أحمد موسى يكشف تفاصيل واقعة فلاي دبي.. مشاجرة داخل قمرة القيادة وهبوط اضطراري في تبوك

كشف الإعلامي أحمد موسى تفاصيل جديدة بشأن الواقعة التي شهدتها إحدى طائرات شركة «فلاي دبي» خلال رحلتها من دبي إلى إسرائيل، موضحًا أن المعلومات التي جرى تداولها في بداية الأزمة حول تعرض الطائرة للاختطاف لم تكن دقيقة، وأن الواقعة بدأت بخلاف داخل قمرة القيادة بين قائد الطائرة ومساعده.

وأوضح أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن الرحلة كانت تقل عددًا كبيرًا من الركاب، يتراوح وفق المعلومات المتداولة بين 170 و174 شخصًا، بينهم نحو 150 راكبًا إسرائيليًا، مشيرًا إلى أن تطورات الحادث أثارت حالة من القلق، خاصة مع انقطاع الاتصال بالطائرة في مرحلة من مراحل الرحلة.

وأشار الإعلامي أحمد موسى إلى أن الساعات الأولى من الواقعة شهدت انتشار معلومات متضاربة، بعدما أفادت تقارير أولية من الجانب الإسرائيلي بأن الطائرة اختفت من شاشات الرادار ولم تكن هناك استجابة واضحة، وهو ما أدى إلى ظهور تكهنات بشأن مصير الرحلة وطبيعة ما تعرضت له.

وأضاف أن الصورة بدأت تتضح لاحقًا، بعدما تبين أن الطائرة لم تتعرض لعملية اختطاف بالمعنى المتداول، وإنما شهدت اضطرابًا خطيرًا داخل قمرة القيادة، قبل أن تتخذ الرحلة مسارًا مختلفًا وتنتهي بهبوطها في مدينة تبوك بالمملكة العربية السعودية.

مشاجرة داخل قمرة القيادة تتحول إلى واقعة خطيرة

ولفت أحمد موسى إلى أن الخلاف الذي نشب بين قائد الطائرة ومساعده لم يتوقف عند حدود المشادة، وإنما تطور إلى اعتداء باستخدام سكين، وهو ما تسبب في حالة من التوتر والخوف بين الركاب، خاصة مع طبيعة الموقف ووقوعه داخل قمرة القيادة.

وأوضح أن وجود طاقم آخر من الطيارين على متن الرحلة ساهم في التعامل مع الموقف، حيث تولى طيارون آخرون مسؤولية قيادة الطائرة، واستطاعوا مواصلة الرحلة حتى الوصول بها إلى تبوك، حيث هبطت الطائرة بسلام.

هبوط مفاجئ يثير حالة من الذعر بين الركاب

وتابع موسى أن الركاب مروا بلحظات شديدة الصعوبة خلال الواقعة، خصوصًا مع التغير المفاجئ في ارتفاع الطائرة، بعدما كانت تحلق على ارتفاع يقترب من 35 ألف قدم، قبل أن تهبط إلى مستويات منخفضة خلال تطورات الحادث.

وأشار إلى أن مثل هذه التحركات المفاجئة داخل الطائرة يمكن أن تثير حالة كبيرة من الخوف بين الركاب، لاسيما عندما لا تكون لديهم معلومات واضحة حول ما يحدث داخل قمرة القيادة، مؤكدًا أن حالة القلق امتدت إلى ما بعد الهبوط، في ظل عدم وضوح تفاصيل الواقعة في بدايتها.

وأوضح الإعلامي أحمد موسى أن الطائرة انتهت إلى الهبوط في مدينة تبوك شمال المملكة العربية السعودية، بالقرب من الحدود الأردنية، وهو ما سمح بخروج الركاب من الموقف دون استمرار الرحلة في اتجاه إسرائيل.

وأضاف أن الجانب الإسرائيلي تحرك من أجل إعادة الركاب إلى إسرائيل، فيما جرى التنسيق مع شركة «فلاي دبي» لإرسال طائرات إلى تبوك، تمهيدًا لنقل الركاب الذين وصلوا إلى المدينة بعد انتهاء الرحلة الأصلية بشكل غير معتاد.

وأكد موسى أن الواقعة أثارت اهتمامًا واسعًا داخل إسرائيل، خاصة في ظل الغموض الذي أحاط بالساعات الأولى للحادث، وتعدد الروايات التي تحدثت عن مصير الطائرة قبل ظهور معلومات أكثر تفصيلًا بشأن ما جرى داخل قمرة القيادة.

وأشار إلى أن التوصيف الدقيق للواقعة كان محل اهتمام كبير، خصوصًا أن الحديث في البداية عن احتمال اختطاف الطائرة خلق حالة من البلبلة، قبل أن تتجه الرواية لاحقًا إلى كون الأمر مرتبطًا بخلاف واعتداء داخل قمرة القيادة، وانتهى بهبوط الطائرة في تبوك ووصول الركاب إليها بسلام.