Advertisement

رأي
رأي السعودية
الثلاثاء 25 أغسطس 2026

وزارة التعليم تنهي دوام المعلم بانتهاء اليوم الدراسي

نشرة رأي تحريرية

المقدمة:

تشغل قضايا الثقة والمسؤولية والقيادة الفعّالة المشهد التحريري السعودي اليوم. الكتّاب ينقسمون بين من يرى في احتكار الصلاحيات سبب تخلّف المؤسسات، وبين من يؤمن بأن إعادة تعريف العلاقة بين القائد والمرؤوس ضرورة حتمية. والتطور الملفت أن هذه الأصوات توازي نقاشاً متزامناً حول دور الفرد في كسر الأنماط السلبية وإعادة بناء الثقة من الأساس.

الكتّاب والمواقف:

في الجزيرة، يرى د. أحمد محمد القزعل أن طفولة الفكر هي أساس ميلاد الضمير الإنساني؛ فما يتلقاه الطفل في سنواته الأولى ينحت ملامح شخصيته وقيمه طوال حياته. هذا التشخيص يضع المسؤولية على الأسرة والتعليم في بناء جيل يملك الوعي الكافي لتحدّي الأنماط السالبة.

في الجزيرة أيضاً، يحذّر د. إبراهيم بن جلال فضلون من ظاهرة "طرد البشر" من المؤسسات؛ حيث ترتكب الشركات أخطاء استراتيجية تكلّفها بشرها الأفضل. يؤكد أن هذا انفصام حقيقي بين الإدارة والموارد البشرية.

في صحيفة أخبار، يشرّح الكاتب مشكلة "سلطة التوقيع" الحقيقية: مسؤول واحد يحتكر الموافقات فيتحول مكتبه إلى عنق زجاجة يشل حركة المؤسسة كاملة. هذا ليس ضعفاً إداراً فحسب، بل فشل في تفويض حقيقي.

في صحيفة اليوم، يدعم الكاتب قرار وزارة التعليم بإنهاء دوام المعلم بانتهاء اليوم الدراسي، معتبراً أن هذا يعيد تعريف الثقة بين الإدارة والموظف، وينقل الحوار من المراقبة إلى الإنتاجية.

في صحيفة أخبار، يشدّد كاتب آخر على أن احترام الإنسان لذاته ووضع الحدود قد يُفهم خطأً كحساسية مفرطة؛ لكنها حقوق نفسية مشروعة، لا سيما في بيئات سامة تنتهك الكرامة.

التوتر والتقاطع:

يتفق الكتّاب على أن أزمة الثقة ليست شخصية بل هيكلية؛ فهي وليدة أنظمة إدارية ضعيفة وثقافة تنظيمية تفتقر إلى التفويض الحقيقي. لكنهم يختلفون في موضع المسؤولية: هل هي في القيادات التي تحتكر الصلاحيات، أم في الموظفين الذين لا يشعرون بملكية حقيقية للعمل؟

الاختلاف الحاد يكمن هنا: يرى البعض أن التغيير يجب أن يبدأ من الأعلى (إصلاح هيكلي)، بينما يؤمن آخرون بأن الفرد مسؤول عن كسر السلاسل والحدود التي وضعتها المؤسسة، حتى لو لم تتغيّر من الداخل.

خلاصة المشهد التحريري:

الصوت السائد اليوم هو أن نواة الأزمة في غياب التفويض الفعال والثقة المتبادلة، وأن إصلاحها يتطلب إعادة نظر جذرية في علاقة القيادة بالفرد، لكن هذا لا يعفي الفرد من مسؤوليته في الدفاع عن كرامته واستقلاليته.

موجز السعودية

Advertisement

All Portals 🇱🇧🇦🇪🇪🇬🇸🇦 كل البوابات بحث
الأخبار الخلاصة الأخبار الكاملة