أحمد أبو الغيط أمام مجلس الأمن: الشرق الأوسط على حافة تصعيد خطير والأزمة الفلسطينية تبقى جوهر عدم الاستقرار

أكد أحمد أبو الغيط أن الشرق الأوسط يمر بمرحلة دقيقة، مشددًا على أن الأزمة الفلسطينية تظل السبب الجوهري والمستمر لعدم الاستقرار، رغم تصاعد التوترات الإقليمية الأخرى.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة نقاشية بمجلس الأمن الدولي في نيويورك، تناولت تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات العسكرية والسياسية في أكثر من جبهة.

تصعيد إقليمي وتحذير من اتساع رقعة المواجهات

أوضح أبو الغيط أن الدول العربية لم تكن طرفًا في الدعوة إلى الحرب مع إيران، بل سعت إلى تجنبها، إلا أنها لم تسلم من تداعيات التصعيد، مشيرًا إلى تعرض عدد من الدول العربية لهجمات وصفها بـ "غير المبررة وغير القانونية".

وشدد على أن هذه التطورات لا يجب أن تصرف الانتباه عن القضية الأساسية، وهي استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية، معتبرًا أن ذلك يمثل السبب الرئيسي لاستمرار التوترات في المنطقة.

سياسة "الحرب المستمرة".. اتهامات لإسرائيل بتوسيع الصراع

اتهم الأمين العام لجامعة الدول العربية إسرائيل باتباع نهج يقوم على إبقاء حالة الصراع العسكري مفتوحة، من خلال توسيع العمليات العسكرية في عدة جبهات، تشمل قطاع غزة ولبنان وسوريا.

وأشار إلى أن السياسات الإسرائيلية تتضمن التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، إلى جانب ما وصفه بمحاولات التأثير على استقرار مناطق أخرى مثل القرن الإفريقي، في مخالفة واضحة لقرارات الشرعية الدولية.

غزة في قلب الأزمة: واقع إنساني مأساوي بلا أفق

سلط أبو الغيط الضوء على الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدًا أن أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون أوضاعًا قاسية في ظل غياب أفق واضح لإعادة الإعمار أو التعافي.

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة دولية لم يُنفذ بشكل متوازن، معتبرًا أن التعامل معه من جانب واحد يهدد استمراريته.

كما شدد على أهمية تنفيذ بنود خطط إعادة الإعمار، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي الكامل وتفعيل آليات الاستقرار داخل القطاع.

أكد أبو الغيط تمسك الجامعة العربية بدعم وكالة الأونروا، مشيرًا إلى دورها الحيوي في تقديم خدمات التعليم والصحة للفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة.

وأوضح أن الوكالة ما زالت تمثل العمود الفقري للعمل الإنساني في القطاع، داعيًا إلى توفير الدعم والحماية لها في مواجهة ما وصفه بمحاولات تقويض دورها.

الضفة الغربية: تحذيرات من مخطط الضم وتآكل حل الدولتين

حذر الأمين العام من تسارع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية، معتبرًا أن هذه السياسات تهدف إلى فرض واقع جديد يقوض فرص تطبيق حل الدولتين.

وأشار إلى أن الإجراءات الإسرائيلية، بما في ذلك حجز أموال الضرائب الفلسطينية، تدفع السلطة الفلسطينية نحو أزمة مالية خانقة، ما يهدد استقرارها المؤسسي.

لبنان على خط المواجهة: دعم عربي لوقف إطلاق النار

تطرق أبو الغيط إلى الوضع في لبنان، مرحبًا بإعلان وقف إطلاق النار، ومؤكدًا دعم الجامعة العربية لجهود الحكومة اللبنانية في تعزيز سيادتها.

وشدد على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، بما يتيح عودة النازحين إلى مناطقهم التي تضررت جراء العمليات العسكرية.

دعوة لمجلس الأمن: السلام العادل هو الطريق الوحيد للاستقرار

اختتم أبو الغيط كلمته بالتأكيد على أن الأمن لا يمكن تحقيقه عبر القوة العسكرية فقط، بل من خلال سلام عادل قائم على الحقوق.

ودعا مجلس الأمن إلى اتخاذ دور أكثر فاعلية في تحقيق تسوية سياسية عادلة، تضمن الاستقرار للمنطقة، وتحفظ الأمن الدولي