أخطاء في الأيام الوطنية – د.مساعد بن عبدالله النوح

اليوم الوطني السعودي هو ذكرى وطنية تحتفل بها المملكة العربية السعودية بمناسبة توحيدها في 23 سبتمبر من كل عام وفق المرسوم الملكي الذي أصدره الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ال سعود رحمه الله برقم 2716 في17 جمادى الأولى1351 الذي يصادق الأول من الميزان الذي قضى بتحويل اسم الدولة من مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها إلى المملكة العربية السعودية، وذلك ابتداءً من يوم الخميس 21 جمادى الأولى 1351 الذي يصادف الأول من الميزان والموافق يوم23سبتمبر 1932.

وتستهدف هوية اليوم الوطني توحيد الاحتفال به، على الرغم من اختلافها من عام إلى عام، إذ تتضمن رسومات ومقولات ذات مدلولات وطنية صادقة تسهم في تجديد الانتماء والولاء لدى أفراد المجتمع السعودي النبيل.

فقد تم تحديد هوية اليوم الوطني ولأول مرة في عام 2018 حيث تبنت وزارة الإعلام السعودية شعاراً (للمجد والعلياء) لليوم الوطني الـ88 للمملكة.

وفي ذكرى اليوم الوطني الـ89 دشنت الهيئة العامة للترفيه هوية اليوم الوطني الـ89 تحت شعار (همة حتى القمة). وفي ذكرى اليوم الوطني الـ90 أطلقت الهيئة العامة للترفيه الهوية الإعلامية الموحدة اللفظية والبصرية تحت شعار (همة حتى القمة) والتي استلهمت من مقولة ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء سمو الأمير محمد بن سلمان «همة السعوديين مثل جبل طويق». وفي عام 2026/1448 أعلن معالي المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه هوية اليوم الوطني السعودي تحت شعار «عزّنا بطبعنا»؛ لتوفير هوية بصرية موحدة تسترشد بها الجهات في مختلف التطبيقات والمواد الإعلامية والاتصالية، بما يسهم في توحيد المخرجات، وتحقيق الاتساق في إبراز هوية اليوم الوطني السعودي عبر مختلف المنصات والفعاليات.

وتوجد حزمة من الآداب للاحتفاء باليوم الوطني، وهي منتظرة وغير مستغربة من كل أطياف المجتمع السعودي؛ لأنها تليق مع السردية السابقة حول قيمة هذه المناسبة العريقة، وهي موزعة على مجموعات:

* شكر الله على نعمه، حيث يتكرر اليوم الوطني كل عام وافراد المجتمع في أمن وإيمان وحياة كريمة.

* الانتماء والولاء، الانتساب الحقيقي للوطن فكراً وعملاً والدفاع عن مكتسباته.

* المواطنة الفعالة، المشاركة الإيجابية في خدمة المجتمع وتطويره.

* الوسطية والتسامح، الاعتدال وقبول الآخر ونشر ثقافة السلام.

*تحمل المسؤولية، المحافظة على البيئة واحترام القوانين والأنظمة السائدة.

* تلقي الأخبار من مصادر وطنية رسمية؛ لمنع انتشار الشائعات.

* تقدير الهوية الشخصية، إن استشعار المواطن لقيمته يسهم في بناء وطنه، ويعمق الشعور بالفخر بهويته وجذوره.

* تثقيف الذات، معرفة الفرد بمعلومات عن تاريخ وطنه، يبرز إنجازات بلاده لزيادة حصيلته المعرفية.

* تأمل النعم، استشعار نعم الأمن، والايمان، والاستقرار التي يعيشها الوطن، يقود إلى الانشغال والاستمتاع في شكر الله.

* تجديد الطموح، إن ربط الأهداف الشخصية والمهنية برؤية وطنه، واعتبار نجاحه وتفوقه هدية يقدمها لبلاده.

* الالتزام بالقوانين، يجب جعل هذا اليوم دافعًا لترسيخ روح المواطنة الصالحة في نفسه عبر الالتزام بالنظام والمسؤولية.

* خذ قسطاً من الراحة، من المفيد الاستفادة من الإجازة الوطنية للاسترخاء، وتصفية الذهن، وتجديد الطاقة لمعاودة الدراسة أو العمل بهمة ونشاط.

* التعبير الإيجابي، المشاركة في مظاهر الفرح بأسلوب راقٍ ومسؤول يعكس أخلاقه دون مبالغة أو إزعاج للآخرين.

* صون الرموز الوطنية، التعامل بحرص واحترام مع العلم الوطني، وتجنب رميه على الأرض أو تعريضه للامتهان.

* احترام حريات الآخرين، التعبير عن الفرح دون إزعاج المارة أو التسبب في مضايقات العائلات والشباب في الأماكن العامة.

* الالتزام بالذوق العام، تجنب السلوكيات أو الألفاظ التي تخدش الحياء، والحرص على إظهار صورة مشرفة للوطن والمواطن.

* التعاون والمبادرة، تقديم العون والمساعدة لكبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصة، والأطفال أثناء الفعاليات المزدحمة.

* احترام قواعد المرور، تجنب إغلاق الطرق، أو تعطيل حركة السير، أو عرقلة مركبات الطوارئ مثل الإسعاف والدفاع المدني.

* السياقة الآمنة، الابتعاد التام عن التفحيط، أو القيادة بتهور، أو الخروج من نوافذ وسياج السيارات أثناء الحركة.

* الالتزام بالقوانين، اتباع التوجيهات الصادرة من الجهات الأمنية والمنظمين في مواقع الاحتفالات

* نظافة المرافق العامة، التخلص من النفايات والمخلفات في الأماكن المخصصة لها بعد الانتهاء من التنزه والاحتفال.

* حماية الممتلكات والمحافظة على سلامة الحدائق، المقاعد، وأعمدة الإنارة، وتجنب الكتابة على الجدران أو تخريب المرافق.

وعلى الرغم من الجهود الرسمية والخاصة للاحتفاء باليوم الوطني بما يليق، ولاسيما مع هذه الفترة التي يمر بها وطننا الغالي، إلا أنه يوجد من الناس من تصدر عنها أفعال وأقوال ومظاهر لا تتناسب والآداب المذكورة جملة و تفصيلاً، متجاهلاً حق الله وحق ذاته وحق أسرته وحق مجتمعه نحوه. وهي قطعاً تستوجب المسائلة والمحاسبة من الضمير اليقظ ومن الجهات المعنية.

ومن انعكاسات هذه السلوكيات البغيضة، أنها تعكر الفرحة بهذه المناسبة وتشوه منها، وتغيب من منافع الاحتفاء بها، وتفسد على الجهات الرسمية القيام بواجباتهم، وتفتح مجالاً للمتربصين بتشكيل شعارات مكذوبة، وإرفاق رسائل نصية وصوتية مختلقة وعارية من الصحة وحاصلة في مجتمعات أخرى وتنشر عبر منصات التواصل الاجتماعي على أنها حاصلة في المجتمع السعودي إبان الاحتفاء باليوم الوطني، هدفها التقليل من قيمة هذه المناسبة، وشحن الصدور على إقامتها. وإسقاط هيبتها، والأدهى من ذلك سرد موقف الشرع من إقامتها، والتلفظ بألفاظ خادشة للحياء.. سلم الله بلادنا من كل مكروه وأدام عليها أفراحها وألهم شبابنا الوعي بآداب الاحتفاء باليوم الوطني.

اليوم الوطني السعودي هو ذكرى وطنية تحتفل بها المملكة العربية السعودية بمناسبة توحيدها في 23 سبتمبر من كل عام وفق المرسوم الملكي الذي أصدره الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ال سعود رحمه الله برقم 2716 في17 جمادى الأولى1351 الذي يصادق الأول من الميزان الذي قضى بتحويل اسم الدولة من مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها إلى المملكة العربية السعودية، وذلك ابتداءً من يوم الخميس 21 جمادى الأولى 1351 الذي يصادف الأول من الميزان والموافق يوم23سبتمبر 1932.

وتستهدف هوية اليوم الوطني توحيد الاحتفال به، على الرغم من اختلافها من عام إلى عام، إذ تتضمن رسومات ومقولات ذات مدلولات وطنية صادقة تسهم في تجديد الانتماء والولاء لدى أفراد المجتمع السعودي النبيل.

فقد تم تحديد هوية اليوم الوطني ولأول مرة في عام 2018 حيث تبنت وزارة الإعلام السعودية شعاراً (للمجد والعلياء) لليوم الوطني الـ88 للمملكة.