أحمد الضبيب.. العالم اللبيب – عبده الأسمري

ما بين «إرث» اللغة وتراث «الهوية» وأثر «المعرفة بنى صروح «السيرة» على أسس من «الاستحقاق» في فضاءات من «العلا» وإمضاءات من «المعالي».

أكمل «فراغات» التساؤلات المعرفية بمداد «البحوث» في إمضاءات من الدهشة اعتلت منصات «التأثير» بنبض «الحكمة» ووميض «اللغة أمام مرأى «التاريخ»..

أنه معالي مدير جامعة الملك سعود الأسبق العالم والمؤلف الأستاذ الدكتور أحمد الضبيب أحد أبرز الأكاديميين ورموز العلم والبحث والتأليف في الوطن.

بوجه «نجدي» بحكم الأصول واحتكام النسب تكسوه ملامح «الهدوء» ومطامح «التروي» وتقاسيم تتشابه مع والده وأعمامه وتتكامل مع أخواله وعشيرته وأناقة تعتمر «الأزياء الوطنية» المتوائمة مع وهج «المحافل» وشخصية أنيقة الحضور جديرة التواجد مسكونة بلطف المعشر ونقاء السريرة وصفاء النية وجميل القول ونبيل الفعل وجمال التواصل وكاريزما تتسطر وسطها معاني الأدب ومعالم التهذيب ولغة «عصماء» تتجلى من عبارات «عربية» فصحى و«اعتبارات» أكاديمية مثلى قوامها عمق التعلم ومقامها أفق البحث تتعامد على «مخزون» لغوي عميق فاخر بالفصاحة «الفريدة» وزاخر بالحصافة «المنفردة» وسيرة ذات «شؤون» بناها من «لبنات» التخصص وكتبها بإمضاءات «الاختصاص» ووظفها بكفاءة «العطاء» قضى الضبيب من عمره عقودا وهو يؤسس بناء «الهوية اللغوية» على أركان «المعارف» ويملأ قاعات «الجامعات» بإشعاع «التمكن» الأكاديمي ويبهج صفحات «التوصيات» بإبداع «التمكين» القيادي ويضيف لأرصدة «المكتبات» المؤلفات «الفريدة» ليرسخ «اسمه» في قوائم «المبدعين» ويؤصل مسيرته في مقامات «المؤثرين».

في مكة المكرمة «مهبط» الوحي و»موطن» النور الكريمة بتخريج العلماء والفقهاء ولد عام 1354هـ/ 1935 وسط «أسرة» نجدية من محافظة «المجمعة» التي ينتسب إليها حسباً ونسباً شدت «الرحال» إلى أم القرى للانتهال من معين «العيش» ومنهل «العلم» وتفتحت عيناه «طفلاً» على أب جواد من فضلاء قومه وأم حانية متفانية من فضليات جيلها وإرتهن إلى موجبات توجيه وعزائم تربية ملأت وجدانه صغيراً برياحين «الفضائل» ومضامين «المحاسن».

امتلأ قلبه بنفائس «السكينة» وأنفاس «الطمأنينة» ما بين مكة المكرمة التي احتضنت ولادته وبزوغ فجر حياته والمدينة المنورة التي شهدت طفولته الباكرة وريعان شبابه فنشأ مشفوعاً بتفاصيل «الطهر» وتراتيل «الحسنى» في محطات عمر «زاهرة» بالضياء الديني والإمضاء الحياتي.

تعتقت نفسه طفلاً وشاباً بنسيم «الحسنى» بين جنبات البيت العتيق والمسجد النبوي وتشربت روحه «روحانية» التقوى في مواسم «العبادة» ومراسم «البياض» المنثور» في أفق المشاعر المقدسة مولياً قبلة «أحلامه» شطر «التقوى» الذي ترسخ في أعماقه ليكون عنواناً مؤكداً لنوايا «القلب» وعطايا «النفس» في حياة تكاملت ما بين اليقين والحنين واكتملت بدراً وارتسمت جبراً في سمات شخصية رافقته من وميض الطفولة وحتى خطوط «البطولة « التي حصدها قدراً أمام مرأى التنافس في العلم والعمل.

ركض مع أقرانه في طيبة الطيبة بين باب المجيدي والشامي والبقيع وأحياء العنبرية والعوالي متنفساً «طهارة» المكان في ذكريات عمر تكللت بالقيم وتجللت بالقيمة.

أكمل تعليمه العام في المدينة المنورة ثم طار إلى «قاهرة المعز « وحصل على درجة البكالوريوس في اللغة العربية من كلية الآداب بجامعة القاهرة، عام 1380هـ - 1960م ولانه مسكون بالتفوق واصل دراسته في بريطانيا وحصل على شهادة الدكتوراه من قسم اللغات السامية بجامعة ليدز عام 1386هـ - 1966، في رسالة بعنوان «دراسات نقدية مقارنة للأمثال العربية القديمة في كتاب مَجمَع الأمثال للمَيداني».

