دافعت دول جنوب شرق آسيا عن حرية الملاحة، ودعت إلى مرور «بدون عوائق» عبر مضيق هرمز، في بيان مشترك صدر في ختام مباحثاتها في الفلبين الخميس.ودعا بيان رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) التي تتضرر دولها الأعضاء من نقص المحروقات، كلاًّ من الولايات المتحدة وإيران إلى ضبط النفس عقب استئناف الأعمال العدائية، لما لذلك من تداعيات اقتصادية خطرة.وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الذي يزور المنطقة هذا الأسبوع، حذّر الأربعاء مبعوثي «آسيان» من أن سيطرة إيران على مضيق هرمز ستشكل «سابقة خطرة»، وقال روبيو: «هناك مبدأ جوهري يتعلق بحرية الملاحة يتعرض للتهديد».ودافع بيان منظمة «آسيان» عن «حرية الملاحة والتحليق فوق المضائق».ودعا النص خاصة إلى «استعادة حركة العبور الآمنة والمتواصلة بلا عوائق للسفن والطائرات في مضيق هرمز»، إذ أدى إغلاق المضيق إلى اندلاع أزمة طاقة عالمية، وارتفاع حاد في أسعار النفط.وفي حين يتناول النص التعاون في مجال الطاقة بين دول رابطة «آسيان»، فإنه لا يشير إلى أي تقدم محرز بشأن مبادرات كانت منتظرة مثل الربط بين شبكات الكهرباء ومشروع لتقاسم الوقود.وانطلقت اجتماعات مانيلا وسط أجواء متوترة الثلاثاء، عقب وقوع أحدث حلقة في سلسلة من المواجهات بين الصين والفلبين، الدولة المضيفة، في بحر الصين الجنوبي الذي تطالب بكين بالسيادة على معظمه.ورغم هذا التطور، أكدت وزيرة الخارجية الفلبينية تيريزا لازارو أن الأطراف لا تزال ملتزمة بإنجاز مدونة قواعد سلوك خاصة بالمنطقة المتنازع عليها بحلول نهاية العام، وهي خطوة طال انتظارها، وتعد وسيلة للحيلولة دون وقوع اشتباكات.بدوره، قال السفير الصيني في مانيلا جينغ تشوان للصحفيين: إن الحادثة لا تغير «عزمنا على إنهاء المحادثات بشأن (المدونة) بحلول نهاية هذا العام».غير أن السفير شدد على أن الاتفاق لن يتطرق إلى القضايا الثنائية، مثل النزاعات الإقليمية بين الصين والفلبين.ويرى محللون: أن أي وثيقة لا تحظى بقبول كل من بكين والدول الأعضاء في رابطة «آسيان» ستكون عديمة الفعالية.واتهمت مانيلا الخميس خفر السواحل الصينيين باستخدام خراطيم المياه، وتنفيذ «مناورة خطرة» لعرقلة سفن كانت تحمل مساعدات لصيادين فلبينيين قرب شعاب مرجانية متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.من جهتها، قالت الصين: إنها اتخذت «تدابير ضرورية» لإبعاد السفن عن المياه التي تعتبرها خاضعة لولايتها.