إنَّ أعجبَ ما يُبتلى به الإنسانُ أن يستخفَّ بالكلمة؛ إذ يراها نفثةً من فم، أو همسةً ذاهبةً في ليل مجلس، أو سطرًا عجلًا في صحيفةٍ أو رسالة، وما درى أنها ليست حرفًا يخرج من الشفتين، ولكنها قدرٌ يخرج من اللسان، ثم يمضي في الناس ساعيًا بما أودع الله فيه من سننه؛ فيرفع بها أقوامًا، ويضع آخرين، ويجمع بها