عاد الضبيب إلى أرض الوطن وفي يمناه شهادة «التفوق» وفي يسراه قبضة « التحدي» وانطلق في الحياة العملية حيث عمل أستاذاً بجامعة الملك سعود وتدرج في عدة مهام وأقسام وشغل منصب رئيسَ قسم اللغة العربية من 1972 إلى 1974، وعميدَ شؤون المكتبات من 1974 حتى 1980. ثم تولَّى منصبَ نائب مدير جامعة الملك سعود من 1986 إلى 1990، ثم تم تعيينه مديرًا للجامعة من 1410- 1416هـ - 1990- 1996. وقام بجهود جبارة ومميزة ظلت «ناطقة « حتى اليوم ومنها الفصل بين كليتَي الآداب والعلوم من جهة، وكلية التربية من جهة أُخرى، ووجه بإنشاء كلية خاصة للغات وقد حققت الجامعة خلال فترة توليه الكثير من «النجاحات» المختلفة محلياً وإقليمياً وعالمياً.

تولى الضبيب رئاسة تحرير مجلة العرب التي أسَّسها حمد الجاسر.

وله عدة عضويات في عدة مراكز ومجمعات وهيئات في الداخل والخارج وتم تعيينه عضواً في مجلس الشورى من 1998- 2010.

وله عضوياته في عدة مجالس عليا ومجالس علمية في السعودية والعالم العربي. وقد أثرى المكتبة العربية بعدة «مؤلفات» ومنها كتاب الأمثال، لأبي فَيْد مُؤَرِّج بن عَمْرو السَّدُوسي، دراسة وتحقيق ودراسات في لهجات شرقي الجزيرة العربية، ترجمة مع تقديم وتعليق لكتاب د. ت. م. جونستون.

وكتاب الأعمش الظريف وآثار الشيخ محمد بن عبد الوهَّاب. وعلى مرافئ التراث وأبحاث ودراسات نقدية. وبواكير الطباعة والمطبوعات في بلاد الحرمين الشريفين وأوراق رياضية (نسبة إلى الرياض) مجموعة من المقالات. وكتاب اللغة العربية في عصر العولمة وقام بتأليف معجم مطبوعات التراث في المملكة العربية السعودية، في 8 مجلدات، واشتمل على وصفً تعريفيًّ لـ 2984 كتابًا من كتب التراث التي طُبعت في المملكة العربية السعودية، منذ دخول الطباعة في مكة المكرمة عام 1883م وحتى تأليف الكتاب عام 2013.

وكتاب العرب والخِيار اللغوي: دراسات ومقالات في الواقع اللغوي العربي المعاصر.وكتاب حركة إحياء التراث في المملكة العربية السعودية: دراسة تاريخية تحليلية نقدية الصادر عام 2020 وحَمَد الجاسر والتراث قراءات في فكره ومنهجه المطبوع عام 2020.

تم تكريمه في عدة محافل ومناسبات وتم منحه ميدالية الإستحقاق من الدرجة الأولى وتم تكريمه في افتتاح معرِض جُدَّة الدَّولي للكتاب عام 2017، وقد تم الاحتفاء به كقامة وطنية مميزة في عدة «صوالين» أدبية ومجالس ثقافية ومنصات معرفية.

وحصل عن كتابه «معجم مطبوعات التراث في المملكة العربية السعودية» على الجائزة العربية في تحقيق التراث لعام 2018- 2019، من معهد المخطوطات العربية في القاهرة، التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.

قدم الضبيب الكثير من الأبحاث والدراسات وشارك بفاعلية كبرى في ترسيخ مفهوم التراث وتأصيل أركانه من خلال رؤية «ثاقبة» وفكر «فريد» وخبرة حصدها من خلال الدراسة والتعلم والتميز وكانت له بصماته المضيئة على صفحات المعرفة في الوطن وخارجه وكان ولا يزال «أنموذجاً» مشرفاً للباحث والأكاديمي والخبير الموسوعي الذي سجل منجزاته «الواضحة» في المجال العلمي والمعرفي والتاريخي.

أحمد الضبيب.. العالم اللبيب صاحب السيرة الساطعة بالمعارف والمسيرة اللامعة بالمشارف في متون «النجاح» وشؤون «الفلاح».

ما بين «إرث» اللغة وتراث «الهوية» وأثر «المعرفة بنى صروح «السيرة» على أسس من «الاستحقاق» في فضاءات من «العلا» وإمضاءات من «المعالي».

أكمل «فراغات» التساؤلات المعرفية بمداد «البحوث» في إمضاءات من الدهشة اعتلت منصات «التأثير» بنبض «الحكمة» ووميض «اللغة أمام مرأى «التاريخ»..