المشهد العام:
يشهد الاقتصاد المصري حراكاً سياسياً مكثفاً في منتدى مصر 2026، حيث تركز النقاشات على تحديات الطاقة والتمويل الخارجي والنمو المستدام. أقرّ الرئيس السيسي بارتباط توفير الطاقة بتحدٍ تمويلي أساسي، بينما كشف وزير البترول عن مديونية القطاع البترولي بلغت 1.6 تريليون جنيه، وتدبير الدولة لسبعة مليارات دولار للشركاء الأجانب خلال عامين.
التفاصيل:
أعلن وزير الكهرباء أن القطاع وفّر أكثر من 65 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي بقيمة تجاوزت 38 مليار دولار، لكنّ الدولة تتحمل نحو 110 إلى 115 مليار جنيه فارقاً بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع. وأكد أن توجيهات رئاسية تستهدف رفع مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى 50 في المائة بحلول عام 2030، مع تخصيص 200 مليار جنيه لتطوير الشبكات.
على صعيد النمو الاقتصادي، استعرضت الحكومة مستهدفات نمو تبلغ 6.8 في المائة ضمن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، مع التركيز على رفع الأجور ومعالجة قضايا المواطنين. وفي مجال الاستثمار الأجنبي المباشر، أُطلقت استراتيجية جديدة بالتعاون مع البنك الدولي قريباً، حيث استقطب طرح بنك القاهرة استثمارات دولية بقيمة 200 مليون دولار رفعت الطرح إلى 45 في المائة من رأس المال.
في السياق الإقليمي، أصبحت أفريقيا وجهة متزايدة الأهمية للاستثمارات الصناعية الصينية، حيث قفزت هذه الاستثمارات إلى ثمانية مليارات دولار. كما وافق البنك الإفريقي للتنمية على تمويل المغرب بـ 487 مليون دولار لدعم التحول الاقتصادي.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن تتعمق النقاشات حول آليات تحقيق التوازن بين تأمين احتياجات الطاقة ودعم المواطن، خصوصاً مع تقلبات أسعار البترول العالمية المتزايدة. كما يترقب المستثمرون إطلاق الاستراتيجية الجديدة للاستثمار الأجنبي والمنصة الرقمية لربط الصادرات المصرية بالأسواق العالمية.