«أخاف أن أموت».. باتن يحتاج إلى مليوني درهم لينام بلا ألم

يا أمي، متى أنام من دون وجع؟ أخاف أن أموت.. سؤال يخرج من قلب طفل لم يتجاوز الثامنة، لكنه يحمل من الخوف ما يفوق سنوات عمره، ويترك والدته عاجزة عن احتواء وجعه، فلا تملك أمام دموعه سوى أن تخفي دموعها، وتربّت على قلبه الصغير، وتعده بأن الغد سيكون أفضل. إنه الطفل التركي باتن أحمد، الذي يواجه مرض ضمور العضلات الدوشيني، فيما تتعلق آماله وآمال والدته بحقنة علاجية تبلغ كلفتها 10 ملايين و600 ألف درهم، ولم يعد يفصله عن استكمالها سوى مليوني درهم.لم تستسلم الأم أمام قسوة المرض أو ضخامة المبلغ، وخاضت رحلة طويلة لجمع كلفة العلاج، حتى تمكنت من توفير 8 ملايين و600 ألف درهم، ولم يتبقَّ سوى المبلغ الأخير الذي تنتظر أن تكتمل به فرحة ابنها، وتفتح أمامه باباً جديداً للأمل.ومن هنا، تطلق عبر «الخليج» نداءها إلى أصحاب الأيادي البيضاء وأهل الخير، لمساعدتها على استكمال المبلغ وإنقاذ طفلها من تدهور المرض.**media[8218381]**وقالت الأم «بدأت رحلة جمع التبرعات في تركيا قبل عامين، واستطعت بمساندة أهل الخير جمع 8 ملايين و600 ألف درهم، إلا أن المبلغ لم يكتمل بعد، ولا أزال أسعى بكل ما أملك من قوة وأمل لتوفير المليوني درهم المتبقية، حتى يحصل ابني على العلاج».وأضافت «ابني يتألم ليلاً، ويسألني متى يستطيع أن ينام من دون وجع، ويقول لي إنه يخاف أن يموت. لا يوجد شعور أصعب من أن تسمعي طفلك يتحدث عن الموت وأنت عاجزة عن فعل شيء سوى احتضانه. وأحاول أن أقنعه بأن كل شيء سيكون بخير، وأبكي بصمت حتى لا يشعر بي، لكنه يدرك كل شيء، أنا أم، ولا أريد سوى أن أرى ابني بخير، وأستطيع إنقاذه. وأرجو من كل أم ومن كل صاحب قلب رحيم أن يساعد ابني، فأنا لا أطلب سوى فرصة ليعيش طفولته من دون ألم».وأوضح الدكتور فيفيك موندادا، استشاري طب الأعصاب للأطفال، أن باتن يعاني الحثل العضلي الدوشيني، ما يتسبب في ضعف العضلات وتدهورها تدريجياً، نتيجة خلل في بروتين «الديستروفين»، الذي يؤدي دوراً أساسياً في حماية خلايا العضلات والحفاظ على سلامتها.**media[8218382]**وأضاف أن المرض يؤدي إلى تراجع تدريجي في القدرات الحركية، ويحتاج معظم الأطفال المصابين به إلى استخدام الكرسي المتحرك في عمر 12 إلى 13 عاماً. كما قد تمتد مضاعفاته إلى عضلة القلب والجهاز التنفسي، بما يؤثر في متوسط العمر المتوقع للمصابين.وبينما تواصل الأم رحلة البحث عن المليوني درهم المتبقية، يبقى قلبها معلقاً بأمل أن تمتد إليها أيادي الخير، وأن يأتي اليوم الذي لا يوقظ فيه الألم طفلها من نومه.