أكد النائب محمد أبو العينين، الرئيس الشرفي للبرلمان الأورومتوسطي، أن الأمن المائي لمصر يمثل خطًا أحمر، وهناك حدودًا لا يمكن تجاوزها، مشددًا على أن مصر لن تتسامح مع حقها في الوجود وأمنها المائي، وأن نهر النيل بالنسبة للمصريين يعني الحياة.
وأوضح أبو العينين، خلال مشاركته في جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بحضور ممثلين عن برلمانات أكثر من 48 دولة، أن مصر تتمسك بالتفاوض والقانون الدولي والحلول السلمية، مع تأكيد حقها الكامل في حماية أمنها المائي وحقوقها ومقدرات شعبها بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي.
وأشار أبو العينين إلى أن نهر النيل بالنسبة لمصر ليس مجرد مصدر للمياه، وإنما شريان الحياة وركيزة وجود الدولة والشعب المصري.
وأوضح أن مصر تعتمد على نهر النيل في 98% من مواردها المائية، كما تعد من أكثر دول العالم فقرًا في المياه، لافتًا إلى أن متوسط نصيب الفرد من المياه أصبح أقل من نصف خط الفقر المائي الذي حددته الأمم المتحدة.
وأضاف أن مصر تعاني عجزًا مائيًا سنويًا يتجاوز 40 مليار متر مكعب، وهو ما يجعل قضية المياه مسألة مرتبطة بشكل مباشر بحقوق الشعب المصري واحتياجاته الأساسية.
وأكد أبو العينين أن مصر، رغم تمسكها بالتفاوض والحلول السلمية، تتمسك بحقها في حماية أمنها المائي وحقوقها ومقدرات شعبها.
وأوضح أن حق مصر في حماية شعبها وأمنها المائي يستند إلى قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك ما تقرره المادة 51 بشأن حق الدول في الدفاع عن النفس.
وشدد على أن مصر ليست ضد التنمية في إثيوبيا، مؤكدًا أن التنمية لا يمكن أن تتحول إلى حق يهدد حق دولة أخرى في الحياة.
وقال إن مصر تحترم حق إثيوبيا في التنمية، لكنها تطالب في الوقت نفسه باحترام حق مصر في الحياة، مؤكدًا أنه لا يوجد تعارض بين الأمرين.
وقال أبو العينين إن قضية السد الإثيوبي بالنسبة لمصر تتجاوز مفهوم الأمن القومي التقليدي، مؤكدًا أنها قضية وجود.
وأشار إلى أن مصر لا تبحث عن المواجهة، وإنما تتمسك بالحلول السلمية والتعاون، مع ضرورة احترام حقوق الدول وقواعد القانون الدولي المنظمة للأنهار الدولية.
وأضاف أن مصر تريد أن يكون نهر النيل جسرًا للتنمية والتكامل بين دوله، وليس أداة لفرض الهيمنة أو الإضرار بالآخرين.