تباين أداء الأسهم الأمريكية، الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين موجة من نتائج أعمال كبرى المصارف، إلى جانب تراجع حاد شهدته الأسواق الكورية الجنوبية خلال الليل، ما ضغط على أسهم شركات الذاكرة الإلكترونية وأشباه الموصلات.تراجع مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.04%، فيما انخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.34%. في المقابل، ارتفع مؤشر داو جونز 0.58%.وأعلن «جيه بي مورغان تشيس» نتائج الربع الثالث، مسجلاً أرباحاً وإيرادات دون توقعات المحللين. وتراجع سهم المصرف عقب النتائج الأضعف من المتوقع، رغم تلقيه دعماً محدوداً في إحدى مراحل التداول، بعدما رفع المصرف توقعاته لصافي دخل الفوائد لعام 2026.كما هبط سهم «ويلز فارغو» بنسبة 2% بعد إعلان نتائج متباينة للربع الثالث، في حين قفز سهم «غولدمان ساكس» بنسبة 3%، بعدما تجاوزت إيرادات المصرف خلال الربع توقعات السوق.وفي قطاع التأمين الصحي، ارتفع سهم «يونايتد هيلث» بنسبة 3%، بعد أن تجاوزت نتائج الشركة توقعات المحللين.أسهم الذاكرة الإلكترونيةتعرضت أسهم شركات الذاكرة الإلكترونية لضغوط، بعدما تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 5.5%، مسجلاً أدنى مستوياته منذ 31 يوليو، وسط مخاوف بشأن التقييمات المرتفعة في القطاع وتصاعد المنافسة الصينية.في هذا السياق، أعلنت شركة «سي إكس إم تي» الصينية عزمها إطلاق شريحة إلكترونية جديدة أكثر تطوراً قبل نهاية العام، ما أثار مخاوف بشأن اشتداد المنافسة في سوق الذاكرة.وتراجع سهما «إس كيه هاينكس» و«سيغيت تكنولوجي» بنسبة 6% لكل منهما، فيما هبط سهم «ويسترن ديجيتال» بنسبة 7%. كما انخفض سهما «ميكرون تكنولوجي» و«سانديسك» بأكثر من 4% لكل منهما.توقعات مرتفعة للأرباحقد ترسم النتائج الأولية ملامح موسم إعلان الأرباح، الذي ينطلق وسط توقعات مرتفعة. ويتوقع المحللون، في المتوسط، نمو أرباح شركات مؤشر «إس آند بي 500» بنحو 30% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لبيانات «فاكت سيت».وقال أنتوني ساغليمبيني، كبير استراتيجيي الأسواق لدى «أميربرايز»، إن ثلاثة قطاعات ستؤثر على كيفية تقييم المستثمرين لنتائج الموسم، هي المصارف، بما تعكسه عن أوضاع المستهلكين والشركات، وشركات التكنولوجيا الكبرى وقدرتها على تحقيق عوائد من الذكاء الاصطناعي، وقطاع الطاقة ومدى استدامة الأرباح المدفوعة بأسعار النفط.وأضاف أن المستثمرين سيراقبون أوضاع المستهلكين والشركات في ظل ارتفاع أسعار الفائدة والتكاليف، إلى جانب المخاوف المتعلقة بالبيئة الاقتصادية الكلية.ويترقب المستثمرون، الثلاثاء، بيانات مبيعات المنازل القائمة، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي توم باركين وسوزان كولينز.وخلال بقية الأسبوع، تصدر بيانات التضخم لشهر سبتمبر، التي قد تحرك عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بعدما سجلت مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ عقود في الآونة الأخيرة. وكان سوق السندات الأمريكي مغلقاً، الاثنين، بمناسبة عطلة يوم الشعوب الأصلية.تأتي التحركات بعد جلسة متباينة في «وول ستريت» الاثنين، إذ ارتفع «داو جونز» بأكثر من 195 نقطة، بينما دفعت خسائر أسهم الذاكرة مؤشري «ناسداك المركب» و«إس آند بي 500» إلى المنطقة الحمراء.