شهدت أسواق آسيا والمحيط الهادئ أداءً متبايناً يوم الثلاثاء، وتحركت ضمن نطاقات ضيقة وسط تضارب العوامل المؤثرة على التداولات، إذ محت مخاوف التضخم والوضع الجيوسياسي أثر الإقبال على شراء بعض الأسهم التي تراجعت في الفترة الماضية.وانخفضت الأسهم الأمريكية الليلة الماضية بعد أن أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز مرة أخرى وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إعادة فرض حصار على الموانئ الإيرانية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وأثر سلبا على الأصول الحساسة للمخاطر.وصعد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1.24%، بينما انخفض مؤشر كوسداك للشركات الصغيرة بنسبة 1.75%.وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200 الأسترالي الرئيسي بنسبة 0.44%.وهبط مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 0.54%، بينما افتتح مؤشر سي إس آي 300 الصيني على استقرار.الأسهم اليابانية وفي طوكيو، تأرجح المؤشر نيكي 225 القياسي بين المكاسب والخسائر ليصل في أحدث التداولات إلى ارتفاع 0.10 بالمئة عند 67311.44 نقطة. وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.41 بالمئة إلى 4023.89 نقطة.وقالت ماكي ساوادا محللة استراتيجيات الأسهم لدى نومورا للأوراق المالية «نشهد عادة بعض عمليات الشراء عند الانخفاض... لكن يبدو أن المخاوف بشأن الوضع في الشرق الأوسط قد احتدمت».وكان أكبر الرابحين على المؤشر سهم سومكو الذي زاد 6.55 بالمئة يليه سهم شركة أورينتال لاند المشغلة لطوكيو ديزني لاند الذي صعد 5.26 بالمئة ثم سهم عملاق الإعلانات مجموعة دنتسو الذي ارتفع 4.56 بالمئة.أما أكبر الخاسرين فكان سهم ياسكاوا إلكتريك الذي انخفض 9.91 بالمئة يليه سهم فوجيكورا الذي هبط 5.25 بالمئة وسهم باناسونيك الذي نزل 4.16 بالمئة.وول ستريت تراجعت العقود الآجلة للأسهم في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، عقب جلسة تداول خاسرة حاول خلالها المتداولون التخفيف من حدة التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة. كما ترقبت وول ستريت صدور بيانات أرباح الشركات الرئيسية وبيانات التضخم الجديدة.انخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي 187 نقطة، أي بنسبة 0.4%. وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3%، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.4%.أداء الإثنين دفعت أسهم شركات التكنولوجيا الأسواق الأمريكية إلى التراجع يوم الاثنين بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيعيد فرض حصار على الموانئ الإيرانية، في أحدث تصعيد للعداء بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي أدى إلى قفزة في أسعار النفط وتراجع الرغبة في المخاطرة.ومن بين المؤشرات الثلاثة الرئيسية، قاد المؤشر ناسداك، الذي يغلب عليه قطاع التكنولوجيا، الخسائر، تلاه المؤشر ستاندرد اند بورز 500. وحدّت ارتفاعات أسهم قطاع الطاقة من انخفاض المؤشر داو جونز.وقال توماس مارتن مدير المحافظ الاستثمارية الأول لدى شركة جلوبالت «وصلت (الأسهم) بالفعل إلى مستوى مرتفع في نهاية شهر مايو، مدفوعة بشكل رئيسي بأسهم شركات أشباه الموصلات... عندما ترتفع الأسعار بهذا القدر وبهذه السرعة، فإن ذلك يثير التساؤل: إلى أي مدى يمكن أن يستمر هذا الوضع؟».وتصدرت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية موجة التراجع في وول ستريت، بعدما كانت في الأشهر القليلة الماضية من أبرز المحركات لصعود السوق وهبوطها في ظل الزخم المرتبط بالذكاء الاصطناعي.نزل المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بواقع 60.21 نقطة أو 0.79 بالمئة ليغلق عند 7515.18 نقطة، وتراجع المؤشر ناسداك المجمع 408.83 نقطة أو 1.56 بالمئة ليغلق عند 25872.77.