نظّم نادي ملتقى المبدعين، بالشراكة مع جمعية أدبي جازان، أمسية شعرية، بحضور عددٍ من الشعراء والمهتمين بالأدب، وذلك بمقر الجمعية. واستعرض الشاعر حسن الصلهبي ملامح تجربته الشعرية، وما تحمله قصائده من تفاعل بين المكان والذاكرة والإنسان، متناولًا أبرز محطات مسيرته الإبداعية، وأساليبه في بناء الصورة الشعرية وصياغة النص. وشهدت الأمسية حوارًا مفتوحًا تناول العلاقة بين التجربة الحياتية والكتابة، وأثر البيئة في تشكيل النص، وتحولات القصيدة الحديثة، كما استعرضت رؤى الشاعر في بناء القصيدة وتجديد أدواتها بما يواكب تطورات المشهد الأدبي. وتخللت الأمسية قراءات شعرية مختارة عكست تنوع التجربة الفنية وتعدد موضوعاتها، وسط تفاعل الحضور عبر المداخلات والأسئلة، قبل أن تُختتم الأمسية بنقاشات تناولت قضايا الإبداع وسبل دعم الحراك الثقافي وتعزيز حضور الشعر في المنطقة. من جهة ثانية، نظّم بيت الثقافة بجازان، بالشراكة مع المعهد العالي للسياحة والضيافة، لقاءً ثقافيًا بعنوان "أطباق من حول العالم"، في برنامجٍ تفاعلي جمع بين الثقافة وفنون الطهي، وقدّم للزوار رحلة معرفية عبر مطابخ الشعوب وما تحمله من دلالات حضارية واجتماعية تعكس تنوع الثقافات. واستعرض البرنامج مجموعة من الأطباق العالمية التي مثّلت عددًا من الثقافات، حيث قدّم طلاب ومتدربو المعهد نماذج متنوعة من المأكولات، مع التعريف بمكوناتها وطرق إعدادها والخلفيات الثقافية المرتبطة بها، بما أتاح للزوار التعرف على جوانب من تراث الشعوب من خلال موائدها الغذائية. وشهدت الفعالية أركانًا حية لإعداد وتقديم الأطباق، وتفاعلًا لافتًا من الزوار الذين تنقلوا بين المحطات المختلفة للاطلاع على تجارب الطهي وتذوق عدد من المأكولات، بما أتاح لهم التعرف على ثقافات متنوعة من خلال موروثها الغذائي وعاداتها المرتبطة بالمائدة. كما تناول البرنامج مفاهيم الأمن الغذائي والغذاء الصحي والطبخ المستدام، مسلطًا الضوء على أهمية الحد من الهدر الغذائي، والاستفادة المثلى من الموارد، وتعزيز الممارسات المرتبطة بالاستهلاك المسؤول، بما ينسجم مع التوجهات العالمية نحو الاستدامة. وأسهمت الفعالية في إبراز جانب من المهارات المهنية لطلاب ومتدربي السياحة والضيافة، وإتاحة الفرصة لهم لتطبيق معارفهم في بيئة تفاعلية مباشرة أمام الجمهور، بما يعزز ارتباط التعليم المهني بالمجتمع ويبرز دوره في تنمية الصناعات المرتبطة بالضيافة وفنون الطهي.