«أبل» تريد مفتاح البيت

تخيل منزلاً لا يحتاج ساكنه إلى البحث عن مفاتيحه، ولا إلى تفقد الكاميرات واحدة تلو الأخرى، ولا حتى إلى ضبط درجة الحرارة يدوياً. يكفي أن تقترب من الباب حتى يتعرف إليك، بينما تتولى منظومة رقمية واحدة مراقبة المنزل وإدارة تفاصيله اليومية. هذا المشهد، الذي ظل طويلاً أقرب إلى الخيال التقني، يبدو أن «أبل» تريد تحويله إلى واقع، لكن هذه المرة من خلال منظومة تتجاوز حدود أجهزتها التقليدية.في هذا المكان، لن يكون «آيفون» أو «آيباد» هو مركز التجربة بالضرورة.. الواقع الجديد عبارة عن جرس ذكي، قفل إلكتروني، كاميرات داخلية وخارجية، وغير ذلك من المنتجات التي تسعى «أبل» إلى تطويرها بالتعاون مع «إل جي».ستكون هذه المنتجات جزءاً من منظومة متكاملة من الأجهزة المتوافقة مع مركز أبل الجديد للمنزل الذكي، إضافة إلى جهاز «هوم بود ميني» المُطوّر وجهاز استقبال تلفزيوني، تحمل كلها علامة «إل جي» وتتولى الشركة الكورية تصنيعها ودعمها.وراء هذا الترتيب تكمن فكرة أكثر أهمية من مجرد إضافة منتجات جديدة. فـ«أبل» تستطيع بهذه الطريقة توسيع شبكتها بسرعة، من دون أن تتحمل وحدها كلفة تصنيع ودعم عشرات الأجهزة. وهو نموذج سبق أن تعاملت به مع شركات مثل «بيلكين» و«لوجيتك»، بحيث تحتفظ بدور في التصميم والهندسة والخصائص، بينما يبقى التنفيذ التجاري في يد الشريك.تكشف التفاصيل التقنية عن محاولة لبناء منزل تتحدث أجهزته اللغة الرقمية نفسها؛ إذ تدعم المنتجات تقنيات «واي فاي» و«بلوتوث» و«ثريد» و«ماتر»، فيما يتيح القفل تقنية النطاق فائق العرض لفتح الباب تلقائياً عند اقتراب صاحبه. اللافت في الأمر، أن «أبل» تدخل سوقاً لم تكن يوماً صاحبة الصوت الأعلى فيه. فمنصة «هوم كيت»، التي أطلقتها عام 2014، لم تلق نجاح منظومتي «أمازون» و«غوغل». لكن الرهان هذه المرة لا يقتصر على الأجهزة، بل يمتد إلى «سيري» والذكاء الاصطناعي.