وانخفض أيضا المؤشر داو جونز الصناعي 129.16 نقطة أو 0.25 بالمئة ليصل إلى 52507.85.أسهم أوروبا تتماسك واستقرت الأسهم الأوروبية إلى حد كبير يوم الاثنين مع إحجام المستثمرين عن اتخاذ قرارات كبيرة في ظل تجدد التوتر في الشرق الأوسط بينما يترقبون موسم نتائج الأعمال المقبل بحثا عن محفزات جديدة للأسواق.واستقر المؤشر ستوكس 600 الأوروبي عند 641.01 نقطة، بعد أن سجل يوم الجمعة أكبر خسارة أسبوعية له منذ أبريل نيسان.وارتفعت أسهم قطاع الطاقة 2.2 بالمئة، وكانت الأكثر ارتفاعا في المؤشر ستوكس 600، في حين تراجعت أسهم قطاع الدفاع 1.4 بالمئة.وتراجعت أسهم قطاع السفر والترفيه 1.2 بالمئة لتكون من بين الأسوأ أداء بين القطاعات، متأثرة بخسائر أسهم شركات الطيران، إذ هبطت أسهم لوفتهانزا ورايان إير وتي.يو.آي بما تراوح بين 1.1 بالمئة و4.1 بالمئة.كما تعرض قطاع التكنولوجيا لضغوط، وهبط 0.6 بالمئة، متأثرا بالانخفاضات التي شهدتها الشركات العالمية المماثلة. وهوى سهم شركة إس.كيه هاينكس المدرجة في البورصة الكورية الجنوبية 15.4 بالمئة بعد الصعود الذي شهدته عند طرحها لأول مرة في بورصة ناسداك يوم الجمعة.وقال ديفيد موريسون كبير محللي السوق في تريد نيشن «يتطلع المستثمرون إلى بداية موسم الأرباح، وسيكون الاهتمام الأكبر هذا الأسبوع منصبا على شركة إيه.إس.إم.إل... وسيكون ذلك اختبارا مبكرا كبيرا لقطاع التكنولوجيا».كما تتعامل الأسواق مع التوقعات المتغيرة بشأن أسعار الفائدة، في وقت تحاول فيه البنوك المركزية حول العالم تقييم التأثير التضخمي لارتفاع أسعار النفط. وأظهرت بيانات من مجموعة بورصات لندن أن من المتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة على الأقل هذا العام.وفيما يتعلق بالأسهم الفردية هوى سهم بلس500 بنسبة 14.9 بالمئة إلى قاع المؤشر ستوكس 600 بعد أن أبقت شركة الوساطة في مجال التكنولوجيا المالية توقعاتها السنوية دون تغيير.وانخفض سهم كونجسبرج جروبن 6.8 بالمئة بعد أن جاءت طلبيات الربع الثاني لشركة الدفاع والتكنولوجيا النرويجية أقل من التوقعات، في حين أثرت عملية الانفصال الأحدث على تدفقاتها النقدية أكثر مما كان متوقعا. وقفزت سهم مجموعة ووتشز أوف سويسرلاند المدرجة في بورصة لندن 4.2 بالمئة.وأفادت رويترز بأن الشركة أجرت محادثات في الأشهر القليلة الماضية حول عروض محتملة لإنهاء إدراج شركة بيع الساعات الفاخرة في البورصة. وارتفع سهم شركة أكزونوبل المصنعة لطلاء دولوكس بشكل طفيف بعد أن عرضت شركة نيبون باينت شراء قسم الطلاء الزخرفي التابع للشركة مقابل 7.5 مليار يورو (8.55 مليار دولار).وارتفع سهم فودافون 5.5 بالمئة، مواصلا ارتفاعه الذي بدأ يوم الجمعة بعد أن أعلن الملياردير الفرنسي كزافييه نيل عزمه شراء حصة تبلغ قيمتها نحو ستة مليارات دولار في مجموعة الاتصالات إي.آند الإماراتية. تراجع معظم بورصات الخليج أغلقت معظم بورصات الخليج على انخفاض يوم الاثنين وتراجع المؤشر السعودي 0.2 بالمئة، مع انخفاض سهم أرامكو 1.1 بالمئة.وانخفض مؤشر دبي 1.2 بالمئة، متأثرا بانخفاض سهم بنك الإمارات دبي الوطني 2.1 بالمئة، وتراجع سهم إعمار العقارية 2.2 بالمئة.وخسر مؤشر أبوظبي 0.3 بالمئة، مع تراجع مصرف أبوظبي الإسلامي 1%.وانخفض المؤشر في البحرين 0.6 بالمئة إلى 1999 نقطة، وتراجع المؤشر في عمان 0.4 بالمئة إلى 7618 نقطة.وارتفع المؤشر في الكويت 0.1 بالمئة إلى 9091 نقطة.وفي الدوحة، كانت سوق الأوراق المالية مغلقة بسبب الحداد على الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.وخارج منطقة الخليج، ارتفع المؤشر القيادي في مصر 0.7 بالمئة إلى 52608 نقطة.