أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، أن مستقبل ريادة الأعمال والتنمية الاقتصادية يرتبط ارتباطا وثيقا بالأوضاع السياسية والأمنية، مشددا على أنه لا تنمية دون أمن، ولا استثمار دون استقرار، ولا ازدهار مستدام في عالم تعوقه الصراعات والحروب.
وقال أبو العينين، خلال كلمته في افتتاح المهرجان العالمي لريادة الأعمال 2026، إن منطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية لا تحتاجان إلى مزيد من الحروب، وإنما إلى إرادة جادة لصناعة السلام، يقوم على العدل واحترام القانون الدولي وسيادة الدول وتمكين الشعوب من الحصول على حقوقها المشروعة كاملة.
وأكد وكيل مجلس النواب أن من أهم الحقوق التي يجب أن تتحقق حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار إلى المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني منذ أكثر من 80 عاما، في ظل سلب أرضه واستمرار الاحتلال، وما يواجهه حاليا من أوضاع إنسانية صعبة تشمل فقدان المأوى والغذاء والدواء، متسائلا عن استمرار وقوف العالم متفرجا أمام هذه المأساة.
وكشف أبو العينين أنه شارك قبل أيام في اجتماعات بالأمم المتحدة، واستمع إلى النداءات المطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته، مشيرا إلى أنه لمس خلال هذه الاجتماعات ارتفاعا واضحا في المطالب الأفريقية بشأن ضرورة حصول القارة على تمثيل عادل داخل مؤسسات الأمم المتحدة.
وأضاف أن المطالب الأفريقية أصبحت أكثر وضوحا فيما يتعلق بموقع القارة داخل الأمم المتحدة، وحقها في التمثيل بمجلس الأمن والحصول على حق الفيتو.
وانتقد أبو العينين آلية اتخاذ القرار الدولي، مشيرا إلى أن موافقة 163 دولة على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته لا ينبغي أن تتوقف أمام اعتراض دولة واحدة باستخدام حق النقض، معتبرا أن ذلك يطرح تساؤلات حول عدالة النظام الدولي وآليات اتخاذ القرار داخله.
وشدد على ضرورة إعادة النظر في منظومة التمثيل الدولي، بما يضمن مشاركة أكثر عدالة للقارات والشعوب في صناعة القرارات المصيرية.
وفي السياق ذاته، أشاد أبو العينين بموقف الرئيس عبد الفتاح السيسي الرافض لتهجير الفلسطينيين، مؤكدا أن الرئيس أعلن بوضوح أن مصر لن تقبل تهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية القضية الفلسطينية على حساب الأراضي المصرية أو أي أرض عربية أخرى.
وأضاف أن هذا الموقف يأتي في إطار مسار مصري ممتد منذ أكثر من 80 عاما لدعم القضية الفلسطينية والحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
واختتم بالتأكيد على أن التنمية الاقتصادية والازدهار السياسي وجهان لعملة واحدة، وأن توفير فرص العمل وتوسيع دوائر الإنتاج وإتاحة فرص حقيقية أمام الشباب تسهم في بناء اقتصاد أقوى ومجتمع أكثر استقرارا وأمنا.