المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية تحولاً ملحوظاً بعد تصريحات محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، الذي أشار إلى ميله لتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل. جاء هذا عقب صدور بيانات توظيف أمريكية قوية أظهرت إضافة مئة واثنتين وستين ألف وظيفة في آب، مع استقرار معدل البطالة عند أربعة فاصل واحد بالمئة. ارتفعت أسهم وول ستريت والبورصات الأوروبية والخليجية، بينما تراجعت عوائد السندات الأمريكية استجابة للتوقعات الجديدة.
التفاصيل:
انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ذات الآجال المختلفة، حيث تراجعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات إلى أربعة فاصل أربعة وسبعين بالمئة، بينما هبطت عوائد الثلاثين سنة إلى خمسة فاصل ثلاثة وعشرين بالمئة. هذا التراجع عكس توقعات السوق المتغيرة بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الأشهر المقبلة.
على صعيد الأسواق السلعية، واصل النفط الخام ارتفاعه، مستقراً عند خمسة وتسعين دولاراً للبرميل، في طريقه لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ منتصف تموز. في المقابل، تراجع الذهب بنسبة اثنين فاصل ستة بالمئة في المعاملات الفورية ليصل إلى أربعة آلاف وأربعمئة وخمسين دولاراً، مع انخفاض الفضة بنسبة اثنين فاصل أربعة وأربعين بالمئة.
في الأسواق الإقليمية، سجلت أسهم الإمارات مكاسب قوية مدعومة بالقطاعات الرائدة خاصة العقارات والبنوك، بينما قفزت أسهم شركات مختارة بنسب ملحوظة. بلغت تصرفات العقارات في دبي عشرة مليارات درهم خلال أسبوع واحد، موزعة على مبيعات وتمويل وهبات.
التوقعات:
يترقب المستثمرون قرار البنك المركزي الأمريكي في اجتماع سبتمبر حول مسار أسعار الفائدة، مع احتمال حدوث تخفيف تدريجي بدلاً من فترة استقرار مطولة.
يُتوقع استمرار التركيز على بيانات التوظيف والتضخم الأمريكية كمحددات رئيسية لاتجاهات الأسواق العالمية والأسعار السلعية في الأسابيع القادمة.