بحضور الشيخ حمدان بن سعيد بن طحنون آل نهيان، ومحمد علي الشرفا، رئيس دائرة البلديات والنقل، أطلق مركز النقل المتكامل (أبوظبي للتنقل)، التابع لدائرة البلديات والنقل، بالتعاون مع أبوظبي البحرية التابعة لمجموعة موانئ أبوظبي، وبدعم من الحرس الوطني، «مركز المراقبة والتحكم للممرات المائية»، الذي يهدف إلى توحيد منظومة مراقبة سلامة الممرات المائية وخدمات العمليات البحرية العامة، والاعتماد على الأنظمة الذكية والتحليلات التنبؤية لدعم الأنشطة البحرية وتعزيز تجربة مستخدمي الممرات المائية في الإمارة.ويُشكل المركز نقطة محورية لإدارة الممرات المائية في أبوظبي، حيث يغطي القنوات الملاحية والمياه ضمن نطاق المسطحات المائية للإمارة التي تبلغ مساحتها أكثر من 45,000 كيلومتر مربع، ما يتيح المراقبة الفورية لعمليات تشغيل خدمات الملاحة البحرية العامة، والنقل المائي العام، وحركة الوسائل البحرية. ويتولى المركز مهام التنسيق والإشراف على تركيب وصيانة نحو 2,000 عوامة ذكية ذات مصابيح مزودة بأجهزة استشعار، تشمل 1,063 عوامة إرشاد جانبية، و367 علامة ملاحية ثابتة (منارة)، و227 عوامة إشارات، و62 لوحة إرشادية في المياه الضحلة.ويدعم المركز تقديم أكثر من 40 خدمة بحرية عامة في المرافق البحرية عبر القنوات الإلكترونية، ومتابعة رحلات الوسائل البحرية وأنماط الإشغال في أكثر من 1,500 مرسى عام، ومراقبة حركة وسائل النقل البحري العام، من عبّارات وتاكسي مائي، وإدارة عمليات إزالة الحطام والمخلفات البحرية، وإصدار الإشعارات والمنشورات البحرية الدورية. ويختص المركز بإجراء عمليات التفتيش الرسمية وتطبيق لوائح السلامة البحرية في أكثر من 100 منشأة بحرية، عامة وخاصة، ونحو 3,600 وسيلة بحرية ترفيهية، مع ضمان التنسيق المستمر مع الجهات المختصة، وتوحيد العمليات ضمن نظام رقمي موحد يوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحويل البيانات إلى تحليلات تنبؤية تدعم اتخاذ القرارات، وتعزز التدخلات الاستباقية لضمان السلامة وحماية البيئة.وقال الدكتور عبدالله حمد الغفلي، المدير العام لمركز النقل المتكامل بالإنابة: «يعزز إطلاق مركز المراقبة والتحكم للممرات المائية السلامة العامة والتنقل البحري وكفاءة خدمات النقل البحري العام في أبوظبي. ومن خلال هذا المركز، نسعى إلى تشجيع الاستخدام الآمن للممرات المائية، وتعزيز ثقة المجتمع بالاستمتاع بالأنشطة البحرية، ومعرفة وتحديد الفرص لتطوير أصولنا وخدماتنا بشكل أكبر. ويعكس إطلاق وتشغيل المركز رؤية الإمارة لدمج حلول التنقل الذكي التي ترتقي بجودة الحياة، وتدعم النمو الاقتصادي طويل الأمد وترسخ مكانة أبوظبي كمركز بحري رائد عالمياً». وقال الكابتن سيف المهيري، الرئيس التنفيذي لأبوظبي البحرية، والرئيس التنفيذي للاستدامة وإدارة المخاطر في مجموعة موانئ أبوظبي: «الارتباط وثيق بين سلامة واستدامة الممرات المائية، فكل رحلة آمنة تقلل من احتمالات التلوث واضطرابات موائل الكائنات البحرية، ما يقلص الحاجة إلى تدخلات طارئة. في هذا الإطار، يُرسخ مركز المراقبة والتحكم للممرات المائية، معياراً جديداً للمراقبة الذكية والإدارة التنبؤية، من خلال الاعتماد على البيانات الآنية والتحليلات المتقدمة، وأنظمة الاستجابة المتكاملة، بما يُمكّن أبوظبي البحرية من ضمان ملاحة أكثر أماناً، وأسرع استجابة، وأكثر رفقاً بالبيئة على امتداد سواحل الإمارة».ويخضع مركز المراقبة والتحكم لإدارة مركز النقل المتكامل (أبوظبي للتنقل)، وتُشرف أبوظبي البحرية على تشغيله بتنسيق وثيق مع الحرس الوطني، بموجب اللائحة التنظيمية للسلامة البحرية في الممرات المائية. وبالتزامن مع بدء تشغيل المركز، أُطلقت أربع دوريات مرورية جديدة بطواقم تابعة لشركة «نيشان» للخدمات الأمنية لتنفيذ جولات مسح وتفتيش يومية لرصد السلوكات غير الآمنة. ويعتمد المركز في عمله على 16 محطة رادار، و29 كاميرا مراقبة في المواقع الحيوية، وأكثر من 400 كاميرا في المرافق العامة، و17 جهاز اتصال لاسلكي للتنسيق الفوري. ويتخذ المركز من جزيرة السعديات مقراً رئيسياً له، وله مركز فرعي في مدينة الظنة في منطقة الظفرة، لدعم الإشراف الشامل على المسطحات المائية في الإمارة.