أجّلت شركة «أبل» مواعيد الشحن المقدّرة لهاتفها القابل للطي «آيفون ديو» إلى يناير المقبل، بعد نفاد المخزون المخصص للطلبات المسبقة خلال دقائق من فتح باب الحجز، في مؤشر على الإقبال الكبير على الجهاز الجديد ومحدودية المعروض منه، قبل أيام من موعد طرحه المرتقب في الأسواق. ويبلغ سعر الهاتف الجديد 1,999 دولارًا، ومن المقرر طرحه في الأسواق يوم 23 أكتوبر الجاري، إلا أن الطلب المرتفع دفع مواعيد التسليم المقدّرة لبعض العملاء إلى يناير، ما يعني أن الراغبين في اقتناء الجهاز قد يواجهون فترات انتظار طويلة، حتى بعد بدء توفره رسميًا للبيع. وبحسب المعلومات المتداولة، واجه عدد من العملاء تأخيرات في مواعيد التسليم رغم اتخاذهم الخطوات التي أوصت بها «أبل» لتسريع عملية الطلب، بما في ذلك تحديد اللون وسعة التخزين المفضّلين مسبقًا، في محاولة لإتمام عملية الشراء فور فتح باب الحجز. ويأتي ذلك بعدما نفد مخزون الطلبات المسبقة خلال دقائق من إتاحتها، في تطور يعكس حجم الاهتمام بأول هاتف قابل للطي من الشركة الأميركية، التي تدخل بهذه الخطوة سوقًا تشهد منافسة متزايدة بين كبرى شركات التكنولوجيا. ويُعد دخول «أبل» إلى سوق الهواتف القابلة للطي تطورًا لافتًا في المنافسة ضمن قطاع الهواتف الذكية، إذ يترقب المستهلكون الجهاز الجديد لمعرفة كيفية توظيف الشركة تصميم الشاشة القابلة للطي ضمن منظومتها التقنية، ومدى قدرته على تقديم تجربة مختلفة عن الأجهزة المتاحة في السوق. ومن شأن تأخر الشحنات أن يزيد صعوبة الحصول على الهاتف خلال الفترة الأولى من طرحه، خصوصًا مع محدودية المخزون المتاح مقارنة بالطلب، فيما ستتضح خلال الأسابيع المقبلة قدرة «أبل» على تلبية الطلبات المتراكمة وتسريع وتيرة التسليم. ويأتي هذا الإقبال في وقت تتجه فيه شركات الهواتف الذكية إلى تطوير تصاميم جديدة تستهدف تعزيز تجربة المستخدم وتوسيع إمكانات الأجهزة، وسط منافسة تركز على الابتكار والتصميم والأداء، إلى جانب استقطاب المستهلكين الراغبين في تجربة فئات جديدة من الهواتف. وارتفعت أسهم «أبل» بنحو 2% في تداولات ما قبل افتتاح السوق إثر الإقبال الجنوني على «آيفون ديو»، وسط استمرار التوقعات بقوة الطلب على أول هاتف قابل للطي من الشركة. يمثل الجهاز القابل للطي توسعاً ملحوظاً في تشكيلة منتجات آبل الرائدة، ومحركاً محتملاً جديداً لتحديثات آيفون. وسيراقب المستثمرون تواريخ التسليم ومدى توافر الجهاز لاحقاً، بحثاً عن مؤشرات تدل على أن الحماس الأولي يتحول إلى طلب مستدام.