.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
قال منظّم منتدى الاستثمار اللبناني-السوري، أحمد هاشمية، لـ "النهار" إن المنتدى المنعقد اليوم في بيروت يشكّل خطوة أولى لترجمة الرغبة في تعزيز التعاون بين الشركات والمستثمرين وأصحاب الخبرات في لبنان وسوريا، وربطهم بعضهم ببعض، وفتح المجال أمام شراكات واستثمارات جديدة.وأوضح هاشمية أن القطاع الخاص اللبناني لا يزال يواجه مجموعة من الهواجس تجاه الاستثمار في سوريا، مشيراً إلى أن الهدف من المنتدى هو "توضيح الطريق أمام المستثمر وإزالة مخاوفه"، وتحديداً ما يتعلق بوجود صندوق سيادي وهيئة استثمار وآليات حماية الاستثمار.وأشار إلى أن القطاع الخاص "يحتاج إلى من يطمئنه ويشرح له أين تكمن المخاطر وكيف يمكن تخفيفها"، مؤكداً أن المستثمرين اللبنانيين مهتمون بمختلف القطاعات في السوق السورية، وأن التعاون لا ينبغي أن يقتصر على قطاع محدد.
ولفت هاشمية إلى أهمية الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي أُنجزت بين لبنان وسوريا، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام طلب من وزراء حكومته الإسراع في استكمال الاتفاقيات المتبقية تمهيداً لتوقيعها، معتبراً أن من شأن إنجازها أن يعالج "نحو 80 في المئة من الهواجس التي يطرحها القطاع الخاص".وتناول هاشمية كذلك مسألة استعادة الكفاءات والخبرات اللبنانية والسورية المنتشرة في الخارج، قائلاً لـ "النهار" إن سنوات الحرب دفعت أعداداً كبيرة من أصحاب الخبرات والشباب إلى العمل خارج البلدين. وأضاف أن التحدي يكمن في إيجاد الظروف التي تشجع هؤلاء على العودة والمساهمة في إعادة البناء والاستثمار.وأكد أن المطلوب ليس دفع الشباب إلى ترك أعمالهم في الخارج، بل خلق حوافز تجعلهم يرغبون في العودة والمشاركة في بناء بلدهم، معتبراً أن «الحنين إلى البلد» يمكن أن يشكل عاملاً مساعداً عندما تتوافر الظروف المناسبة.وشدد هاشمية على أن فرص الاستثمار يجب أن تكون متاحة في مختلف القطاعات، قائلاً: "لبنان وسوريا بحاجة إلى كل القطاعات"، مضيفاً أن البلدين مرّا بظروف صعبة، وأن سوريا بدأت مسار التعافي، فيما يواصل لبنان السير على الطريق نفسه.
منظّم منتدى الاستثمار اللبناني-السوري، أحمد هاشمية (حسام شبارو)
وفي ما يتعلق بجذب المستثمرين السوريين إلى لبنان، أكد أن الأمر يجب أن يكون متبادلاً، بحيث لا يقتصر التعاون على انتقال الاستثمارات اللبنانية إلى سوريا، بل يشمل أيضاً استقطاب المستثمر السوري إلى السوق اللبنانية.ورداً على سؤال عن وجود أفضلية للبنانيين في السوق السورية، قال هاشمية: "لا ينبغي التعامل مع المسألة على أساس الأفضلية، فلبنان وسوريا بلد واحد وشعب واحد، ونجاح أحدهما ينعكس على الآخر".وختم بالقول إن البلدين مرتبطان بعلاقات عائلية واجتماعية وجغرافية عميقة، "والمطلوب اليوم ترجمة هذه الروابط إلى تعاون اقتصادي واستثماري، بما يحقق مصلحة الطرفين".