أبو فاعور: نحن بمأزق كبير يجب الخروج منه عبر صياغة أجندة تفاوض وطنية

أكد عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور، في حديث إلى برنامج "وهلق شو؟" عبر قناة "الجديد"، أن "اعتراض اللقاء الديمقراطي على اتفاق الإطار هو اعتراض جوهري وعميق"، مشيرًا إلى أن "عدم إدراج اتفاقية الهدنة كمرجع في الاتفاق يشكل خطأ كبيرًا كان يجب تداركه".

وأكد أبو فاعور صدور أكثر من موقف للرئيس وليد جنبلاط ونواب "اللقاء الديمقراطي" لتوضيح "الاعتراضات الجوهرية والعميقة للقاء الديمقراطي على اتفاق الإطار الذي حصل، وأولًا إغفال اتفاقية الهدنة أو عدم إيرادها كمرجع ومستند في اتفاق الإطار الذي حصل، هذا خطأ كبير وكان يجب تداركه".

وأضاف: "الملاحظة الثانية هي توقف لبنان عن مقاضاة إسرائيل، وهو خطأ كبير أيضًا وما كان يجب أن نوافق عليه كلبنانيين".

واعتبر أن "رفع دعاوى في هذا الأمر لن يوقف الاعتداءات، ولكن بالحد الأدنى لبنان يعترف بحقه العام كدولة وبالحقوق الفردية للأشخاص بأنه يقاضي إسرائيل".

وتابع أبو فاعور: "الملاحظة الثالثة الجوهرية أن الاتفاق يتحدث عن إعادة التموضع أو الانتشار، ولا ينص على انسحاب كامل".

ورأى أن "فكرة المناطق التجريبية سيثبت فشلها"، وأنها "تدخل في سياق خلق فتنة، أولًا بين الجيش والجنوبيين، وثانيًا بين الدولة اللبنانية والمكونات اللبنانية المتعددة"، معتبرًا أن كلام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشكل أكبر دليل على هذه المخاوف.

وشدد أبو فاعور على أن "إسرائيل هي من انسحبت من اتفاقية الهدنة بعد حرب 5 حزيران عام 1967 وليس لبنان"، وقال: "الهدنة هي المعاهدة الدولية الوحيدة بضمانة الأمم المتحدة الموقعة بين لبنان وإسرائيل، وهي اتفاقية سياسية وليست اتفاقية تقنية كما أراد البعض أن يصورها".

وأوضح أن "اتفاقية الهدنة هي مستند رسمي ومرجع في كل الاتفاقات التي حصلت بعد ذلك، فالقرار 1701 يتحدث عن الهدنة، واتفاق الطائف تحدث عنها، وكذلك خطاب القسم، والبيان الوزاري، إذًا الهدنة ليست مستندًا عابرًا يمكن أن نتخلى عنه"، مشيرًا إلى أنها تنص على وقف الأعمال العدائية، وعلى أن خط الهدنة هو خط الحدود اللبنانية - الفلسطينية.

وأكد أبو فاعور أن "الهدنة هي الملاذ الآمن لنا كلبنانيين، لا سلم ولا حرب، نضمن حدودنا ونمنع التلاعب فينا، لا إيران ولا غير إيران تعود وتورطنا في مغامرات وحروب ندفع ثمنها".

ورفض أبو فاعور حملات التخوين، قائلًا: "نحن لسنا مع حملات التخوين التي تحصل في البلد، ولسنا مع تخوين المسؤولين إن كان رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة أو المفاوضين اللبنانيين، والمطلوب هو النقاش العلمي والوطني الرصين للوصول إلى نتيجة".

وذكر بأننا منذ البداية دعمنا مبدأ التفاوض، والرئيس وليد جنبلاط دعم خيار رئيس الجمهورية بالتفاوض منذ بداية الأمر، ولا مشكلة لدينا في الموضوع، مؤكدًا "نحن مع أن تفاوض الدولة اللبنانية بنفسها، ولا أحد يفاوض عنها".

وشدد على وجوب "ألا يبقى لبنان ورقة تفاوض على الطاولة، وأن الدولة يجب أن تكون هي صاحبة السيادة، وأن يكون السلاح محصورًا بيدها، وأن تبسط سيادتها على كل المناطق اللبنانية".

وأشار إلى أن "الرئيس وليد جنبلاط كان واضحًا جدًا بأننا لسنا ذاهبين إلى أي اصطفاف سياسي، لا حلف ثنائي ولا ثلاثي ولا رباعي، ولا نرى مصلحة البلد بتموضعات جديدة، بل المصلحة بأن نعود ونتفاهم بين بعضنا كلبنانيين".

