شارك آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في مسيرة وسط العاصمة البريطانية لندن، السبت، للمطالبة بوقف الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة، بالتزامن مع الذكرى الثالثة لهجوم السابع من أكتوبر 2023.ورفع المشاركون، خلال المسيرة التي مرّت بالقرب من البرلمان البريطاني، لافتات كُتب عليها «أوقفوا الإبادة الجماعية» و«الحرية لفلسطين»، فيما طالبت حملة التضامن مع فلسطين بفرض عقوبات شاملة على إسرائيل.مطالب بفرض عقوبات شاملة على إسرائيلوقالت إيمي شالان، مديرة حملة التضامن مع فلسطين، إن المشاركين اجتمعوا لإحياء ما وصفته بالذكرى الثالثة لـ«الإبادة الجماعية المستمرة في غزة»، معتبرة أن العقوبات الغربية المفروضة على خلفية عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة غير كافية.ودعت شالان إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بحق إسرائيل، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات المطالبة بإنهاء الحرب وتداعياتها الإنسانية على الفلسطينيين.قتلى في غزة رغم وقف إطلاق الناروبحسب وزارة الصحة في غزة، أسفرت الضربات الإسرائيلية المتواصلة على القطاع منذ إعلان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 عن مقتل 1450 شخصاً، وفق الأرقام الواردة في التقرير.متظاهرون يتحدثون عن التضامن وتجارب الحربوقالت هيبو حسن، البالغة 23 عاماً والمتخرجة حديثاً في الجامعة، إنها شاركت للتعبير عن تضامنها مع الفلسطينيين، مشيرة إلى أن الأحداث في الشرق الأوسط تنعكس أيضاً على المجتمعات في بريطانيا، وأن ما يجري «كابوس يجب أن يثير قلق الجميع».من جانبه، قال متظاهر عرّف عن نفسه باسم كوبي، وهو مهاجر من كوسوفو يبلغ 32 عاماً، إن تجربته الشخصية مع الحرب دفعته إلى المشاركة، مؤكداً رغبته في التحرك لمنع تكرار مآسي الماضي.توقيفات وتظاهرة مضادةوأعلنت شرطة لندن توقيف عدد من الأشخاص خلال الاحتجاجات، من بينهم رجل وامرأة كانا يحملان لافتات مؤيدة لمنظمة «بالستاين أكشن» .وقبيل انطلاق المسيرة، حذرت الشرطة من أنها ستستخدم الصلاحيات الممنوحة لها بموجب قوانين النظام العام لإلزام الأشخاص الذين يغطون وجوههم بهدف إخفاء هوياتهم بإزالة أغطيتها.وقال كارل غالفين، المسؤول في شرطة العاصمة، إن الشرطة ستتبنى نهجاً يقوم على عدم التسامح مع جرائم الكراهية والمخالفات الأخرى. وفي المقابل، نظمت مجموعة «ستوب ذي هايت يو كيه» المؤيدة لإسرائيل تظاهرة مضادة محدودة.