أخضرنا استعاد الروح بكأس الخليج 27 – علي حسن حسون

عد عقدين من الزمن تجرع خلالهما الشارع الرياضي السعودي مرارة الانتظار، واجتاز فيهما المنتخب الوطني منعطفات حادة ومنحنيات قاسية كادت أن تبعده طويلاً عن منصات التتويج، أشرقت شمس المجد من جديد، لتعلن عودة الأخضر إلى مكانه الطبيعي على قمة الهرم الخليجي بتتويجه بطلاً لكأس الخليج في نسختها السابعة والعشرين (خليجي 27). لقد ظهر المنتخب السعودي في هذه البطولة بصورة مخملية مختلفة كلياً، تميزت بتركيز منقطع النظير وصرامة تكتيكية عالية طوال مجريات المنافسة. وتجسدت روح الصقور بأبهى وأجمل حللِها في مشهد نهائي مشهود، طغى فيه الانتماء المطلق على كل اعتبارات أخرى؛ حيث وقف «الأخضر» في وجه منافس عنيد استقطب نحو ثمانية عشر لاعباً ممن مختلف العالم. إلا أن المستطيل الأخضر لا يعترف سوى بالغيرة والوفاء لشعار الوطن، فلم تجدِ كل تلك التوليفات المستحدثة نفعاً أمام جدار الروح الصلب، ليتأكد للجميع مجدداً أن الروح لا تشترى، وانطلاقاً من هذا المكتسب الوطني الكبير، تبرز أمامنا مسؤولية مضاعفة تفرض علينا الحفاظ على المكتسبات العريضة لهذا المنتخب، بدءاً من المنظومة الإدارية الحكيمة، مروراً بالجهاز الفني المقتدر، وصولاً إلى الكتيبة الحية من اللاعبين الأبطال. إن الهدف الأسمى اليوم يتجاوز حدود الفرحة الآلية باللقب، ليتمثل في ضمان استمرارية هذه المسيرة المظفرة تأهباً للاستحقاقات الكبرى القادمة، سواء في بطولة كأس آسيا أو على مسرح التحدي الأكبر في كأس العالم. وكما يُقال بحكمة بالغة: «ليس العجب في الوصول إلى القمة، بل التحدي الأكبر يكمن في المحافظة على البقاء فيها».

ومنذ عام 2007، لم يشهد الجمهور الرياضي السعودي منتخباً يبعث هذا الكم الهائل من الطمأنينة والثقة المطلقة في نفوس محبيه. وهذه الثقة لم تكن وليدة الصدفة أو ضربة حظ، بل ثمرة حتمية لعمل إداري محترف، قوي والحاسم، وتوجيهات فنية لمدرب بارع يدرك تماماً ما يريد وكيف يحققه على أرض الواقع.

من هنا، يصبح الاستقرار الفني والإداري للمنتخب ضرورة قصوى وحاجة ملحة، يستوجب معها الدعم المطلق والمتواصل من كافة الأطراف، لكي يظل هذا البريق مستمراً وتستعيد الكرة السعودية تلك المكانة الرفيعة والهيبة المطلقة التي لطالما تربعت على عرشها قاريّاً وإقليمياً. شكراً جزيلًا للاعبينا الأبطال الذين قدموا للوطن النسخة الأجمل والأكثر إمتاعاً في تاريخ المنتخب السعودي الحديث. إن هذا اللقب الخليجي ما هو إلا عتبة البداية لمشوار طويل من الإنجازات والقادم أخضر.

عد عقدين من الزمن تجرع خلالهما الشارع الرياضي السعودي مرارة الانتظار، واجتاز فيهما المنتخب الوطني منعطفات حادة ومنحنيات قاسية كادت أن تبعده طويلاً عن منصات التتويج، أشرقت شمس المجد من جديد، لتعلن عودة الأخضر إلى مكانه الطبيعي على قمة الهرم الخليجي بتتويجه بطلاً لكأس الخليج في نسختها السابعة والعشرين (خليجي 27). لقد ظهر المنتخب السعودي في هذه البطولة بصورة مخملية مختلفة كلياً، تميزت بتركيز منقطع النظير وصرامة تكتيكية عالية طوال مجريات المنافسة. وتجسدت روح الصقور بأبهى وأجمل حللِها في مشهد نهائي مشهود، طغى فيه الانتماء المطلق على كل اعتبارات أخرى؛ حيث وقف «الأخضر» في وجه منافس عنيد استقطب نحو ثمانية عشر لاعباً ممن مختلف العالم. إلا أن المستطيل الأخضر لا يعترف سوى بالغيرة والوفاء لشعار الوطن، فلم تجدِ كل تلك التوليفات المستحدثة نفعاً أمام جدار الروح الصلب، ليتأكد للجميع مجدداً أن الروح لا تشترى، وانطلاقاً من هذا المكتسب الوطني الكبير، تبرز أمامنا مسؤولية مضاعفة تفرض علينا الحفاظ على المكتسبات العريضة لهذا المنتخب، بدءاً من المنظومة الإدارية الحكيمة، مروراً بالجهاز الفني المقتدر، وصولاً إلى الكتيبة الحية من اللاعبين الأبطال. إن الهدف الأسمى اليوم يتجاوز حدود الفرحة الآلية باللقب، ليتمثل في ضمان استمرارية هذه المسيرة المظفرة تأهباً للاستحقاقات الكبرى القادمة، سواء في بطولة كأس آسيا أو على مسرح التحدي الأكبر في كأس العالم. وكما يُقال بحكمة بالغة: «ليس العجب في الوصول إلى القمة، بل التحدي الأكبر يكمن في المحافظة على البقاء فيها».

ومنذ عام 2007، لم يشهد الجمهور الرياضي السعودي منتخباً يبعث هذا الكم الهائل من الطمأنينة والثقة المطلقة في نفوس محبيه. وهذه الثقة لم تكن وليدة الصدفة أو ضربة حظ، بل ثمرة حتمية لعمل إداري محترف، قوي والحاسم، وتوجيهات فنية لمدرب بارع يدرك تماماً ما يريد وكيف يحققه على أرض الواقع.

من هنا، يصبح الاستقرار الفني والإداري للمنتخب ضرورة قصوى وحاجة ملحة، يستوجب معها الدعم المطلق والمتواصل من كافة الأطراف، لكي يظل هذا البريق مستمراً وتستعيد الكرة السعودية تلك المكانة الرفيعة والهيبة المطلقة التي لطالما تربعت على عرشها قاريّاً وإقليمياً. شكراً جزيلًا للاعبينا الأبطال الذين قدموا للوطن النسخة الأجمل والأكثر إمتاعاً في تاريخ المنتخب السعودي الحديث. إن هذا اللقب الخليجي ما هو إلا عتبة البداية لمشوار طويل من الإنجازات والقادم أخضر.

الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.

أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.