أن إلغاء هذه الفقرة دون مراجعة الترتيبات القائمة قد يترتب عليه آثار مالية تتعلق بحقوق الرعاية والإعلانات.

وتبرز هذه المخاوف أهمية دراسة الجوانب التعاقدية قبل تطبيق أي تغييرات تنظيمية، خاصة أن الالتزامات التجارية ترتبط باتفاقيات قائمة تستلزم مراعاة حقوق الأطراف المعنية.

لا يقتصر الخلاف على الجوانب التحكيمية والتنظيمية فقط، بل يمتد إلى العلاقة بين إدارة المسابقة والالتزامات التجارية المرتبطة بها، في ظل اعتماد منظومة الدوري على اتفاقيات خاصة بالبث والرعاية والإعلانات.

ويثير إلغاء فترات التوقف دون تنسيق مسبق تساؤلات بشأن مدى تأثير القرار على تنفيذ هذه الاتفاقيات، وما إذا كانت هناك حاجة إلى تعديل الترتيبات الإعلانية أو التوصل إلى آلية بديلة تضمن استمرار الالتزامات التجارية دون التأثير على تنظيم المباريات.

كما يسلط الخلاف الضوء على أهمية وجود آلية واضحة للتنسيق بين لجنة الحكام ورابطة الأندية، بما يضمن عدم تعارض القرارات الفنية والتنظيمية مع الالتزامات التعاقدية المرتبطة بالمسابقة.

تظل تسوية الأزمة مرتبطة بالتوصل إلى تفاهم واضح بين لجنة الحكام ورابطة الأندية المحترفة، يحدد آلية التعامل مع فترات التوقف خلال المباريات، ويراعي الجوانب التحكيمية والتنظيمية والتجارية للدوري المصري الممتاز.

ومن المنتظر أن يتوقف حسم الملف على نتائج التنسيق بين الأطراف المعنية، في ظل أهمية الحفاظ على انتظام المنافسات والوفاء بالالتزامات المرتبطة بحقوق الرعاية والإعلانات.