تجاوزت القيمة السوقية لشركة «أبل» مجدداً حاجز الـ 5 تريليونات دولار يوم الأربعاء، وذلك بعد أشهر قليلة من وصولها إلى هذا المستوى لأول مرة في أواخر يوليو/تموز.وقد مرّ أقل بقليل من عام على تجاوز القيمة السوقية لشركة «أبل» حاجز الـ 4 تريليونات دولار في أكتوبر/تشرين الأول 2025. وقد ارتفع سعر سهم الشركة بنحو 26% منذ بداية العام، وبقرابة 40% خلال الأشهر الاثني عشر الماضية.وتجاهل سهم «أبل» حمى المبيعات في وول ستريت، يوم الأربعاء، وقفز بأكثر من 1% خلال الجلسة قبل أن يغلق على مكاسب 0.5% عند 342.96 دولار. ما يعني قيمة سوقية 5.01 تريليون دولار.ويأتي هذا الإنجاز بعد أكثر بقليل من شهر على تولي جون تيرنوس منصب الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» خلفاً لتيم كوك، الذي تنحى عن منصبه في الأول من سبتمبر/أيلول؛ أي بعد يوم واحد من كشف «أبل» عن جهاز «هوم فيو» المخصص للمنازل الذكية، في إطار مساعيها المتجددة للاستحواذ على حصة في سوق المنازل الذكية.وتُعد شركتا «أمازون» و«جوجل» حالياً اللاعبتين المهيمنتين في هذا القطاع.كما استفادت «أبل» من المبيعات القوية لهواتف «آيفون» طوال عام 2026، مدفوعةً بدورة تحديث جديدة للأجهزة.**media[8179394]**علاوة على ذلك، نجحت الشركة أخيراً في بلورة استراتيجيتها في مجال الذكاء الاصطناعي، بعد أن واجهت انتقادات حادة من المستثمرين بسبب تأخرها في البداية في سباق الذكاء الاصطناعي وصعوبتها في اللحاق بالمنافسين.القدرة على المنافسة وكانت «أبل» قد كشفت عن منصتها «أبل إنتليجنس» خلال مؤتمرها للمطورين (WWDC) في عام 2024، لكنها أجلت طرح عدد من الميزات، مما دفع «وول ستريت» للتساؤل حول قدرة الشركة على منافسة خصومها، بمن فيهم «جوجل» و«مايكروسوفت».لكن الشركة تمكنت منذ ذلك الحين من استعادة ثقة السوق.فقد عقدت شراكة مع «جوجل» للاستفادة من بعض نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بعملاق البحث، وأطلقت تحديثات جوهرية لمنصة «أبل إنتليجنس» -بما في ذلك مساعدها الذكي «سيري»- رغم أن البرنامج لا يزال في مرحلته التجريبية (بيتا).هاتف جديد يضاف إلى ذلك هاتف «آيفون ديو» القابل للطي، والذي قد يساهم -بسعره البالغ 1999 دولاراً- في رفع متوسط سعر بيع هواتف «آيفون» وتعزيز أرباح الشركة النهائية. ووفقاً لمارك جورمان من وكالة «بلومبيرغ»، تستعد «أبل» أيضاً لإطلاق أول جهاز «ماك بوك» بشاشة تعمل باللمس، إلى جانب نسخ محدثة من أجهزة «آيباد» في وقت لاحق من هذا الشهر.لكن شركة أبل تعمل أيضاً على التعامل مع النقص المستمر في الذاكرة ووحدات التخزين، وهو ما اضطرها إلى رفع أسعار هواتف «آيفون» وأجهزة «آيباد» وحواسيب «ماك» الخاصة بها، مما أثار مخاوف من احتمال تضرر المبيعات.