استقبل سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي رئيس مجلس دبي للإعلام، الرئيس السوري أحمد الشرع لدى وصوله إلى مقر انعقاد قمة الإعلام العربي في دبي.وأكد الشرع، خلال جلسته الرئيسية في «منتدى الإعلام العربي»، ضمن فعاليات القمة أن سوريا دخلت مرحلة جديدة عقب رفع العقوبات الدولية التي كانت تقيدها، مشيراً إلى أنها تحولت من مركز للمشاكل والنزاعات إلى مركز للاستقرار ونقطة وصل ووجهة للاستثمار والتبادل التجاري.وتوجه الشرع بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على كرم الضيافة ودعوته للمشاركة في القمة، مشيداً بقصيدته الوجدانية «دمشق» وكلماتها: «شعب سوريا له في القلب وجد، ودمشق حبها قبل وبعد»، مؤكداً أنها تعبر عن مشاعر الأخوة الحقيقية.وقال إن سوريا «ولدت من جديد» بعد رفع العقوبات الدولية التي كانت من أكبر العقوبات من نوعها في العالم، مشيراً إلى فخر بلاده باستثمار موانئ دبي العالمية في ميناء طرطوس، نظراً لأهميته الاستراتيجية، ومؤكداً أن استقرار سوريا هو استقرار للمنطقة كلها، وهو من مصلحة الجميع.وأضاف أن سياسة بلاده، رغم تعقيدات الوضع السوري والإقليمي، تقوم على العمل المستمر والجاد والتفاني في خدمة الشعب السوري، مشيراً إلى أن سوريا عاشت مرحلة من الدمار والحروب لعقود، وأن الهدف اليوم هو تحقيق استقرار البلاد ودعم منظومة الاستقرار في المنطقة.وأعرب الشرع عن مخاوفه من توسع الحروب المحيطة بالمنطقة، لما قد تتركه من انعكاسات سلبية على الخطط التنموية، مؤكداً التنسيق مع الأشقاء العرب لدعم الاستقرار الإقليمي.وأكد أن «القرار السوري مستقل»، وأن لدى بلاده ثوابت واضحة، مشيراً إلى أن سوريا تتعامل بصدق ووضوح في خطواتها، وهو ما أسهم في جذب الدول إليها وبدء بناء العلاقات معها على مختلف المستويات.وأوضح أن سوريا تعتمد على الأشقاء والأصدقاء في تسريع وتيرة التنمية والاستفادة من التجارب الناجحة، لافتاً إلى أنها تزخر بالفرص الاقتصادية والاستثمارية، وتتمتع بموقع استراتيجي يربط الشرق بالغرب.وأشار إلى بدء تدفق الاستثمارات من دول الخليج وأوروبا ومناطق أخرى حول العالم، مع انطلاق مشاريع ضخمة في قطاعات العقارات والسياحة، إلى جانب التفاوض على مشاريع جديدة.وقال إن سوريا مؤهلة لتصبح «سلة للغذاء الإقليمي»، بما يسهم في تلبية احتياجات المنطقة الغذائية وتعزيز أمنها الغذائي، مشيراً إلى أن بلاده لديها فائض غذائي حالياً، وأن توفير التقنيات الحديثة يمكن أن يرفع قدرتها الإنتاجية لتوفير الغذاء لنحو 100 مليون نسمة.