أعلن مركز أبوظبي للغة العربية، أسماء الفائزين بجائزة ابتكار الشباب 2026، خلال الدورة الخامسة من كونغرس العربية والصناعات الإبداعية، التي عقدت يوم 20 سبتمبر في منارة السعديات.وانعقد كونغرس هذا العام تحت شعار «العربية بوصفها بنية حضارية: الهوية والمعرفة والقوة الاقتصادية في العصر الرقمي»، بمشاركة نخبة من صناع السياسات والمستثمرين وقادة التكنولوجيا والأكاديميين والمبدعين، لبحث المنظومات والشراكات والاستثمارات اللازمة لتعزيز حضور العربية في الاقتصادين الإبداعي والرقمي.وتأتي الجائزة في إطار التزام الكونغرس بدعم المواهب الناشئة، وتشجع المبدعين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً على تطوير أفكارهم وعرضها، بما يعزز حضور العربية في السرد القصصي والأفلام والنشر والتصميم والتكنولوجيا وغيرها من المجالات الإبداعية.وتضم المسابقة ثلاثة مسارات رئيسية تجمع التقنية والإبداع والهوية الثقافية؛ إذ يركز مسار «العربية الذكية» على توظيف التطبيقات التعليمية والذكاء الاصطناعي والألعاب اللغوية وحلول معالجة اللغة الطبيعية لتيسير تعلم العربية وتعزيز حضورها. ويدعو مسار «إعادة تخيل العربية» إلى إبراز جمال اللغة وسرد قصصها بأساليب رقمية معاصرة. أما مسار «تصميم مستوحى من الثقافة العربية»، فيعيد تقديم الخط العربي والفنون التقليدية والرموز الثقافية ضمن تصاميم حديثة تشمل الفن الرقمي والأزياء والمنتجات والهويات البصرية والعلامات التجارية.وفي فئة طلاب الجامعات، فازت منال خميس اليماحي وروضة البدواوي وآسية الخييلي بالمركز الأول عن مشروع «حارس القصيدة: لعبة تفاعلية في الأدب الجاهلي»، وهي لعبة مغامرة يخوض فيها اللاعب رحلة لجمع أجزاء قصيدة مفقودة. ونال معتصم حسان سعد ويوسف اعليوت المركز الثاني عن مشروع «وصل»، وهي منصة تستخدم الذكاء الاصطناعي لربط اهتمامات المستخدم بالأدب والفكر والمعرفة العربية، وتتيح له إجراء محادثات صوتية مع شخصيات افتراضية تمثل كُتاباً وعلماء ومفكرين. وفاز هشام عبد الرازق، وسمرين سراج شهزادي، وشيماء متناني، وكريستين سباتيني بالمركز الثالث عن مشروع «فصيح»، وهي منصة ذكية لتعلم العربية تحول المدينة إلى فصل مفتوح، وتدرب المستخدمين على مواقف يومية ومهمات واقعية للتحدث باللغة العربية.وفي فئة رواد الأعمال الناشئين، فاز كل من محمد ماهر الحمامي ويوسف عبد الرحمن الحريري وعلي صالح ريس بالمركز الأول عن مشروع «عكاظ»، وهو منصة صوتية تفاعلية للشعر العربي تتعرف إلى الأبيات وقائليها، وتتيح للمستخدم خوض مساجلات شعرية والتعلم عبر مجموعة من الميزات الصوتية المتاحة أيضاً لفاقدي البصر. وحصل سلطان محمد رشود جهمور الشحي على المركز الثاني عن مشروع «رمسة»، وهو تطبيق يدعم التواصل بين مجتمع الصم وضعاف السمع والمجتمع السامع، عبر الترجمة الفورية بين لغة الإشارة الإماراتية والكلام، إلى جانب دروس تفاعلية لتعلمها. في ما نال جميل سفري المركز الثالث عن مشروع «(ع)»، وهو فيلم يقدم رؤية لمستقبل متقدم ينطلق من الهوية والثقافة، ويطرح العربية لغة لبناء الغد.*مساحة للجيل الجديدقال الدكتور علي بن تميم، رئيس المركز: «يمثل الشباب جوهر الإبداع العربي، ومستقبله، ومن هنا يأتي كونغرس X الشباب بوصفه مساحة تتيح للجيل القادم من المبدعين اكتساب المعارف والمهارات، وبناء شبكات مهنية، والتفاعل المباشر مع قادة القطاع وخبراته. ونهدف من خلال هذا البرنامج إلى تمكين الشباب من تطوير أفكارهم ومواهبهم، وتحويلها إلى مشاريع وفرص قادرة على تحقيق أثر ثقافي واقتصادي مستدام».وتابع: «تتيح الجائزة للشباب مساحة لطرح أفكارهم وتجريب حلول جديدة تعزز حضور اللغة العربية في مجالات التكنولوجيا والسرد القصصي والتصميم والصناعات الإبداعية. ومن خلال هذه المبادرات، نعمل على توسيع مساحة الإبداع بالعربية، وربط المواهب الشابة بالمعرفة والأدوات والفرص التي تمكّنها من الإسهام في اقتصاد إبداعي عربي أكثر تنوعاً وابتكاراً».