.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
تحاول أرامكو تحويل دروس الاضطرابات الأخيرة إلى استراتيجية دائمة، عبر تسريع إصلاح منشآتها بموارد محلية ودراسة منافذ تصدير بعيدة عن الممرات البحرية الحساسة، بالتزامن مع تعافٍ تدريجي للإنتاج السعودي.
تبحث أرامكو السعودية عن شركاء دوليين يتقاسمون معها مهمة تخزين النفط، في توجه يكشف كيف أعادت الاضطرابات الأخيرة في المنطقة ترتيب أولويات الشركة. فقد قال أمين الناصر، رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، إن المملكة والشركة تسعيان إلى الشراكة مع دول أخرى لتوسيع مخزونهما الاستراتيجي، بحسب ما نقلته رويترز عن مقابلة أجراها الخميس مع قناة العربية بزنس.
يربط الناصر هذا التوجه بتوقعات طلب أقوى، إذ يرى أن الطلب على النفط سيرتفع إلى 3 ملايين برميل يومياً في أعقاب التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران.
المخزون الاستراتيجي هو كميات من النفط الخام تُحفظ جانباً لاستخدامها عند انقطاع الإمدادات أو تعطّلها. لذلك لا يقتصر أثر هذه الشراكات على الشركة وحدها؛ إذ قد تمنح الدول المستوردة ضمانات إضافية لوصول الخام في أوقات الاضطراب، فيما تعزز موقع أرامكو كمورّد قادر على الوفاء بالتزاماته حتى حين تتعرض منشآته أو طرق شحنه لضغوط.
تأتي هذه الخطط بعد فترة صعبة للإنتاج السعودي. فبحسب وكالة الطاقة الدولية، هبط الإنتاج اليومي للمملكة إلى ما دون 7 ملايين برميل خلال معظم الأشهر الستة الأولى من الاضطرابات، مقارنة بأكثر من 10 ملايين برميل قبلها.
بدأ الإنتاج لاحقاً يستعيد عافيته تدريجياً، إذ قال الناصر في تصريحات سابقة إن الإنتاج السعودي تعافى إلى نحو 8 ملايين برميل يومياً في أيلول/سبتمبر. يعني ذلك أن المملكة استعادت جزءاً مهماً من الكميات التي فقدتها، غير أن إنتاجها لا يزال دون مستويات ما قبل الأزمة.
تراهن الشركة على عامل السرعة؛ فقد قال الناصر سابقاً إن استجابة أرامكو للحوادث باتت أسرع بأكثر من 6 أضعاف من متوسط قطاع الطاقة.تستخدم الشركة في ذلك طائرات مسيّرة لتفقّد الأضرار بينما لا تزال الحوادث جارية، بحسب رويترز. كذلك يُصنع نحو 90% من مواد الإصلاح محلياً أو تُحفظ في مستودعات داخل المملكة، ما يقلل الاعتماد على الإمدادات الخارجية عند وقوع الأعطال.
قال الناصر في مقابلة سابقة مع رويترز: "اليوم، تستطيع فرقنا التعامل مع حوادث متعددة في وقت واحد، ونواصل بناء هذه القدرة".
لا تتوقف خطط الشركة عند حدود منشآتها؛ إذ قال الناصر إن أرامكو تدرس طرق تصدير بديلة لمضيق هرمز ومضيق باب المندب وقناة السويس، وهي ممرات بحرية رئيسية لشحنات النفط، من دون أن يقدّم تفاصيل إضافية.
تعكس هذه الخطوات مجتمعة تحوّلاً في تفكير الشركة من التركيز على حجم الإنتاج إلى تأمين وصوله، بدءاً من المخزون، مروراً بالمنشآت، وصولاً إلى طرق الشحن.
1. تسعى السعودية وأرامكو إلى الشراكة مع دول أخرى لتوسيع مخزونهما الاستراتيجي من النفط.2. يتوقع الناصر ارتفاع الطلب على النفط إلى 3 ملايين برميل يومياً بعد التوترات المرتبطة بإيران.3. هبط الإنتاج السعودي إلى ما دون 7 ملايين برميل يومياً خلال معظم الأشهر الستة الأولى، مقارنة بأكثر من 10 ملايين قبلها، وفق وكالة الطاقة الدولية.4. تعافى الإنتاج السعودي إلى نحو 8 ملايين برميل يومياً في أيلول/سبتمبر، بحسب الناصر.5. يُصنع نحو 90% من مواد الإصلاح لدى أرامكو محلياً أو تُحفظ في مستودعات داخل المملكة.