وعن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، قال أبو فاعور إن "الرئيس بري لديه مخاوف الرئيس وليد جنبلاط نفسها"، مضيفًا أن بري "أعلن أكثر من مرة أن هذا الاتفاق بقناعته لن يُطبّق، بل إنه نعى الاتفاق سابقًا"، محذرًا من أن الاتفاق قد "يولد مزيدًا من المشكلات الداخلية".

كما اعتبر أن رئيس الحكومة نواف سلام دعا إلى التمسك باتفاقية الهدنة، وأكد أن لبنان لا يحق له التراجع عن حقه في مقاضاة إسرائيل، واصفًا ذلك بأنه "موقف استدراكي جيد".

ورأى أبو فاعور أن "اتفاق الإطار غير قابل للتنفيذ ولن يُطبّق"، موضحًا أن "الإسرائيلي لا يريد الانسحاب من لبنان، بل يريد خلق فتنة داخلية، والطرف الأميركي يريد إنجاز الاتفاق بأي شكل من الأشكال، ويريد إبقاء إيران على الطاولة".

واعتبر أبو فاعور أن "إيران ورّطتنا في الحرب ولا تستطيع اليوم أن تدّعي دورًا في إنقاذ لبنان"، مضيفًا: "لا أتوقع التوصل إلى تسوية بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، بل أرى أن المسار القائم هو هدنة لكسب الوقت أكثر منه مسارًا يؤدي إلى اتفاق نهائي".

ولفت إلى "أننا في وسط مأزق كبير، ويجب البحث في كيفية الخروج من هذا المأزق"، معتبرًا "أننا بحاجة إلى أن يهدأ الخطاب، وأن نوقف لغة التخوين، ونخفف من الاستقطاب والشحن المتبادل".

وشدد على أن "المطلوب هو العودة إلى ما طرحه الرئيسان وليد جنبلاط وتيمور جنبلاط منذ بداية التفاوض، أي إعادة صياغة أجندة تفاوض وطنية نضع فيها الحد الأدنى والحد الأقصى"، مشيرًا إلى أن الرئيس وليد جنبلاط أكد: "إذا كانت الدولة اللبنانية مستعدة لإعادة النظر في موقفها، فأنا مستعد للمساعدة في كيفية الخروج من هذه المشكلة".

وفي الملف السوري، أشار أبو فاعور إلى أن "الرئيسين وليد جنبلاط وتيمور جنبلاط كانا سباقين في استشراف أهمية العلاقة مع سوريا بعد أيام قليلة من سقوط الأسد"، معتبرًا أن "زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان تأتي ضمن مسار تطوير العلاقات اللبنانية - السورية، رغم أن هذا المسار يتحرك ببطء".

وقال إن الزيارة "هدفت إلى فتح قنوات التواصل مع كل الأطراف اللبنانية، وإبلاغ الجميع أن العلاقة هي علاقة دولة بدولة، وليست علاقة دولة بمجموعات سياسية أو أحزاب"، مؤكدًا أن "لا خطط ولا حسابات ولا تفكير لدى الدولة السورية بأن تكون جزءًا من أي صراع متفجر في لبنان".

وختم أبو فاعور بالإشارة إلى أن "هناك بارقة إيجابية من المملكة العربية السعودية التي سمحت بتصدير المنتجات اللبنانية إلى أراضيها"، لكنه رأى أن "لبنان لم يخرج بعد من الحرب، وأن الأولوية اليوم هي تفادي الشرور الداخلية والحفاظ على الاستقرار الداخلي".

يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.

يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.

سلام بحث مع نائب رئيس مجلس الوزراء الإماراتي في نيويورك تعزيز التعاون اللبناني - الإماراتي وخفض التصعيد وإطلاق مبادرة لتدريب مليون لبناني على الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الأردني: تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بشأن حل القضية الفلسطينية على حساب الأردن مرفوضة وسخيفة

أمين عام مجلس التعاون الخليجي: الطاقة والغذاء لن تستخدم من قبل دول المجلس كأدوات للضغط على أي طرف

وكالة الأنباء الصينية: الرئيسان شي وترمب بحثا الوضع في الشرق الأوسط والأزمة في أوكرانيا وشبه ⁧‫الجزيرة‬⁩ الكورية

ماكرون يرسل قوات وأنظمة دفاع لحماية منشآت ينبع السعودية

عمدة نيويورك: نتنياهو استغل خطابه بالأمم المتحدة لتكرار أكاذيب تهدف لتبييض إبادة الفلسطينيين التي ارتكبها