«أبناء مَنْجَخ».. رواية تغوص في تعقيدات المجتمع التشادي

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية «أبناء مَنْجَخ» للكاتب التشادي حمزة باشر، والذي يقدّم تجربة روائية تستلهم الحياة في العاصمة أنجمينا، تغوص في عالم الأحياء الشعبية، وتحولات المجتمع، والعلاقات التي تتشكّل خارج سلطة القبيلة، وسط بيئة تفرض قوانينها الخاصة.**media[8030291]**تدور أحداث الرواية في أحياء أنجمينا القديمة، داخل حيّ «منجخ» الذي يتحوّل مع الزمن إلى ملاذ للهامشيين، واللقطاء، والمطارَدين، وتجار المخدرات، وقطاع الطرق، وكلّ الذين انقطعت صلتهم بماضيهم. ومن خلال هذا الفضاء المتشابك، يرسم الكاتب صورة لمجتمع تعيد المصالح تشكيل موازين القوة فيه، وتفرض الجماعات نفوذها على حساب البنى التقليدية، في رواية تجعل المكان بطلاً موازياً للشخصيات، وتمنح الحي ذاكرةً وصوتاً وقوانين خاصة تتحكم في حياة سكانه.وتصدر الرواية ضمن سلسلة الأدب الإفريقي التي تطلقها منشورات رامينا، ويشرف عليها الروائي التشادي طاهر النور، بهدف التعريف بالأصوات الأدبية الإفريقية، وإتاحة مساحة أوسع للرواية القادمة من القارة، بما تحمله من تجارب إنسانية وثقافية ثرية لا تزال بعيدة عن القارئ العربي.ولا تكتفي الرواية برصد الحياة في أحد أحياء أنجمينا، بل تبني عالماً تتداخل فيه الذاكرة الشعبية مع الصراع على النفوذ، وتتشابك فيه الحكايات الفردية مع التاريخ الشفهي للمكان. وتتعاقب الأجيال داخل السرد، بينما تتنازع الشخصيات مفاهيم السلطة والشرعية والانتماء، في نصٍّ يطرح أسئلة عن العدالة، والحرية، وتقاسم الثروة، والحق في صناعة المستقبل.