أحمد بن راشد.. بصمات راسخة في أمن دبي ورياضتها وفروسيتها

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبمزيد من الحزن والأسى، ودعت الإمارات المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي انتقل إلى جوار ربه اليوم الاثنين.يعد فقيد الإمارات الذي وُلِد عام 1956 رمزاً وطنياً وقائداً كرّس حياته لخدمة وطنه ومجتمعه، وهو الابن الرابع والأصغر للشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيّب الله ثراه، والأخ الشقيق الأصغر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.وقد نعى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم الذي انتقل إلى جوار ربه صباح اليوم الاثنين.وقال سموه: «رحم الله الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم.. رحمك الله يا أخي، حللت عند رب كريم عظيم.. تغيب عن أعيننا ولا تغيب عن دعائنا وقلوبنا يا أحمد».وأضاف سموه: «أسكنك الله فسيح جنانه، وألهمنا وأحبابك الصبر والسلوان.. إنا لله وإنا إليه راجعون».نشأ فقيد الوطن في كنف مدرسة راشد بن سعيد العريقة التي غرست فيه قيم القيادة، والبذل، والانتماء المطلق للوطن.تلقى الشيخ أحمد بن راشد تعليمه العسكري المتقدم في أكاديمية ساند هيرست العسكرية الملكية العريقة في بريطانيا، متسلحاً بالعلم والانضباط الاستراتيجي.ومع عودته بعد التخرج انضم الفقيد إلى المنطقة العسكرية الوسطى في دبي ليتولى قيادتها لاحقاً، حيث قاد جهوداً حثيثة لتطويرها وتحديثها لتصبح إحدى القواعد العسكرية الرائدة والداعمة لمنظومة الدفاع الوطني في دولة الإمارات العربية المتحدة.كما شغل باقتدار مهام نائب رئيس الشرطة والأمن العام في إمارة دبي، مساهماً في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار وحماية مكتسبات الدولة.إلى جانب دوره الأمني والعسكري، انخرط الفقيد في قطاع الأعمال والتنمية الاقتصادية، حيث ترأس مجموعة «أر إم القابضة» ومركز دبي العقاري، ليكون له حضور فاعل في دعم مسيرة النمو العمراني والاقتصادي المستدام الذي تشهده الإمارة، محفزاً بيئة الاستثمار والابتكار المؤسسي.يُعد الشيخ أحمد بن راشد أحد أبرز رواد الحركة الرياضية في الدولة وقادتها التاريخيين:نادي الوصل الرياضيأسس نادي الوصل الرياضي عام 1960، ليغدو أحد أبرز الأندية وأكثرها جماهيرية وبطولات في تاريخ كرة القدم الإماراتية، حيث ظل رئيساً استثنائياً وداعماً لمسيرته ومحط تقدير وإجلال جماهيره العريضة («الإمبراطور»).الرياضات البحريةشارك بفعالية في تأسيس وإطلاق نادي دبي البحري الدولي، ليكون أول رئيس له عام 1988، وليؤسس لبنة رائدة جعلت النادي الأول من نوعه في الشرق الأوسط وإفريقيا وعضواً في الاتحاد الدولي للزوارق السريعة، فضلاً عن دوره في انطلاق فريق «فيكتوري تيم» العالمي.الفروسية وسباقات الخيلفي أوائل التسعينيات، أنشأ مضمار جبل علي ليكون منصة رائدة لسباق الخيل في الدولة، وأسس مجلة العاديات وساهم في إطلاق نادي دبي لسباق الخيل، ما رسخ مكانة الإمارات عالمياً في عالم الفروسية.وعُرف الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، إلى جانب أدواره الرسمية والرياضية، بحرصه على فعل الخير ومساندة المحتاجين، وكانت يده ممدودة بالعطاء في مختلف المناسبات والمواقف الإنسانية. وامتد اهتمامه إلى دعم المبادرات المجتمعية وأعمال البر، انطلاقاً من إيمانه بأهمية التكافل والتراحم، وحرصه على الوقوف إلى جانب الناس وتقديم العون لهم. وظل هذا الجانب الإنساني حاضراً في سيرته، بعيداً عن الأضواء، ليترك أثراً طيباً في نفوس من عرفوه واستفادوا من عطائه.لقد ترك الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم بصمات راسخة في قلوب أبناء وطنه.تغمد الله فقيد الوطن بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته، وألهم آل مكتوم الكرام وأحباب الوطن الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.