لاشك أنه من الأهمية معرفة آيات الرزق في الثلث الأخير من الليل باعتبارها من أكثر الأدعية التي يطلبها الجميع، فلا أحد في الدنيا إلا ويحيا بالرزق، لأن الرزق قد يكون مالا أو صحة وعافية، أو علم أو أبناء أو ستر وما نحوها من الأمور التي تثبت حقيقة مهمة وهي تعدد أشكال الرزق وكثرتها، لذا فإن آيات الرزق في الثلث الأخير من الليل يأخذ أهميته من كونه مطلبًا مستمر مادامت الحياة، فلا أحد ينسى أو يتوقف عن البحث عنه، خاصة وأن حياة الإنسان في تقلب مستمر بين الشدة والرخاء والسعة والضيق تجعله حريصًا على آيات الرزق بشكل خاص من بين الأدعية الأخرى.
• «وَمَا مِن دَآبّةٍ فِي الأرْضِ إِلاّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلّ فِي كِتَابٍ مّبِينٍ» الآية 6 من سورة هود.• « إِنّ رَبّكَ يَبْسُطُ الرّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ إِنّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا» الآية 30 من سورة الإسراء.• « وَفِي السّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ*فَوَرَبّ السّمَآءِ وَالأرْضِ إِنّهُ لَحَقّ مّثْلَ مَآ أَنّكُمْ تَنطِقُونَ» [الذاريات:22-23].• « مّا يَفْتَحِ اللّهُ لِلنّاسِ مِن رّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» الآية 2 من سورة فاطر.• «وَالضّحَىَ * وَاللّيْلِ إِذَا سَجَىَ * مَا وَدّعَكَ رَبّكَ وَمَا قَلَىَ * وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى * وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبّكَ فَتَرْضَىَ * أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىَ * وَوَجَدَكَ ضَآلاّ فَهَدَىَ * وَوَجَدَكَ عَآئِلًا فَأَغْنَىَ * فَأَمّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ * وَأَمّا السّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ * وَأَمّا بِنِعْمَةِ رَبّكَ فَحَدّثْ» سورة الضحى .• «بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ* الْحَمْدُ للّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ * الرّحْمنِ الرّحِيمِ * مَلِكِ يَوْمِ الدّينِ * إِيّاكَ نَعْبُدُ وإِيّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ الضّآلّينَ » آيات سورة الفاتحة.• « الَمَ * ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لّلْمُتّقِين * الّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصّلاةَ وَممّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * والّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالاَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَىَ هُدًى مّن رّبّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » الآيات الأولى من سورة البقرة.• «اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ الْحَيّ الْقَيّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لّهُ مَا فِي السّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ مَن ذَا الّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مّنْ عِلْمِهِ إِلاّ بِمَا شَآءَ وَسِعَ كُرْسِيّهُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيّ الْعَظِيمُ * لاَ إِكْرَاهَ فِي الدّينِ قَد تّبَيّنَ الرّشْدُ مِنَ الْغَيّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ وَيْؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * اللّهُ وَلِيّ الّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مّنَ الظّلُمَاتِ إِلَى النّورِ وَالّذِينَ كَفَرُوَاْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مّنَ النّورِ إِلَى الظّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ » [البقرة: 255-258].• «قُلِ اللَّـهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ».
ورد أن هناك دعاء لسعة الرزق من القرآن الكريم وهو بآية قرآنية ، قد دعا بها سيدنا موسى ربه والذي ذكره الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم وهو: « رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ».
وهو ما يوضح أن من دعاء سعة الرزق الذي يعد أفضل إجابة عن سؤال: «هل هناك دعاء لسعة الرزق من القرآن؟»، أن دعاء سيدنا موسى –عليه السلام- الذي ورد في القرآن الكريم قال تعالى « رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ » يعد دعاء سعة الرزق السريع والأفضل.
دعاء سعة الرزق الوارد عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- هو وصية نبوية شريفة ، حيث حثنا على إحسان الظن بالله تعالى ، ونهانا عن اليأس والقنوط من رحمة الله عز وجل وألا يستسلمَ الإنسان وأن يؤمن أنّ كل أمره خير وأنّ القضاءَ والقدرَ بيدَ الله ربّ العالمين، وأن يلجأَ إلى الدّعاء لاستعادة تلك النِعم.
وكان يدعو النّبي صلى الله عليه وسلم فيقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولما معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد» [رواه مسلم].
ينبغي بالمسلم أن يتبعَ الطّرق التي تُعينه على الرّزق الكثير والبركة فيه، ومنها:1- التّقرب من الله عزّ وجل بفعل الطاعات وتطبيق أوامره والابتعاد عن المعاصي والنّواهي وعما يغضبه.2- التّوكلُ على الله في جميع الأمور كبيرها وصغيرها مع الأخذ بالأسباب والعمل بجدٍّ ونشاط.3- الاستغفار عن المعاصي والذّنوب والتّوبة الصّادقة ومعاهدة النّفس على عدم العودة لفعلها.4- صلّة الرّحم وزيارة الأهل والأصدقاء والسّؤال عن أحوالهم فهي باب للرّزق والبركة.5- تعويد اللسان على كثرة الحمد وشكر الله على نعمه التي لا تُعدُّ ولا تحصى باستمرار.6- الاستغفار يجلب كلّ خير، فأكثروا منه تنالون ما ترجون، وتصدّق لو بالقليل
ورد أن الرزق من أكثر الأمور التي تشغل تفكير الإنسان، فتراه يعمل ويجتهد ويبذل قصارى جهده من أجل توفير كلّ احتياجاته، ويدعو الله تعالى لزيادته والبركة فيه، فنحن نعلم أنّ كلّ شيء بيد الله مقسوم ومحدّد منذ ولادتنا، لهذا كلّ ما علينا هو اللّجوء لله تعالى بالدعاء والاستغفار من أجل تحقيق هذا، وهذه مجموعة من الأذكار التي تجلب الرزق: